اخر المقالات: على وقع موجات الطقس السىء ، الصقيع يقترب من مزروعاتنا || فليبدأ الانتقال العظيم! || المناخ: هناك حاجة إلى حل عالمي لمشكلة عالمية || لا يوجد وقت نضيعه في الوفاء بوعود اتفاقية باريس للمناخ || الطاقة الريحية بالمغرب وآثارها على البيئة والإنسان والتنمية || سعيد أوبرايم: الفنان الذي طوع آلة التصوير الفوتوغرافي لتجعل الهواية تتفوق على الاحترافية                                   || لماذا تسعير الكربون الآن؟ || الانقسام والجائحة || محو الأمية المناخية والبيئية || صندوق المناخ الأخضر يمول مشروع حول تغير المناخ في فلسطين وتحديات كورونا || إلحاحية التعاون بين القطاع العام والخاص في مجال المناخ || هل يجب علينا أن نجازف بتدمير المحيط لإنقاذ الكوكب؟ || فى عيد الشمس الشتوى بالاقصر…. تتعامد الشمس على قدس أقداس معبد الكرنك || مشروع WES يدعم إدارة النفايات الطبية في فلسطين  || مصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود تطوي صفحة الصيد الجائر || تصميم لقاحات من أجل الإنسان وليس لجني الأرباح || الحيلولة دون أن تصبح مكاسب القطاع المالي خسارة للتنوع البيولوجي || النفط جزء من الحل || طريق الصين الى صافي صفر من الانبعاثات || مهمة التنمية المستدامة ||
أبريل
24

محلول كوشنر

آفاق بيئية : د. حمدي هاشم

لا اختلاف في موقف الدول المتحدة مع الصهيونية تجاه القضية الفلسطينية، ومنها “بريطانيا” التي لا تغيب عنها الشمس و”الولايات المتحدة الأمريكية” الصاعدة من بين متغيرات الحرب العالمية الثانية وعملية تغطية اليهود للدولار اللص بالذهب المشبوه وإطلاق الكابوس الأمريكي. حيث توطن اليهود في قدس الأقداس بوعد وفعل الأولى (بريطانيا)، وتبنت الثانية سيناريوهات حلول سرية وأخرى معلنة لإذابة مصير الشعب الفلسطيني في مشروع الشرق الأوسط الجديد، والتحايل على الجغرافية السياسية لتمكين إسرائيل (دولة الإرهاب) من إدارة هذه المنطقة الحلوب تبعاً لمصالح أمريكا وحلفائها. 

وماذا ينتظر من الحكومة العالمية؟ والروبوتات الإعلامية والعسكرية والاستخباراتية غير الإرهاق والإغراق للدول العربية في الفوضى (الحكومية والشعبية) والأزمات الاقتصادية الخانقة، وتلبيس القوة الناعمة بالخيانة والحروب الاقتصادية بالثورة، لهز العروش وكسر الجيوش النظامية وتسويق محلول الرؤية الأمريكية لإنهاء القضية الفلسطينية. وهكذا فعل المرابي الغريب بالقرية (قصة مأثورة) بالتمويل الانتهازي المفرط للاستحواز الاقتصادي وتكبيل العمدة وحاشيته بطوق الإفلاس والتسليم بلا شروط  وقبول الحل وإلا بالقوة وحماية مشروطة بتصريف الأعمال فيها وفي غيرها.   

فضح “ترامب” ما كان بين الحكام العرب ورؤساء أمريكا بأسلوب ابتزازي مهين في المؤتمرات الاستعراضية والتغريدات (المستهجنة) بشأن عدم بقاء عروش هؤلاء لأكثر من أسبوعين بدون المدد الأمريكي. وفي مشهد كرتوني حرك أساطيله البحرية باتجاه القواعد العسكرية ومحيطها الاستراتيجي لتأمين ناقلات البترول عبر مضيق هرمز، وحماية دول الذهب الأسود بالساحل الشرقي من الخليج العربي، مع التخلي التخريبي عن الاتفاق النووي الإيراني، والتناوش العسكري المفضوح على خلفية العقوبات الاقتصادية، والطلب المباشر للتفاوض مع إيران على اتفاقية تحمل التوقيع الهستيري المتكرر!      

تظهر خريطة دولة فلسطين وما حولها بين الماضي والحاضر (بتقنية الفوتوجرامتري) التمدد والتوسع السرطاني المستمر بالأراضي في فلسطين والأردن وسورية ولبنان ومصر بحجة دواعي الأمن القومي الإسرائيلي. وذلك على خلفية التهميش العمدي للقضية الفلسطينية والتداول الموسع لملفات الميزات النسبية لأمريكا باحتلالها القطب الأول وعزل القطب الثاني (روسيا) نظير بعض المصالح الاقتصادية بالمنطقة، ومشاركة إسرائيل في المخاوف الممنهجة لكسر شوكة إيران في مسرحية هزلية للمساومة على الأموال العربية وغير ذلك. وماذا عن الاتحاد مع الصهيونية العالمية؟ واللعب على المكشوف في المنطقة ومطالبة إنجلترا وفرنسا التواجد نيابة عن القوات الأمريكية المنسحبة من سورية! 

تلازم تهويد القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها مع وفاة حل الدولتين، وصعوبة استحداث دولة فلسطينية تجزرت جغرافيتها بعزل تجمعاتها السكانية عن قصد حتى لا تصلح  لذلك الحل، والاضطراب الجمعي في السياسة بين الاحتلال والحرب وبين السلام، وتقرير يهودية الدولة التي نسفت الفصل بين شعبين في دولتين، والجدار بطول الحدود الشرقية مع الأردن، الأمر الذي قد يعيد حل الدولة الواحدة، التي اقترحته منظمة فتح منذ خمسين سنة، على أساس حكم ديمقراطي ومساواة مستمرة بين الشعبين بالقانون! 

حلول كثيرة لم تنجح إلا في هدر الوقت لصالح المحتل، وصدرت الخطة الأمريكية تجربة محلول “كوشنر” في ورشة منامة البحرين (يونية 2019م)، لعلاج جفاف معضلة الشرق الأوسط التاريخي، بالتركيز على أمن إسرائيل في المقام الأول والعبور على كرامة الشعب الفلسطيني، بحل ينتهز فرصة الانشقاق العربي والتغلغل الإسرائيلي في سياسات دول عربية مرتعدة من قلقلة العروش وتغيير الحكام القصري. قد يكون بالون اختبار لاتفاق سياسي مؤجل بالحل الاقتصادي المقدم، والنتيجة فشل محلول كوشنر المخلق في تحضير الشعب الفلسطيني للعملية التي غاب عن المشاركة فيها ممثليه الرسميين، مما يدفع بالقضية إلى متلازمة شارون، ويعود الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي لسابق عهده مع الفارق الكبير في معدل الخصوبة والنمو السكاني بين الشعبين وعقيدة الاستشهاد وحق العودة.

اترك تعليقاً