اخر المقالات: التكيف مع أزمة تغير المناخ || وجوب وضع استراتيجيات متكاملة و تحديد أولويات واضحة لأهداف التنمية المستدامة || ربط النظم المالية مع أهداف التنمية المستدامة || تقرير علمي حول تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || حوار حصري مع الكاتب والإعلامي البيئي المغربي محمد التفراوتي || أفضل جناح دولي للامارات في الملتقى الدولي التاسع للتمور 2018 بأرفود || اللوجستيك و تنمية سلسلة التمر || اكتشاف أداة مصنوعة من العظام يعود تاريخها إلى 90 ألف سنة بالمغرب || المغرب ينحو نحو شراكة بيئية إفريقية  قوية || تقييم الاجراءات الحكومية المحرزة بشأن تغير المناخ || مشروع نظام للتتبع والإبلاغ والتحقق من انبعاثات الغازات || مبادرة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها || القضاء على الجوع : أعمالنا هي مستقبلنا || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || تدبير ندرة المياه بين الابتكار والاستدامة || المستقبل لا يتوافق مع الوقود الأحفوري || العرب يطالبون بالماء والكهرباء وحل مشكلة النفايات || النقل المستدام وتحديات المستقبل || تحويل النظم الزراعية والغذائية لتحسين التغذية وحماية الكوكب || تحليل مخاطر الجفاف ورسم الخرائط ||

Tags : photo vert vie

آفاق بيئية : البيئة والتنمية  

لدى كل شخص بيئي أصدقاء وأحباء وجيران لا يبالون بأن يعيشوا حياة صديقة للبيئة. وهؤلاء ليسوا أشراراً، بل لديهم وجهة نظر تختلف عما لدينا. في نظرهم أن الحياة «الخضراء» تشكل عبئاً وهي غير ضرورية، وأن للتقارير العلمية أبعاداً سياسية في أحيان كثيرة. فكيف يستطيع شخص بيئي إقناع صديق بالتحول إلى نمط حياة أكثر رأفة بالبيئة؟

 المال هو السر. نحن نعيش في مجتمع حيث المال يتكلم. فلا تغضب من هذه الحقيقة ولا تتجاهلها، بل استغلَّها. وإذا أردت أن تقنع شخصاً بأن الحياة الخضراء أفضل له، فعليك أن تبين له مقدار المال الذي يمكن أن يقتصده أو يجنيه. هنا بعض الأفكار:

 ابحث عن برنامج يدفع ثمناً للمواد التي يعاد تدويرها

هناك برامج من هذا النوع، وشعبيتها في ازدياد. أطلع صديقك «غير الأخضر» على نتيجة بحثك، وعندما تريه المال الذي يمكنه كسبه، حتى لو كان قليلاً، فسوف ينظر الى إعادة التدوير نظرة مختلفة، ويرى فيها فائدة أكثر مما يرى فيها عبئاً. وكلما كان البرنامج عملياً أكثر ازداد اقتناع صديقك بإعادة التدوير.

سحر الطاقة الشمسية

بيِّن لصديقك مدى ملاءمة الطاقة الشمسية وتوفيرها للمال، خصوصاً في فاتورة الكهرباء. قد لا تبدأ بسخانات المياه الشمسية، فهي تبدو في عينيه باهظة الثمن وكبيرة الحجم ويستغرق استرداد نفقاتها بضع سنوات. ابدأ بشيء صغير، مثل المصابيح والألعاب وأدوات الاختبار الشمسية. فمن الممتع مراقبة هذه المنتجات الصغيرة التي تعمل بالطاقة الشمسية، ولا يكلف تشغيلها شيئاً بعد شرائها.

 لوازم مجانية

عرِّف أصدقاءك على مؤسسات تعنى بالتبادل وإعادة الاستعمال، حيث يمكن أن يحصلوا على أشياء يحتاجون إليها ويبيعوا أشياء يريدون التخلص منها. هناك أسواق ومناسبات للمقايضة في معظم البلدان، حيث يتم تبادل وبيع المقتنيات المستعملة كالكتب والملابس والأثاث وغيرها.

 هدايا خضراء

تقدم الهدايا في أعياد الميلاد والذكريات السنوية والمناسبات الدينية والاجتماعية. قدم لأصدقائك هدايا خضراء تكون ممتعة يتسلّون بها ويستفيدون منها، كالألعاب والأدوات التي تعمل بالطاقة الشمسية أو المصنوعة من مواد أعيد تدويرها. المنتجات العضوية، مثل الشوكولاته والفواكه وغيرها، فكرة جيدة أيضاً، وسوف يميز صديقك طعمها اللذيذ.

 وإذا كانت الهدايا الخضراء أغلى من موازنتك المحددة، اصنع لصديقك هدية بيئية بيديك: مجموعة من ألواح الصابون المنزلية الصنع، أو سترة صوفية، أو قالب حلوى، أو لوحة، أو شيئاً آخر من هذا القبيل، خصوصاً إذا كنت تتمتع بموهبة حرفية أو فنية.

 فكرة مفيدة: يمكنك أن تهدي صديقك اشتراكاً سنوياً في مجلة «البيئة والتنمية».

 كن قدوة

عش حياة خضراء. اجعل منزلك أخضر. حوِّل فناءك إلى حديقة خضراء. اشتر منتجات خضراء قدر المستطاع. أظهر لصديقك أن الحياة الخضراء ليست بالصعوبة التي يظنها، ولا تتطلب إلا بعض الوقت حتى يعتاد المرء عليها. فالتغيير يستغرق وقتاً دائماً.

 لا تفعل هذا

لا تربك صديقك. عرّفه على حياتك الخضراء ببساطة وتدريجياً. إذا فضّل تناول المنتجات العضوية على إعادة التدوير، فلا بأس بذلك. دعه يأكل هذه المنتجات، وفي النهاية قد يمارس فرز النفايات وإعادة التدوير أيضاً. وإذا لم يفعل ذلك، فهو على الأقل يأكل أفضل مما كان يأكل من قبل.

 ولا تكن مزعجاً أو ملحاحاً. إن توجيه النصائح المتتابعة فكرة سيئة، فلا أحد يرغب في أن يُجبر على فعل شيء.

 واصل حياتك الخضراء

إذا لم يقتنع صديقك بالحاجة الى العيش حياة خضراء، فلا تيأس، وكن فخوراً بأنك فعلت ما عليك.

  (ينشر بالتزامن مع مجلة “البيئة والتنمية”، عدد أيّار/مايو 2013)

اترك تعليقاً