اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

تبلغ كلفة تدهور جودة الهواء في المغرب ب 9,7 مليار درهم في السنة بنسبة 1.05 % من الناتج الداخلي الخام لسنة 2014. ويولي المغرب اهتماما كبيرا لمشكل تلوث الهواء الناتج أساسا عن المنشآت الثابتة الصناعية وعن وسائل النقل وذلك للتأثير المباشر والخطير على صحة الساكنة وبالأخص على الأطفال.

وينشد المغرب تقليص التلوث الناتج عن الوحدات الصناعية ووسائل النقل. وتقوية الترسانة القانونية لتقليص تلوث الهواء. وكذا رفع مجهودات الأطراف المعنية لمواجهة مشاكل تلوث الهواء. وذلك من خلال تقوية وتوسيع الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء. والتقليص من مقذوفات الانبعاثات الغازية الناتجة عن قطاعي  النقل والصناعي ، ثم تقوية الإطار القانوني في مجال تلوث الهواء الناتج عن قطاعي  النقل والصناعي. مع تعزيز التواصل والتحسيس في مجال تلوث الهواء.

 وصودق على البرنامج الوطني للهواء من طرف اللجنة الوطنية لتتبع ورصد جودة الهواء ويشمل هذا البرنامج الذي سيمتد من 2017 الى 2030 على عدة توصيات تقنية وتحفيزية وقانونية ،وكذلك في مجال التحسيس والاتصال التي سيتم العمل على تنفيذها انطلاقا من سنة 2018. وتم إعداد هذا البرنامج بناء على عدة إنجازات ميدانية وبشراكة مع مختلف الأطراف المعنية .

  وباشرت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، تفعيل البرنامج الجديد، البرنامج الوطني للهواء عبر الشروع في تحويل الاعتمادات المالية المرصودة لهذا البرنامج الجديد برسم سنة 2018، والتي تبلغ حوالي 12 مليون درهم، إذ خصصت لمدينة الرباط 5 مليون درهم وهي القيمة ذاتها التي رصدت لمدينة أكادير، في حين خصصت لمدينة مراكش 1،5 مليون درهم في أفق بلوغ 6 مليون درهم خلال سنة 2019.

وأعدت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة لأول مرة بشراكة مع كل الأطراف المعنية البرنامج الوطني للهواء والذي تمت المصادقة من طرف اللجنة الوطنية لتتبع ورصد جودة الهواء بتاريخ 21 يوليوز2017 والممتد من 2017 إلى 2030. ويهدف هذا البرامج إلى تقليص التلوث الناتج عن الوحدات الصناعية ووسائل النقل وتقوية الترسانة القانونية لتقليص تلوث الهواء ورفع مجهودات الأطراف المعنية لمواجهة مشاكل تلوث الهواء.

  وأفادت نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، أن الشبكة الوطنية لمراقبة ورصد جودة الهواء تتكون من 29 محطة ثابتة، وأنجزت دراسات حول المسح الخرائطي لانبعاث الغازات في عدد من المدن المغربية والتي تهدف إلى جرد الملوثات الهوائية ووضع قاعدة معطيات قابلة للتحيين وتطوير معرفة مصادر تلوث الهواء الثابتة (المصانع) منها والمتحركة (وسائل النقل) ثم اقتراح مخططات عمل من أجل التخفيف من انبعاث ملوثات الهواء في مجال النقل والوحدات الصناعية والمحطات الحرارية.

 وتتمثل مهام هذه اللجن الجهوية في تحديد أماكن ومواقع إقامة المحطات الثابتة أو المتحركة لقياس جودة الهواء والسهر على حسن سير هذه المحطات، والقيام بجمع المعطيات المتعلقة بجودة الهواء، مع اقتراح برامج على السلطات المحلية لتحسين جودة الهواء على المستوى الجهوي، واقتراح العمليات والتدابير الواجب اتخاذها بغية تحسين جودة الهواء على اللجنة الوطنية، فضلا عن إعداد تقرير سنوي حول جودة الهواء في الجهة ويوجه إلى والي الجهة وإلى اللجنة الوطنية لتتبع ورصد جودة الهواء.

اترك تعليقاً