اخر المقالات: لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية || المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ||

           اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ

               منظمة الصحة العالمية تحث على الامتثال الكامل للاتفاقية

القاهرة: في اليوم العالمي للامتناع عن التبغ الذي يوافق 31 أيار/مايو من كل عام، تحتفل منظمة الصحة العالمية بالنجاح الذي أحرزته اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في كبح جماح وباء التبغ. وفي الوقت نفسه، تدرك المنظمة أن التحديات لاتزال ماثلة أمام هذه الاتفاقية في مجال الصحة العمومية، وتعيقها عن الوصول إلى المدى الكامل الذي تتوقعه المنظمة من أكثر أدوات مكافحة التبغ قوة.

فمنذ التصديق على اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في جمعية الصحة العالمية عام 2003، انضم 172 بلداً إلى هذه الاتفاقية ليصبحوا أطرافاً فيها. وتنص الاتفاقية على التزام الأطراف بتدابير كثيرة في جميع الأوقات، نذكر منها:

  • حماية الناس من التعرض لدخان التبغ؛ 
  • حظر الإعلان عن التبغ وحظر بيعه للقُصَّر؛ 
  • وضع تحذيرات صحية تغطي مساحات واسعة من عبوات التبغ؛ 
  • حظر أو تقليص المضافات إلى منتجات التبغ؛ 
  • زيادة الضرائب على التبغ؛
  • إنشاء آلية تنسيق وطنية لمكافحة التبغ.

سيقتل التبغ هذا العام ما يقرب من 6 ملايين شخص، منهم ما يقرب من 000 600 من غير المدخنين، فهؤلاء سيموتون بسبب التعرض لدخان التبغ. أما في عام 2030 فسيقتل التبغ 8 ملايين شخص.

ويقول المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري: “إن التطبيق الكامل للاتفاقية وإنفاذ بنودها والالتزام بأحكامها يُعد أمراً حيوياً لخفض العبء الصحي والاقتصادي الضخم الناجم عن استهلاك التبغ”، ويضيف الدكتور جزائري قائلاً: “ورغم التقدُّم الواعد والمبشر بالخير الذي يشهده الإقليم منذ بدء إعداد الاتفاقية فإن الحاجة لاتزال قائمة لاعتماد نهج أكثر شمولاً، إذا ما أردنا تحقيق خفض سريع ومطرد في استهلاك التبغ”.

ويُعَد تعاطي التبغ أحد العوامل الكبرى التي تساهم في وباء الأمراض غير السارية مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والسرطان، ونفاخ الرئة، وهي أمراض تساهم في 63% من الوفيات، ويحدث 80% منها في بلدان منخفضة الدخل أو متوسطة الدخل. إن نصف المدخنين سينتهي بهم المطاف إلى الموت بسبب مرض يتعلق بالتدخين.

لقد خطا الكثير من بلدان إقليم شرق المتوسط خطوات واسعة في تنفيذ اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، ومن الأمثلة على ذلك:

  • في جيبوتي ومصر وجمهورية إيران الإسلامية والأردن وباكستان، أصبح من المطلوب أن تغطي التحذيرات الصحية 30%50% من سطح عبوات التبغ؛
  • في مصر وفلسطين وباكستان وتونس والسودان رفعت الضرائب على منتجات التبغ لتصل إلى 50% من سعر البيع بالتجزئة؛
  • وفي جمهورية إيران الإسلامية وباكستان والجمهورية العربية السورية، طبق حظر التدخين في الأماكن المغلقة؛
  • في جيبوتي ومصر وجمهورية إيران الإسلامية والأردن والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والسودان والجمهورية العربية السورية والإمارات العربية المتحدة تم حظر جميع أنواع الإعلان عن التبغ.

واتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ وسيلة يستفيد من استخدامها كل الدول الأطراف فيها والدول غير الأطراف فيها على السواء، من أجل كبح جماح وباء التبغ. ورغم أن معظم بلدان إقليم شرق المتوسط هي الآن أطراف في الاتفاقية، فإن البلدان الأخرى غير الأطراف تستطيع الاستفادة من الاتفاقية كمرشد ودليل توجيهي عند وضعها للتشريعات المتعلقة بالتبغ، وعند تطبيقها على المستوى الوطني، من أجل حمايتها وحماية شعوبها.

ويقول الدكتور الجزائري: “إن الوسيلة في متناول أيدينا للوصول إلى عالم خالٍ من التبغ، ولا يمكن لمكافحة التبغ أن تتقدم إلى المستوى التالي ما لم يعمل الشركاء معاً، يداً بيد، من أجل بلوغ الهدف المشترك”.

وفي المواقع التي تعاني من فجوات تقنية أو تمويلية، ينبغي على الأطراف أن يجمعوا الموارد الضرورية، بمساعدة أساسية من المجتمع الدولي. وتقدم منظمة الصحة العالمية المساعدة التقنية والإرشاد في مجال السياسات للبلدان الأعضاء ولمساعدتهم على الوفاء بالتزاماتهم التي نصت عليها الاتفاقية.

ويقول الدكتور الجزائري: “لقد أثبتت اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ أنها أكثر من مجرد اتفاقية تقليدية، فقد أوفت بوعدها، وأوجدت حقبة جديدة كلياً للصحة العمومية لمكافحة التبغ”. ويضيف الدكتور الجزائري: “لقد تم اختبار مواد هذه الاتفاقية وتجربتها، فأثبتت فعاليتها في الكثير من البلدان، وعلى الصعيد العالمي والصعيد الإقليمي، فاتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ تمنحنا أكبر فرصة لتحقيق ما يمكن أن يكون الأثر الإيجابي الأعظم على الصحة في هذا القرن”.

اترك تعليقاً