اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

اليوم الدولي للغابات: تقرير جديد لمنظمة الأغذية والزراعة يركز على مساهمة المنتجات الحرجية في الاقتصاد الأحيائي العالمي

آفاق بيئية : روما / دبي

من توفير مياه الشرب إلى أخشاب البناء، تعدّ الغابات موردًا ثمينًا في حياة الناس وأداةً أساسيةً من أجل التصدي إلى العديد من التحديات العالمية، بما في ذلك أزمة المناخ والفقر، وفقًا لما جاء في تقرير جديد أعدته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) بالتعاون مع المعهد الأوروبي للغابات.

وقد صدر اليوم المطبوع بعنوان: المنتجات الحرجية في الاقتصاد الأحيائي العالمي: تمكين الاستعاضة بالمنتجات الخشبية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بمناسبة اليوم الدولي للغابات لعام 2022، الذي تمّ إحياؤه في معرض إكسبو 2020 في دبي، الإمارات العربية المتحدة. ويعدّ التقرير وثيقة شاملة تحصي الابتكارات القائمة على الأخشاب التي تمهد الطريق أمام استخدام المنتجات الحرجية بطرق تقلل الأثر البيئي وإنتاج النفايات. كما أنها تضع بين يدي القطاع الخاص والحكومات وهيئات التعاون الدولية والباحثين مجموعة من التوصيات ترمي إلى تمكين ودعم الاستعاضة عن المنتجات التي تتسم بعدم استدامتها من منظور اجتماعي واقتصادي وبيئي.

وتستند حاليًا نسبة 75 في المائة من الاستهلاك العالمي للمواد إلى موارد غير متجددة، حيث إنّ استخراج هذه الموارد ونقلها وتجهيزها والتخلص منها يخلّف أثرًا هائلًا على البيئة والمناخ والتنوع البيولوجي. ويمكن أن تساعد المنتجات الخشبية على التخفيف من حدة تغير المناخ عن طريق تخزين الكربون، حسب ما يشير إليه التقرير، إلى جانب المساعدة أيضًا على تجنب أو خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المصاحبة للمواد التي تحل المنتجات الخشبية محلها، على غرار الإسمنت والفولاذ والبلاستيك والألياف الاصطناعية.

حدث رفيع المستوى لمزيد من الزخم

لا يمكن تصور مستقبلنا من دون وجود السلع والخدمات التي توفرها الغابات. إذ توفر الغابات، التي تغطي قرابة ثلث سطح الأرض، المياه النقية والهواء والأخشاب والوقود والغذاء. كما يعمل في قطاع الغابات ما لا يقل عن 33 مليون شخص ويستفيد مليارات الأشخاص مما ينتجه من سلع وخدمات، على حد ما أعلنه السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، خلال افتتاح حفل اليوم الدولي للغابات لعام 2022، الذي انعقد بصيغة مختلطة في الجناح السويدي في معرض إكسبو 2020 في دبي وجرى بثه بشكل متزامن على شبكة الإنترنت.

وقال السيد شو دونيو: “بيد أنّ مساحة الغابات في العالم أخذت في الانكماش في العقود الماضية … وباتت اليوم الكتلة الأحيائية، بما في ذلك الأخشاب، تلبي نسبة خمس وعشرين في المائة فقط من إجمالي الطلب على المواد الأولية، في حين تنفرد الموارد غير المتجددة بالنسبة المتبقية”، مضيفًا أنه لا ينبغي لنا أن نقف مكتوفي الأيدي.

وكان من بين المشاركين الرفيعي المستوى في الحفل كل من معالي السيدة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة في جمهورية مصر العربية ورئيسة الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومعالي السيدة Siti Nurbaya Bakar، وزيرة البيئة والحراجة في إندونيسيا، والسيدة Beth MacNeil، نائب الوزير المساعد في دائرة الغابات الكندية ونائب رئيس لجنة الغابات في منظمة الأغذية والزراعة، ومعالي السيدة Jaana Husu-Kallio، نائب وزير الزراعة والغابات في فنلندا، وسعادة السيد Jan Thesleff، سفير السويد والمفوض العام للبعثة السويدية في معرض إكسبو 2020 في دبي.

وكان موضوع اليوم الدولي للغابات لعام 2022 الذي تحدده سنويًا الشراكة التعاونية من أجل الغابات، هو: “الغابات والإنتاج والاستهلاك المستدامان”، واعتمدت المنظمة شعارًا مصاحبًا له هو “اختر الأخشاب المستدامة لما فيه صالح الإنسان والكوكب”. ويسلّط ذلك الضوء على الطريقة التي يمكن أن تؤدي فيها الغابات دورًا جوهريًا من أجل تحقيق إنتاج واستهلاك أكثر استدامة، وبالتالي تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدفان 12 (أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة) و15 (الحياة في البرّ) منها. ويشتمل ذلك على تحسين سبل العيش والمساهمة في تحقيق مناظر طبيعية ومدن صحية والحد من البصمة العالمية للكربون والمواد الأولية. كما تدعم الغابات ممارسات الزراعة المستدامة والإنتاج المستدام للأغذية. ونشهد، بالإضافة إلى ذلك، ظهور منتجات حرجية جديدة بخطى متسارعة.

وقال السيد John Parrotta، رئيس الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، الشبكة العالمية للتعاون في مجال علوم الغابات، التي شاركت مع منظمة الأغذية والزراعة والجامعة السويدية للعلوم الزراعية في تنظيم الحفل: “إنّ حل المشاكل بصورة فعالة يتطلب مشاركة جميع أصحاب المصلحة والتعاون بين مختلف الاختصاصات والقطاعات ومراعاة السياقات المحلية واستخدام أفضل المعارف العلمية المتاحة”.

وقال السيد Fredrik Ingemarson، مدير المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية لعام 2024: “تعزز الاتجاهات العالمية الدور الهام الذي تؤديه الابتكارات القائمة على الغابات والتقدم المحرز في العلوم والتعاون بين القطاعات والشبكات بهدف تسريع الخطى نحو تحقيق أنماط عيش أكثر استدامة وخدمات مستدامة للنظام الإيكولوجي الحرجي ومجتمعات وصناعات مسؤولة. وسيُظهر الحدث الخاص باليوم الدولي للغابات المسارات الممكنة والمؤدية إلى اقتصادات أكثر مراعاة للبيئة وشمولاً وقوة وأكثر قدرة على الصمود على المستوى المحلي أيضًا”.

حفل غرس الأشجار

بمناسبة اليوم الدولي للغابات، قام مدير عام منظمة الأغذية والزراعة في وقت سابق اليوم، بالتعاون مع منتزه أبيا أنتيكا الأثري في روما ومؤسسات شريكة أخرى، بصورة رمزية بغرس 40 شجرة جديدة مهداة من منطقة لاتسيو، في إطار مشروع OSSIGENO (أوكسجين) – وهي مبادرة تهدف إلى تعويض انبعاثات الكربون وحماية التنوع البيولوجي. وقد أقيم هذا الحدث في الحديقة الخضراء لمجموعة العشرين وحضرها السيد Fabio Cassese، مدير عام المديرية العامة للتعاون الإنمائي التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، والسيدة Sabrina Alfonsi، مستشارة مدينة روما لشؤون الزراعة والبيئة والنفايات، والسيدة Marta Bonafoni، مستشارة في منطقة لاتسيو، والسيد Mario Tozzi، رئيس منتزه أبيا أنتيكا الإقليمية.

وقد اعتُبر هذا الحدث فرصة من أجل التواصل مع المواطنين، المسنّين منهم والشباب، واستثارة الوعي بشأن العمل الذي تقوم به المنظمة وشركاؤها، بما في ذلك حمل الناس على اتخاذ إجراءات ترمي إلى جعل عالمنا أكثر استدامة.

اترك تعليقاً