اخر المقالات: المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط || إدماج المرأة القروية  في المنظومة البيئية والمحيط السوسيواقتصادي || مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين ||

“إذا ما اردنا حقاً القضاء على الفساد المالي والاداري، ينبغي علينا اليوم

إرساء دعائم ثقافة تقوم على احترام القانون”

بقلم: يوري فيدوتوف: المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة

يحتفل العالم كل عام بتأريخ 9 كانون الاول باليوم الدولي لمكافحة الفساد. ونحن نحتفي بهذه المناسبة ليس لمجرد زيادة الوعي، بل يتعدى الامر ذلك، حيث نعتبر هذه المناسبة فرصة لعرض الطرق المبتكرة التي يستطيع الاشخاص والمنظمات من خلالها العمل معا لمكافحة هذه الآفة.

فالفساد يؤثر على كل واحد منا: فنظام الرعاية الصحية الخاص بنا يتدهور عندما تسرق الاموال المخصصة للمستلزمات الطبية وانظمتنا التعليمية تتضرر عندما تستنفد وجهة الميزانيات المخصصة للمدارس بصورة غير قانونية ومؤسساتنا السياسية تتقوض عندما تشيع الرشاوى ويتم اللجوء الى العمولات.

لقد سعى جدول اعمال 2030 التحولي للتنمية المستدامة، الذي التزم به العالم في العام الماضي، الى مكافحة الفساد في هذا السياق واعطانا منظوراً جديداً. إن منع الفساد ومحاربته هو استثمار جوهري في البنية التحتية التي نحتاج إلى بناءها من اجل تحقيق جدول اعمال 2030. والتحدي الذي يواجهنا هو خلق مؤسسات فعالة وشفافة ومسؤولة على جميع المستويات والمحافظة على تلك المؤسسات.

لذلك فإن المهمة التي امامنا هي بلورة  معيار جديد لا ينظرللفساد فيه كجزء من الحياة أو جزء من القيام بالأعمال او يكون فيه الافلات من العقاب أمراً مقبولاً.

ولكن ماذا بوسعنا ان نفعل لإنجاز ذلك؟

في العام الماضي، اجتمع صناع السياسة الرئيسيون في العالم والاختصاصيون الذين يتعاملون مع مكافحة الجريمة والعدالة الجنائية في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة في الدوحة- قطر. وحضر المؤتمر اكثر من 5000 شخصية من جميع انحاء العالم وتبنى المؤتمر اعلان الدوحة وهو التزام رسمي وقوي من قبل حكومات العالم لتعزيز مجتمعات تضم الجميع ومسالمة وخالية من الفساد، كون ذلك أمر مهم لتحقيق التنمية المستدامة.

 لقد بدأ مكتبي، مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، العمل على مجموعة من الاجراءات الملموسة لمساعدة الدول في بناء المؤسسات وتنفيذ الاجراءات الضرورية لتنفيذ اعلان الدوحة ومنع الجريمة ومحاربتها، بما في ذلك الفساد.

وتعتبر مبادرة “التعليم من اجل العدل” إحدى دعائم هذا البرنامج، حيث تعمل مع مؤسسات التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي. وتهدف الى منع الجريمة من خلال النشاطات التعليمية والمناهج الدراسية والتي سوف تساعد المربين في تثقيف الجيل القادم لفهم ومعالجة المشاكل التي تقوض سيادة القانون. نحن نعتقد بأن افضل طريقة لبناء المجتمعات الشاملة والمسالمة والخالية من الفساد، والتي يحتاجها العالم لتحقيق التنمية المستدامة، هي في الأساس عن طريق تعزيز ثقافة تقوم على احترام القانون.

إن بناء الاحترام لسيادة القانون وغرس قيمه الجوهرية بين أوساط جيل المستقبل يُعد متمماً بصورة مباشرة لنشاطاتنا المتعلقة بتعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية الراهنة. وبصفته راعياً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، يعمل مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مع الدول على نحو يومي لصياغة سبل للتصدي لهذه الجريمة. إن الاتفاقية هي الصك الدولي الوحيد الملزم قانونياً بشأن مكافحة الفساد في العالم. وبمصادقة 180 دولة من الدول الأعضاء، تقترب الاتفاقية من المصادقة عليها عالمياً، مدعومة بآلية مراجعة من جانب النظراء، حيث تقيّم الدول الأعضاء التقدم المحرز باتجاه التنفيذ الفعال للاتفاقية.

وبمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد، دعونا نعمل سويةً لبناء “معيار جديد” قوامه احترام سيادة القانون واستئصال الفساد.

اترك تعليقاً