اخر المقالات: شرطة بيئية بالمغرب || حديقة في نفق نيويوركي || مستقبل الأغذية والزراعة:توجهات وتحديات || القمة العالمية السنوية لتغير المناخ بمدينة أكادير || خارطة طريق للرئاسة المغربية لمؤتمر تغير المناخ برسم سنة 2017 || تتويج المغرب في المنتدى العالمي للتكنولوجيات النظيفة || الجفاف يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء في منطقة شرق أفريقيا || ماستر جامعي مهني لتدبير التدقيق في المجال الطاقي || النقل المستدام يعزّز التنمية || التنمية المستدامة تحقق الأرباح وتخلق الوظائف || عدد فبراير من مجلة “البيئة والتنمية” || هندسة تغيير المناخ || ترامب ينحر الدجاجة || ساعة القيامة البيئية || المناطق الرطبة من أجل الحد من الكوارث الطبيعية || المنتزه الوطني لاخنيفيس بالمغرب : بهاء الطبيعة || خطاب تاريخي للعاهل المغربي بقمة الاتحاد الافريقي || الملايين يواجهون نقصاً في الأغذية في القرن الأفريقي || توزيع أفرنة غازية لتخفيف الضغط على استخراج الخشب الأخضر || جمالية البيئة المعمارية بالمغرب في خطاب المغفور له الملك الحسن الثاني ||

DSC0792z8

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظمت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالمغرب يومين دراسيين بمدينة ببني ملال حول تربية الاحياء المائية بالمياه القارية يومي 26 و27 فبراير 2014  تحت شعار” تربية الأحياء المائية بالمياه القارية:  تثمين الموارد السمكية في خدمة التنمية القروية.”

وعالج الملتقى القضايا المتعلقة بالفرص المتاحة لتنمية قطاع تربية الأحياء المائية بالمياه القارية. و سبل تقوية التعاون و التنسيق بين مختلف الجهات المعنية من أجل بلورة رؤية مشتركة وموحدة بغية الارتقاء بقطاع تربية الأحياء المائية وجعله نشاطا أساسيا يساهم في التنمية الجهوية وخدمة الساكنة المحلية.

 وتدارس اللقاء من خلال ثلاث ورشات مواضيع مختلفة من قبيل فرص تربية الأحياء المائية الحاضرة و المستقبلية وعوامل النجاح الرئيسية على المستوى الوطني مع الاستئناس بالنماذج التنموية الناجحة للبلدان الأخرى في هذا المجال. كما  ناقش المشاركون التقنيات المختلفة في مجال تربية الأحياء المائية. وكذا  سبل تطوير هذا القطاع.

  و شكلت هذه الورشة  نقطة انطلاق لبدء تنفيذ برنامج تنمية تربية الأحياء المائية القروية في جهة تادلة أزيلال، الذي أعدته المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بتعاون مع وكالة التعاون الدولي الألماني من أجل التنمية في إطار مشروع” التكيف مع التغيرات المناخية وتثمين التنوع البيولوجي”.ويرمي هذا البرنامج إلى تطوير تربية الأحياء المائية تم تحسين  مردودية الصيد التجاري بواسطة عمليات الاستزراع.  كما تم انعاش الصيد الرياضي ومحاربة تخصيب مياه السدود. ووصل انتاج الأسماك بالمياه العذبة الى 15000 طن في السنة موجهة الى تزويد العالم القروي بالبروتينات ذات جودة عالية  و بأثمنة مناسبة مما يساهم في الرفع من مداخيل  الصيادين  الذين  يصل عددهم الى 3000 صياد. كما يشكل هذا القطاع قيمة إضافية تتقدر ب 150 مليون درهم سنويا.وتلعب الأسماك المستزرعة دورا هاما في محاربة تخصيب  المياه بقنوات الري و  السدود.

ويشار وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو )،أن من بين 148 مليون طن من الأسماك والمحار المستهلكة في العالم فإن 59.9  مليون طن تأتي من تربية الأحياء المائية. كما أن مساهمة تربية الأحياء المائية في المياه القارية عرفت نموا ملحوظا، حيث ارتفعت من نسبة 60 في المائة خلال سنوات التسعينات إلى65.6 في المائة سنة 2010. وتعتبر الشبوطيات من الأنواع الأكثر تربية بالمياه القارية بأكثر من 24 مليون طن متبوعة بسمك البلطي بحوالي3.5 مليون طن ثم السلمونيات ب2.3 مليون طن.

 ويذكر أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تتبنى مخططا يروم تنمية تربية الأحياء المائية بالمياه القارية ويرتكز  على أربعة محاور تتمثل في  التنمية مكثفة لتربية الأحياء المائية و تعزيز عمليات الاستزراع. فمنذ سنة  2008، تمت إعادة هيكلة محطات تربية الأحياء المائية التابعة للمندوبية السامية، همت إعادة تهيئة واستصلاح محطة تربية السلمونيات براس الماء ومحطة امغاس لتربية الأصناف اللاحمة ومحطة تربية أسماك المياه الدافئة ببني ملال. وبفضل هذا البرنامج، انتقل الإنتاج من 1.5 مليون الى أكثر من 13 مليون من البلاعيط في السنة، مما مكن من الزيادة في الإنتاج السنوي بالأوساط المائية القارية والذي وصل في سنة 2014 إلى حوالي 15000 طن؛ كما تعمل المندوبية على التأطير والاستشارة والدعم التقني للقطاع الخاص، من خلال اتفاقيات المساعدة التقنية الموفرة للمستثمرين لمواكبتهم في السنوات الأولى من مشاريعهم وإمدادهم بأسماك ذات جودة عالية، بالإضافة إلى تكوين مواردهم البشرية في ميدان تربية الأحياء المائية.ثم تعزيز التواصل و تشجيع القطاع و دعم البحوث التطبيقية في مجال تربية الأحياء المائية، بتعاون مع مختلف المعاهد، الجامعات ومؤسسات البحث العلمي.

اترك تعليقاً