اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

      نيروبي: قدم المنتدى العربي للبيئة والتنمية “أفد”  برنامجه حول الاقتصاد العربي الأخضر، خلال جلسة خاصة عقدت في إطار المنتدى الوزاري البيئي العالمي في نيروبي. وتزامن الاجتماع مع دورة المجلس الحاكم السادسة والعشرين لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في مقره الرئيسي في العاصمة الكينية، التي حضرها وزراء من 140 دولة. وشارك في الجلسة وزيرا البيئة الإماراتي راشد بن فهد والعراقي سركون صليو والمدير العام الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة حبيب الهبر، إلى جانب وفود عربية وأجنبية.

 

عرض الأمين العام للمنتدى نجيب صعب مضمون مبادرة الاقتصاد العربي الأخضر، التي تهدف إلى التحول من “الاقتصاد الافتراضي” القائم على المضاربات والعمولات واستنزاف الموارد، إلى الاقتصاد الحقيقي القائم على الإنتاج وتوفير فرص العمل. وقال إن أجندات التنمية العربية تواجه تحديات كبيرة مثل النمو السكاني السريع، وإن النمو الاقتصادي السريع يضغط على  القدرات المؤسساتية والموارد الطبيعية. وتابع أن الاقتصادات العربية مدعوة إلى توفير عشرات ملايين الوظائف خلال السنين العشر المقبلة، وإلى تقليص الفقر، ومواجهة مخاطر أمن الغذاء والمياه، وقيادة النمو الاقتصادي، والتكيف مع تغير المناخ. وأكد أن هذه التحديات تتطلب تحركاً فاعلاً من قبل الحكومات العربية مدعوماً برؤية جريئة، وأن التحول إلى الاقتصاد الأخضر يمكنه دفع التنافسية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والهوية الثقافية والاستدامة البيئية في آن.

 

وكشف صعب عناوين التقرير الذي يعده المنتدى بمشاركة مجموعة من كبار الخبراء، وهو يركز على ثمانية قطاعات هي: المياه، الزراعة، الطاقة، أنظمة النقل والمواصلات، الصناعة، الأبنية الخضراء، السياحة، إدارة النفايات. ويعرض التقرير فرص الاستثمار المستدام في كل من هذه القطاعات، ويناقشه المؤتمر السنوي للمنتدى الذي يعقد في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وأعلن صعب عن اتفاق المنتدى العربي للبيئة والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة على تنظيم دورات تدريبية تشمل التمويل الأخضر، وإعداد تقارير الأداء البيئي لقطاع الأعمال، وكفاءة الطاقة والمياه.

 

وأبدى وزير البيئة والمياه الإماراتي راشد بن فهد دعمه لجهود المنتدى، داعياً الحكومات والمنظمات إلى التعاون معه “بعد أن أصبح المصدر الأساسي للمعلومات الموثوقة حول أوضاع البيئة العربية”. وحذر من “احتكار بعض الدول الصناعية لتكنولوجيات الاقتصاد الأخضر والإنتاج النظيف، وبيعها إلى الدول النامية كسلع استهلاكية”، مؤكداً ضرورة امتلاك الدول النامية للتكنولوجيا. وقال بن فهد إن العرب والعالم اليوم أمام فرصة تاريخية لدمج مفاهيم البيئة في التطوير الاقتصادي.

 

مجموعة التنسيق العربية

وكان المنتدى العربي للبيئة والتنمية شارك في الاجتماعات التنسيقية اليومية التي عقدتها الأمانة العامة الفنية لمجلس وزراء البيئة العرب خلال مؤتمر نيروبي، وذلك بصفته عضواً مراقباً في المجلس الاقتصادي الاجتماعي. وتمثل المنتدى بأمينه العام نجيب صعب وعضو مجلس الأمناء صالح عثمان. وقدم صعب مذكرة حث فيها الوزراء على الاستفادة من وجود رئاسة عربية للمجموعة الآسيوية للإسراع في اختيار مندوبيها للجنة الانتقالية التي أقرتها قمة كانكون.   

وأعربت رئاسة المجموعة العربية عن شكرها للمنتدى لمساهمته الفاعلة في المفاوضات وصياغة مشروعي قرار للمجلس الحاكم، يطلب الأول من الأمم المتحدة إعداد تقرير عن إلقاء النفايات السامة والمشعّة على سواحل الصومال، ويدعو الثاني المجلس الحاكم إلى دعم مكتب التنسيق التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في مقر جامعة الدول العربية وذلك لمساعدته في إدارة مشاريع ذات اهتمام إقليمي مشترك. وأعلن مدير الأمانة الفنية لمجلس وزراء البيئة العرب الدكتور جمال جاب الله أن المجلس يتعاون مع المنتدى العربي للبيئة والتنمية وهيئات إقليمية أخرى لبلورة مشروع مشترك حول الاقتصاد الأخضر لتقديمه إلى قمة “ريو+20” التي تعقد في ريو دي جانيرو سنة 2012.

 وقد اختتم المنتدى الوزاري البيئي العالمي اجتماعاته يوم الخميس، بالاتفاق على مقررات أبرزها استقطاب تمويل إضافي للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتفعيل دور برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن طريق العمل لتحويله من برنامج تابع للأمانة العامة للأمم المتحدة إلى منظمة دولية مختصة.

اترك تعليقاً