اخر المقالات: فرصة أوروبا الخضراء || “نخيلنا” لتعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته || سبل التغلّب على تحديات المياه في الزراعة || خطة مجموعة العشرين في التعامل مع الديون لا تفي بالحاجة || خطة عمل لدعم التنمية المستدامة ومعالجة قضايا تغير المناخ وحماية البيئة || التعامل مع نقص المياه || أوروبا والصين تمسكان بزمام العمل المناخي || كيف يمكن لبنوك التنمية العامة أن تدعم الحفاظ على الطبيعة؟ || مساعدات الشمال إلى الجنوب بشأن مواجهة التغير المناخي || مشاريع للتخفيف من وطأة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري || استيراد نفايات ايطاليا لردمها في ارض الوطن.. كارثة بيئية أخرى تحل بتونس || وجوب تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية || من أجل تحقيق مستويات منخفضة الكربون في مجال النقل البحري || محاسبة المياه كأداة حيوية لإدارة المياه || النتائج الرئيسية والتوصيات لتقرير “أفد” عن الصحة والبيئة في البلدان العربية || البيئة الصحية شرط أساسي لأشخاص أصحاء || الصحة والبيئة في البلدان العربية || دراسة عينة من المجتمع المدني المغربي خلال جائحة كوفيد-19: الأدوار الوظيفية والتطلعات المستقبلية || كيف نجعل الشركات تعمل من أجل الطبيعة؟ || الاستماع إلى العلم ||

آفاق بيئية : روما / لندن

المدير العام للفاو يدعو جميع الدول إلى العمل لضمان توفر نظم غذائية مستدامة ومنصفة وصامدة

 قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم أن قطاع الزراعة على وشك الدخول في تحول كبير جديد حيث تواجه الثورة الخضراء محدودية الموارد الطبيعية.

وفي كلمة ألقاها في معهد شاتام هاوس الفكري، قال غرازيانو دا سيلفا: ” لن يرتكز مستقبل الزراعة على تكثيف المدخلات بل على تكثيف المعرفة، وهذا توجه جديد”.

وأضاف: “لقد ازداد انتاج الغذاء خلال العقود الماضية، ولكن الثمن كان غالياً على حساب البيئة، حيث تمت إزالة الغابات وأصبح لدينا شح في المياه، وتدهورت التربة وارتفعت مستويات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. من الآن وصاعداً، يجب أن يتماشى هدف توفير الغذاء للناس مع العناية والاهتمام بكوكب الأرض”.

وركز اجتماع “مستقبل غذاء مستدام” رفيع المستوى الذي عقد في شاتام هاوس وحضره مسؤولون حكوميون ومدراء شركات تنفيذيون وباحثون وأصحاب مؤسسات، على التكنولوجيا واستخدام الموارد والقدرة على الصمود كعوامل للتأكد من تحقيق أهداف القضاء على الجوع ومعالجة تغيّر المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية معاً.

وأضاف المدير العام للفاو: “لقد تبيّن أن نظم الغذاء الحالية غير فعالة في القضاء على الجوع في العالم”، مشيراً إلى أنه، وعلى الرغم من أن الإنتاج الفعلي للأغذية أكثر من كافٍ لإطعام سكان العالم أجمع، ما يزال هناك أكثر من 800 مليون شخص في العالم يعانون من نقص التغذية.

وأكد أن ضمان حصول الجميع على الغذاء أمر في غاية الأهمية، إن لم يكن أكثر أهمية من التركيز على زيادة الإنتاج، مشيراً إلى أن برامج الحماية الاجتماعية، مثل التحويلات النقدية المشروطة واستخدام الإنتاج المحلي في الوجبات المدرسية لتعزيز التغذية، ومنح صغار المزارعين فرصة الوصول إلى الأسواق – يجب أن تكون جزءً أساسياً من أي جهد يبذل من أجل الحفاظ على حالة السكان الريفيين الفقراء في البلدان النامية وحمايتها من التدهور.

وقال دا سيلفا: “نحن بحاجة إلى التشجيع على الابتكار وتطبيق ممارسات مستدامة توفر غذاءً مغذياً وتخدم النظام البيئي، وتبني الصمود لتغير المناخ في آن واحد “.

وينطوي ذلك على الحد من استخدام مبيدات الآفات والمواد الكيميائية في الزراعة، وزيادة تنويع المحاصيل، وتحسين ممارسات الحفاظ على الأراضي، وغيرها من التدابير المفيدة الأخرى. وقد دعمت الفاو بنشاط الجهود الواعدة في هذا الصدد، بما في ذلك الزراعة الذكية مناخياً، وإنشاء نظم التراث الزراعي وحمايتها، فضلاً عن مختلف ممارسات الزراعة الإيكولوجية.

تدخلات في كل خطوة

أشار غرازيانو دا سيلفا إلى تقرير أصدرته المنظمة مؤخراً حول “مستقبل الأغذية والزراعة: الاتجاهات والتحديات“، يظهر 15 اتجاهاً و10 تحديات رئيسية يجب على صناع السياسات الاستعداد لمواجهتها خلال السنوت القادمة.

وقال: “يجب على جميع الدول الالتزام بتنفيذ التغييرات الجذرية”.

وأكد أيضاً على ازدياد أهمية دور المستهلك، خاصة بعد النمو السريع الذي تشهده أنواع سوء التغذية كالسمنة على سبيل المثال. وأشار إلى أن أكثر من ملياري شخص يعانون من الوزن الزائد و500 مليون يعانون من السمنة. وهذا من التحديات التي تواجهها الدول الغنية والفقيرة على حد سواء، وهي على وشك أن تصبح أكثر نظراً للتحضر السريع الذي يسبب تغيير العادات الغذائية.

وقال المدير العام للفاو: “من أجل توفير غذاء صحي للناس، علينا أن نتدخل في كل خطوة من النظام الغذائي ابتداءً من الانتاج إلى الاستهلاك”.

وقال بأن ذلك سيتطلب التركيز على “الجوانب غير المادية” للنظم الغذائية مثل سلوك المستهلكين، وسيتطلب تنفيذ قواعد جديدة بشأن كيفية الإعلان عن المنتجات الغذائية.
وسيتطلب الأمر أيضاً اتخاذ اجراء منسق بشأن القضايا العالمية مثل الآفات والأمراض العابرة للحدود، ومقاومة الميكروبات للأدوية، ومعايير سلامة الأغذية.

وتعد مشكلة فقد الأغذية وهدرها مجالاً ضرورياً للتدخل وأساسي للتنمية المستدامة. وخلص تحليل منظمة الفاو الرئيسي إلى أن ثلث الأغذية المنتجة على الصعيد العالمي تتعرض للفقد أو للهدر كل عام – مما يؤدي إلى انبعاثات غازات الدفيئة غير المنتجة، وظهور آثار سلبية على الموارد الطبيعية، وتبلغ كميات أكثر من كافية لتغطية احتياجات سكان العالم في عام 2050.

وحذر غرازيانو دا سيلفا إلى أن الخسائر الغذائية في سلاسل غذائية محددة يمكن أن تكون أعلى بكثير، وخاصة في البلدان النامية التي لديها بنية تحتية غير كافية أو غائبة، مشيرا إلى أن حوالي ثلثي الناتج من قطاع مصائد الأسماك في غرب أفريقيا فقدت.

وأكد: “نحتاج إلى المزيد من الاستثمارات” مشيراً إلى أن اعتماد مقاربة متكاملة لخفض الفاقد والمهدر من الأغذية يمكن أن يسهم في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة.

 

اترك تعليقاً