اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

zebra 2

فيكتوريا غيل° : ظلت الأسباب التي تطور من أجلها الحمار الوحشي ليصبح له خطوط على جسده سوداء وبيضاء موضوعا للجدل لعقود بين العلماء. والآن يقول باحثون من المجر والسويد أنهم فكوا هذا اللغز.

ويقولون إن الخطوط التي تظهر على جسد الحمار الوحشي جاءت لتبعد عنه حشرات الذباب الماصة للدماء.

وقال الباحثون في مجلة علم البيولوجي التجريبي إن هذا النمط من الخطوط الرفيعة يجعل الحمار الوحشي “غير جذاب” بالنسبة للذباب.

ولكن النقطة الرئيسية في هذا الأمر، هي كيف يعكس هذا الشكل من الخطوط الضوء الساقط عليه.

وقالت سوزان أكيسون من جامعة لوند، وهي أيضا أحد أعضاء فريق البحث الدولي الذي قام بإعداد الدراسة: “لقد بدأنا أولا بدراسة الخيول ذات الجلود السوداء أو البنية أو البيضاء”.

واستمرت أكيسون قائلة: “ووجدنا أنه في الخيول السوداء والبنية، حصلنا على أضواء مستقطبة أفقيا”. وهذا يجعل الخيول ذات الألوان الداكنة جذابة لذباب الخيل المعروف باسم “تابانيد”.

وهذا يعني أن الضوء الذي ينعكس من جلود الخيول الداكنة، وينتقل في موجات إلى أعين الذباب الجائع، يتحرك على مستوى أفقي، مثل الثعبان الذي يزحف وجسده ممتد بشكل مستو على الأرض.

ووجدت أكيسون وفريقها أن ذباب الخيول كان ينجذب بشدة إلى هذه الموجات “المسطحة” من الضوء.

وأضافت :”ويتم الحصول على ضوء منعكس غير مستقطب من جلود الخيول البيضاء”. حيث تنتقل موجات الضوء غير المستقطبة عبر أي مستوى، وكل مستوى في نفس الوقت، ولذلك فهي أقل جاذبية للذباب.

ونتيجة لذلك، فالخيول ذات الجلود البيضاء هي أقل معاناة من الذباب من مثيلاتها من الخيول ذات الجلود الداكنة اللون.

وبعد ما وجد فريق البحث أن الذباب يفضل الجلود الداكنة، أخذ الفريق يهتم بالحمار الوحشي.

فقد أراد أن الفريق أن يعرف نوع الضوء المنعكس من الجسد المخطط لهذا الحمار، وكيف يؤثر هذا في الذباب الذي يعد من أكثر الأعداء إزعاجا للخيول والحمير.

وقالت أكيسون لـ بي بي سي: “لقد أقمنا نموذجا تجريبيا وقمنا بدهان الأشكال المختلفة على لوحات”.

ثم وضع الفريق لوحات سوداء وأخرى بيضاء، ولوحات أخرى عديدة عليها خطوط بأحجام مختلفة طولا وعرضا.

ثم وضع ذلك في أحد الحقول التي تضم مزرعة للخيل في منطقة ريفية بدولة المجر.

وقالت أكيسون: “وقمنا بوضع مادة لاصقة للحشرات على اللوحات وقمنا بإحصاء عدد الذباب الذي جذبته كل لوحة”.

وكانت اللوحات التي تتخذ أقرب الأشكال لشكل جلود الحمار الوحشي هي التي اجتذبت عددا أقل من الذباب على الإطلاق، “حتى أقل من اللوحات البيضاء التي كانت تعكس الضوء غير المستقطب”.

وقالت الباحثة أيضا: “كانت هذه مفاجأة، لأنه بالنسبة للشكل المخطط، فلا تزال لدينا هذه المناطق الداكنة التي تعكس الضوء المستقطب بشكل أفقي”. “إلا أن الخطوط الضيقة -كما في جسد الحمار الوحشي- كانت الأقل جذبا للذباب”.

ولاختبار رد فعل الذباب، بشكل واقعي على نموذج ثلاثي الأبعاد، وضع الفريق أربعة نماذج من الخيل بنفس الحجم الحقيقي في أحد الحقول، ووضع عليها مادة لاصقة.

وتنوعت ألوان هذه النماذج الأربعة، فكان واحد منها باللون البني، وآخر بالأسود، وثالث بالأبيض، ورابع مخططا بألوان بيضاء وسوداء، مثل الحمار الوحشي.

وأخذ الباحثون يجمعون الذباب العالق بسبب المادة اللاصقة كل يومين، ووجدوا أن نموذج الحمار الوحشي ذي الخطوط البيضاء والسوداء، هو الأقل عددا في جذب الذباب، مقارنة بالنماذج الأخرى.

وقال البروفيسور ماثيو كوب، وهو عالم أحياء متخصص في التطور البيولوجي من جامعة مانشستر، إن التجربة “قوية ومثيرة” لكنه لم يستبعد الافتراضات الأخرى، بشأن أصل الحمار الوحشي المخطط.

وقال كوب لـ بي بي سي: “عموما، كان ينبغي على الباحثين، ليصبح هذا التفسير حقيقيا، أن يظهروا أن لدغات الذباب من نوع “تابانيد”، كانت تمثل ضغطا كبيرا بالفعل على الحمار الوحشي، وليس على الخيل والحمير العادية الموجودة في أي مكان آخر في العالم … والتي ليست بها خطوط”.

وأضاف كوب: “هم يدركون ذلك في دراستهم، ولكن رأيي هو أنه ليس هناك تفسير واحد، وأن العديد من العوامل لها علاقة بالخطوط على جسد الحمار الوحشي”.

°مراسلة الشؤون العلمية – بي بي سي

اترك تعليقاً