اخر المقالات: اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة || حريق أثينا ناتج عن عمل تخريبي || جولة دراسية حول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والإدارة المتكاملة للموارد المائية || تتويج مدينة مراكش بجائزة الحسن الثاني للبيئة 2018 || العواقب المميتة للزراعة || ازدواجية الخطاب حول الوقود الأحفوري || مسابقة النخلة في عيون العالم في دورتها العاشرة || جائزة الحسن الثاني للبيئة تعلن عن المتوجون برسم الدورة 12 || تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي ||

JMZH 2014 Ifrane 04-02-2014 (87)

آفاق بيئية :إفران

نظمت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، مؤخرا، لقاء تواصليا بجامعة الاخوين تخليدا لليوم العالمي للمناطق الرطبة (ثاني فبراير من كل سنة) تحت شعار “المناطق الرطبة والفلاحة: لننمي الشراكة”.

ويتوخى هذا اللقاء، الذي نظم بتعاون مع منظمة التعاون الألماني ومجموعة البحث من أجل حماية الطيور بالمغرب وجمعية  الرفق بالحيوان و المحافظة على الطبيعة، هذا إضافة إلى حضور عدد من ممثلي منظمات مغربية وأخرى عالمية، تدارس سبل التدبير المستدام للمناطق الرطبة والحفاظ عليها في ظل الإكراهات المناخية الراهنة وكذلك التركيز على  كيفية العمل جنبا إلى جنب مع الفلاحين  قصد المحافظة على   هذه المنظومات البيئية.

بهذه المناسبة، وجب التذكير بأن المناطق الرطبة من المناطق الأكثر إنتاجية في العالم   حيث تساهم بما يناهز 14.000 مليار دولار سنويا في الجانب السوسيو-اقتصادي، مما يتطلب اعتماد نهج متجدد مبني على قراءة أفقية لجميع اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بالتغيرات المناخية والتنوع البيولوجي ومحاربة التصحر أخذا بعين الاعتبار المنظومة الايكولوجية بهدف تدبير المناطق الرطبة على الصعيد العالمي و حماية التنوع البيولوجي.

فيما يتعلق بالمغرب، فهو يعتبر الأكثر غنى بالمناطق الرطبة مقارنة مع باقي الدول المغاربية، حيث تغطي الأنظمة الرطبة  مساحة إجمالية تقدر بأزيد من 200 ألف هكتار ، يضاف إليها حوالي 3500 كلم من السواحل البحرية. ومنذ أن تم التوقيع على اتفاقية (رامسار) سنة 1980، انخرط المغرب  في سياسة المحافظة والتنمية المستدامة للمناطق الرطبة، وبالخصوص، عبر تضمينها في المخطط المديري للمناطق المحمية وتجهيزها بالآليات والأدوات اللازمة لتحقيق التدبير المستدام لهذه المناطق التي تم تسجيل 24 موقعا منها في لائحة رامسار.

وبهذا الصدد، تم تحقيق العديد من المنجزات من بينها صدور القانون المتعلق بالمناطق المحمية سنة 2010 التزم فيه المغرب بالحفاظ على النظم الايكولوجية. وكذلك اتمام الجرد الوطني للمناطق الرطبة وبلورة الاستراتيجية الوطنية لحمايتها. وهذا ماعززه الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة باعتباره يشكل إطارا تشريعيا يستهدف الحفاظ على الاوساط والمحميات والموارد الطبيعية، ضمن تنمية مستدامة في ظل تحديات تنموية حاسمة وذات أسبقية، تستلزم ضرورة الحفاظ على المتطلبات البيئية.

عرف هذا اللقاء التواصلي المهم توقيع اتفاقيتي شراكة :

الاتفاقية الأولى ،وقعتها كل من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر   و التجمع المغربي للتربية البيئية و التنمية المستدامة ، و تهدف إلى تعزيز و تنمية التواصل و التحسيس بخصوص المناطق الرطبة. سيتم تفعيل هذه الاتفاقية عن طريق إنشاء  فريق عمل جهوي يراقب عن كثب مراحل الانجاز .

  أما الاتفاقية الثانية، فقد وقعتها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ومجموعة البحث من أجل حماية الطيور بالمغرب ، وتهدف إلى تشجيع المبادرات المشتركة   من أجل حماية الطيور البرية   و  مستوطناتها  بالمغرب.

وفي الاخير، اتفق الاطراف الموقعين على توحيد الجهود عن طريق تفعيل الاتفاقيات الموقعة والعمل على تطوير مجالات جديدة للتعاون.

اترك تعليقاً