اخر المقالات: كيف يمكن للديمقراطيات التغلب على الوباء؟ || معالجة تغير المناخ مع أزمة جائحة كوفيد 19 || قطبان على حافتي المحيط || الآثار السياسية للجائحة || تعزيز المرونة اتجاه كوفيد-19 || الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تكيف اشغالها مع جائجة كورونا COVID-19 || انخفاض أسعار الغذاء العالمية في مارس || بلاغ جمعية النادي المغربي للبيئة والتنمية حول جائحة فيروس كورونا || التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس كورونا المستجد || مرسوم قانون يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها || تخفيف آثار كوفيد-19على تجارة الأغذية والأسواق || تكنولوجيا نووية تقي المغرب من الحمى القلاعية || كوفيد 19..المغرب يقطع الشك باليقين في مسألة الكلوروكين || نحو تخفيف أعباء ديون أشد البلدان فقرا || جائحة كوفيد-19 تؤثر على النظم الغذائية في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد بلد محصن || وجوب مبادرة خضراء جديدة بعد الوباء || هل سينجح حظر استهلاك الحيوانات البرية في الصين؟ || تسطيح منحنى مرض فيروس كورونا 2019 في البلدان النامية || الأزمة والمقارنة المضللة || ماذا يتعين على مجموعة العشرين أن تفعل ||

اليوم العالمي لمكافحة التصحر في المغرب

آفاق بيئية :  محمد التفرواتي

يقدر تدهور الغطاء الغابي في المغرب سنوياً بنحو 31 ألف هكتار. وهذا يزيد العواقب الناجمة عن دورات الجفاف المتتالية، ويخضع جل مناطق المغرب لمناخ جاف واستغلال غير معقلن للموارد الطبيعية.

من المعروف أن 93 في المئة من مساحة المغرب تقع ضمن المناطق المهددة بالتصحر، خصوصاً ذات الحساسية الشديدة كالمناطق الجنوبية لجبال الأطلس الممتدة على 87 في المئة من التراب الوطني. وتعاني المناطق الشرقية والجنوبية من زحف الرمال الذي يؤثر كثيراً على وسائل الانتاج وعلى قنوات الري والطرق وغيرها. ويُعد تراكم الملوحة في التربة أحد مظاهر التصحر الذي تعانيه الأراضي المروية، وهو يطاول 350 ألف هكتار، خصوصاً في منطقة تافيلالت، ناهيك عن 5 ملايين هكتار من الأراضي الزراعية تعاني من تدهور هيكلي للتربة يقود الى نقص متزايد في الانتاج والمردود.

كل هذه المظاهر، ذات المخلفات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، تبرز حدة ظاهرة التصحر في المغرب. وقد تم تقييم التدهور المباشر للأراضي الزراعية والمراعي والغابات بنحو 23 بليون درهم (3 بلايين دولار) في السنة.

أبرز المندوب السامي للمياه والغابات ومكافحة التصحر عبدالعظيم الحافي التدخلات الجارية لمواجهة الانجراف والحفاظ على التربة. وذلك من خلال البرنامج الاستراتيجي الوطني المرتكز على دراسة الأحواض المائية في مساحة 20 مليون هكتار، خاضعة للتصنيف حسب الأولويات التي يمليها حجم الجزء المعرض للانجراف من الحوض، وذلك لأغراض المعالجة كتثبيت التربة. وقد تمت معالجة ما يفوق 560 ألف هكتار.

وعلى مستوى زحف الرمال والحد من آثاره السلبية، أبلغ الحافي عن معالجة ما يفوق 35 ألف هكتار، وتثبيت الكثبان الرملية التلية والشريط الساحلي عبر العمليات الميكانيكية والتشجير بالأصناف الملائمة. وأوضح، خلال لقاء تحسيسي في مدينة الراشيدية لمناسبة اليوم العالمي لمحاربة التصحر، أن الدولة قامت ببناء سدّين مهمين في المناطق الجنوبية مكّنا من توفير الماء والحد من الفيضانات. وترافق ذلك مع تطوير الأبحاث حول شجرة النخيل، ما مكّن من إعداد مخطط وطني لتأهيل الواحات وحمايتها من انجراف التربة وزحف الكثبان الرملية على مساحة 1500 هكتار. وأتاح ذلك حماية أكثر من 35 مجمعاً سكنياً و27 واحة على مساحة تفوق 8500 هكتار و28 كيلومتراً من الطرق، فضلاً عن منشآت الري الزراعي.

وأبرز الحافي مشاريع أخرى منجَزة في مجال المحافظة على الغابات وتنميتها ومكافحة التصحر، من خلال السياسة الزراعية ومخطط “المغرب الأخضر” والبرنامج الوطني لمكافحة التصحر.

وقُدّمت عروض تحليلية خلال الاحتفال، الذي اختير له في هذه السنة شعار “مكافحة تدهور الأراضي لضمان فلاحة مستدامة”. فتناول غانم محمد الآفاق المستقبلية لتفعيل نظام تتبع التصحر، وتقييم مشاريع المكافحة، وتشجيع مقاربات مبتكرة لتوفير الموارد المالية الضرورية لمواجهة التصحر على المستوى المحلي. وعرض بنمسعود محمود، المدير الجهوي للمندوبية السامية للمياه والغابات في مكناس، العمليات الأفقية لتحديد الأملاك الغابية ودراسة تهيئة السهوب والغابات. وقدّم المشاريع المبرمجة، كمشروع تهيئة المحميات الطبيعية (المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي، محمية ميسيسي وأفردو)، ومشروع محاربة زحف الرمال، ومشروع الحفاظ على حوض زيز المائي، والمحافظة على التنوع البيولوجي من خلال التخليف الطبيعي في 4000 هكتار من غابات الطلح الصحراوي، وإعادة توطين بعض الحيوانات البرية، وتحسين مستوى عيش الساكنة من خلال تأسيس ودعم أكثر من 60 جمعية للتنمية المحلية وانعاش المشاريع المدرة للدخل.

وعرض عليوي عبدالغاني، من مصلحة الانتاج الفلاحي في الراشيدية، اعادة هيكلة وإعمار الواحات وأهمية قطاع النخيل في منطقة تافيلالت. فقد تم إحصاء 1,5 مليون شجرة نخيل و26 ألف طن من التمر كمعدل للانتاج السنوي، قدّرت قيمته بنحو 300 مليون درهم (39 مليون دولار). كما تناول مشاريع التنمية المبرمجة، خصوصاً اعادة تأهيل الواحات تدريجياً من خلال غرس 40 ألف فسيلة سنوياً، فضلاً عن احداث ضيعات جديدة لغراسة أشجار النخيل كأساس لتعميم التقنيات الجديدة في المنطقة وزيادة الانتاج.

اترك تعليقاً