اخر المقالات: إخفاق الحزبين الأميركيين في مجال سياسات المناخ || قمة  الضفتين: الاتحاد من أجل المتوسط يتبنى أفكار المشروعات الخاصة بالمجتمع المدني الأورو-متوسطي || التربية البيئية موضوع تقرير “أفد” الجديد: مؤتمر دولي لإطلاقه في بيروت || جُزُر الإبداع المناخي || ماذا يعيب تقييمات الأثر البيئي؟ || دعم الفاو للدول التي تتعرض لأخطار زراعية وبيئية || الوقت يداهم العالم || سلامة الأغذية شاغلنا جميعاً || يوم البيئة العالمي: مكافحة جميع مصادر التلوث في منطقة البحر المتوسط || ألمانيا في خطر بسبب سياساتها الطاقية الخاطئة || كيف نعيش بشكل افضل ونتوقف عن تدمير الكوكب || المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب ||

اليوم العالمي لمكافحة التصحر في المغرب

آفاق بيئية :  محمد التفرواتي

يقدر تدهور الغطاء الغابي في المغرب سنوياً بنحو 31 ألف هكتار. وهذا يزيد العواقب الناجمة عن دورات الجفاف المتتالية، ويخضع جل مناطق المغرب لمناخ جاف واستغلال غير معقلن للموارد الطبيعية.

من المعروف أن 93 في المئة من مساحة المغرب تقع ضمن المناطق المهددة بالتصحر، خصوصاً ذات الحساسية الشديدة كالمناطق الجنوبية لجبال الأطلس الممتدة على 87 في المئة من التراب الوطني. وتعاني المناطق الشرقية والجنوبية من زحف الرمال الذي يؤثر كثيراً على وسائل الانتاج وعلى قنوات الري والطرق وغيرها. ويُعد تراكم الملوحة في التربة أحد مظاهر التصحر الذي تعانيه الأراضي المروية، وهو يطاول 350 ألف هكتار، خصوصاً في منطقة تافيلالت، ناهيك عن 5 ملايين هكتار من الأراضي الزراعية تعاني من تدهور هيكلي للتربة يقود الى نقص متزايد في الانتاج والمردود.

كل هذه المظاهر، ذات المخلفات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، تبرز حدة ظاهرة التصحر في المغرب. وقد تم تقييم التدهور المباشر للأراضي الزراعية والمراعي والغابات بنحو 23 بليون درهم (3 بلايين دولار) في السنة.

أبرز المندوب السامي للمياه والغابات ومكافحة التصحر عبدالعظيم الحافي التدخلات الجارية لمواجهة الانجراف والحفاظ على التربة. وذلك من خلال البرنامج الاستراتيجي الوطني المرتكز على دراسة الأحواض المائية في مساحة 20 مليون هكتار، خاضعة للتصنيف حسب الأولويات التي يمليها حجم الجزء المعرض للانجراف من الحوض، وذلك لأغراض المعالجة كتثبيت التربة. وقد تمت معالجة ما يفوق 560 ألف هكتار.

وعلى مستوى زحف الرمال والحد من آثاره السلبية، أبلغ الحافي عن معالجة ما يفوق 35 ألف هكتار، وتثبيت الكثبان الرملية التلية والشريط الساحلي عبر العمليات الميكانيكية والتشجير بالأصناف الملائمة. وأوضح، خلال لقاء تحسيسي في مدينة الراشيدية لمناسبة اليوم العالمي لمحاربة التصحر، أن الدولة قامت ببناء سدّين مهمين في المناطق الجنوبية مكّنا من توفير الماء والحد من الفيضانات. وترافق ذلك مع تطوير الأبحاث حول شجرة النخيل، ما مكّن من إعداد مخطط وطني لتأهيل الواحات وحمايتها من انجراف التربة وزحف الكثبان الرملية على مساحة 1500 هكتار. وأتاح ذلك حماية أكثر من 35 مجمعاً سكنياً و27 واحة على مساحة تفوق 8500 هكتار و28 كيلومتراً من الطرق، فضلاً عن منشآت الري الزراعي.

وأبرز الحافي مشاريع أخرى منجَزة في مجال المحافظة على الغابات وتنميتها ومكافحة التصحر، من خلال السياسة الزراعية ومخطط “المغرب الأخضر” والبرنامج الوطني لمكافحة التصحر.

وقُدّمت عروض تحليلية خلال الاحتفال، الذي اختير له في هذه السنة شعار “مكافحة تدهور الأراضي لضمان فلاحة مستدامة”. فتناول غانم محمد الآفاق المستقبلية لتفعيل نظام تتبع التصحر، وتقييم مشاريع المكافحة، وتشجيع مقاربات مبتكرة لتوفير الموارد المالية الضرورية لمواجهة التصحر على المستوى المحلي. وعرض بنمسعود محمود، المدير الجهوي للمندوبية السامية للمياه والغابات في مكناس، العمليات الأفقية لتحديد الأملاك الغابية ودراسة تهيئة السهوب والغابات. وقدّم المشاريع المبرمجة، كمشروع تهيئة المحميات الطبيعية (المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي، محمية ميسيسي وأفردو)، ومشروع محاربة زحف الرمال، ومشروع الحفاظ على حوض زيز المائي، والمحافظة على التنوع البيولوجي من خلال التخليف الطبيعي في 4000 هكتار من غابات الطلح الصحراوي، وإعادة توطين بعض الحيوانات البرية، وتحسين مستوى عيش الساكنة من خلال تأسيس ودعم أكثر من 60 جمعية للتنمية المحلية وانعاش المشاريع المدرة للدخل.

وعرض عليوي عبدالغاني، من مصلحة الانتاج الفلاحي في الراشيدية، اعادة هيكلة وإعمار الواحات وأهمية قطاع النخيل في منطقة تافيلالت. فقد تم إحصاء 1,5 مليون شجرة نخيل و26 ألف طن من التمر كمعدل للانتاج السنوي، قدّرت قيمته بنحو 300 مليون درهم (39 مليون دولار). كما تناول مشاريع التنمية المبرمجة، خصوصاً اعادة تأهيل الواحات تدريجياً من خلال غرس 40 ألف فسيلة سنوياً، فضلاً عن احداث ضيعات جديدة لغراسة أشجار النخيل كأساس لتعميم التقنيات الجديدة في المنطقة وزيادة الانتاج.

اترك تعليقاً