اخر المقالات: الدورة 21 لمنتدى آفاق المغرب بباريس : تقريب الوسط المهني المغربي من الشباب || تعزيز القدرات في المجال البيئي و المناخي على مستوى التخطيط المحلي || المسألة البيئية بالمغرب على ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية. || إدماج البعد البيئي والمخاطر المناخية في برنامج عمل الجماعات الترابية || مسابقة مشوقة عن طائر الحبارى || الماء كقوة لتعزيز السلام || متحف لحضارة الماء بالمغرب || تدابير المغرب لمكافحة تغير المناخ || التنمية استمرار || كيف يجعل العمل المناخي أميركا عظيمة مرة أخرى || مستقبل أخضر: التنمية المستدامة في عالم عربي متغيّر || المغرب بين البلدان المتضررة من الكوارث الطبيعية || الاستدامة في عصر ترامب || تعميم إدارة مخاطر الجفاف || الاقتصاد الدائري وتثمين الموروث الطبيعي والثقافي في المجال السياحي || صفر نفايات في البحر الأبيض المتوسط : الموارد الطبيعية و الأغذية و المعرفة || الشباب وآفاق التنمية واقع متغير || نحو معيار جديد قوامه احترام سيادة القانون واستئصال الفساد || الثقافات الجبلية : احتفال بالتنوع وترسيخ للهوية || الجبال : أبراج مائية للعالم ||

IMG_28366

محمد التفراوتي: اكتشف هيكلين عظميين بشريين يقدر عمرهما بين 6000 و14 ألف عام ، من قبل  باحثين مغاربة من المعهد الوطنـــي لعلوم الآثار والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بمكناس .

IMG_28911

واكتشف الهيكلين في مغارة كهف” الحلوف” الواقعة بجماعة الكسير التي تبعد 6 كيلومتر عن مدينة عين تاوجطات ضواحي مدينة مكناس وسط المغرب .

وتبرز أهمية هذا الاكتشاف في تحديد توالي الثقافات والأزمنة بين  آخـــــر المجموعـــــات البشرية المعتمدة على القنص والقطف، وأولى المجموعات التي زاولت الزراعية الرعوية والتدجين.

ويؤكد هذا الاكتشاف عدم وجود فراغ حضاري بين العصــــــــــر الحجري الحديــــــث (النيوليتي) والعصــــر الحجــــري الأعلـــى المتأخر . وجنــس الهيكليــــن ، ذكريـــــن راشدين .عثــــر عليهمـــــــا في مستويين مختلفين. تفصل بينهما طبقة أركيولوجية يصل سمكـها إلى 0.5 متر. يتراوح عمر الأول  بين 8000 و6000 عام . تم دفنه في حفرة ضيقة بوضعية جلـــــوس القرفصاء حيث تلمس كعباه حوضه، وترتفع ركبتاه حتى قفصه الصدري.

IMG_27988

ذلك أن  عظام ساعد الهيكل امتدت على طول وضعية جلوسه  لتلمس يداه الأرض مباشرة، أما جمجمته فتنحني قليلاً نحو الأمام وتتوجه نظرته نحو الشمال.و تميل وضعية الهيكل لليسار ويستند من جهة الخلف إلى حجر كبير تعلوه كتلة من الأحجار المرتبة.
في حين يقدر تاريخ عمر الثاني  ما بين 8000 و14 ألف عام ، دفن على جنبه الأيمن في حفرة بيضوية الشكل وصغيرة حدد محيطـــــها بأحجار متوسطة الحجم.
وطويت رجلاه لتبلغ قدماه الحوض . أما عظام ساعده الأيمن فامتدت على طول الجسد لتبلغ الحوض بينما امتدت عظام الساعد الأيسر على طول القفص الصدري، ثم طويت ووضعت قريباً من الجمجمة  إذ تميل نحو الخلف وتتجه نحو الجنوب الشرقي وقد وضع حجر كلسي عليها .
والعمر الدقيق للهيكلين يبقى تقريبيا في انتظار تحليلات مخبرية أعمق٬ إذ تم الاعتماد في هذه التقديرات على تحليل الطبقات الأرضيـة والموجودات الأركيولوجية.IMG_27222

وأفادت مصادر من المعهد الوطني الآثار أن التأريخ المطلق لهذين الهيكلين، سيحدد مختبرياً عبر تقنية الكاربون المشــع (C14) ذلك  أن الهيكلين يعود أحداثهما للعصرلعلوم الحجري الحديث (النيوليت ) وأقدمهما لفترة بعد العصر الحجري القديم الأعلى (الإيبيباليوليت) وذلـــك وفق الأبحاث و المعطيات  الستراتيغرفية ومعاينة اللقى الأثرية لفريق البحث.

يذكر  أن هذا الاكتشاف يأتي في سياق برنامج البحث الوطني المتعلق بالثقافات المادية والتقنيات في الأطلس المتوسط الأوسط الذي اعتمده المعهد الوطني لعلوم الآثار منذ العام 2005.

 

اترك تعليقاً