اخر المقالات: أوروبا والصين تمسكان بزمام العمل المناخي || كيف يمكن لبنوك التنمية العامة أن تدعم الحفاظ على الطبيعة؟ || مساعدات الشمال إلى الجنوب بشأن مواجهة التغير المناخي || مشاريع للتخفيف من وطأة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري || استيراد نفايات ايطاليا لردمها في ارض الوطن.. كارثة بيئية أخرى تحل بتونس || وجوب تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية || من أجل تحقيق مستويات منخفضة الكربون في مجال النقل البحري || محاسبة المياه كأداة حيوية لإدارة المياه || النتائج الرئيسية والتوصيات لتقرير “أفد” عن الصحة والبيئة في البلدان العربية || البيئة الصحية شرط أساسي لأشخاص أصحاء || الصحة والبيئة في البلدان العربية || دراسة عينة من المجتمع المدني المغربي خلال جائحة كوفيد-19: الأدوار الوظيفية والتطلعات المستقبلية || كيف نجعل الشركات تعمل من أجل الطبيعة؟ || الاستماع إلى العلم || ازمة ” ديمقراطيتنا ” و ثالوثها المحرم || الدكتور جواد الرباع منسقا عاما للشبكة المغربية للمراكز البحثية والفكرية || خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الأوروبي بنسبة 55 في المائة || فعالية إقليمية حول محاسبة المياه تنفذ عبر الانترنت || القطاع الصحي في حداد على إثر وفاة مهنيين بسبب كوفيد 19 || سياسة جديدة لكفاءة طاقة التبريد ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أنجزت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة  بالمغرب ، بشراكة مع البنك الدولي، دراسة تقييم تكلفة التدهور البيئي .

وحددت هذه الدراسة الجديدة تطور التدهور البيئي لمدة أكثر من عشر سنوات (2000-2014)، وعرفت بالقطاعات الحساسة التي تستوجب حماية بيئية عالية، وتقييم آثار البرامج المنجزة والمكاسب البيئية المحصل عليها.

وقيمت الدراسة تكلفة التدهور البيئي بالمغرب خلال سنة 2014 بالاعتماد على ثلاث محاور  همت الجانب الاجتماعي، من خلال معدل الامراض والوفيات الناجمة عن تلوث الهواء . والمحور الاقتصادي، كالنقص الذي يعرفه انتاج الغابات والمراعي بسبب الاجتثاث والتعرية؛ والمحور البيئي، مثل انخفاض القيمة الترفيهية للشواطئ الناجمة عن تدهور الساحل.

وتم تقييم تكلفة التدهور البيئي بالمغرب بقيمة ما يقارب 33 مليار درهم أو 3.52% من الناتج الداخلي الخام في سنة 2014؛ ويعتبر تلوث الماء والهواء من أكبر التحديات التي تستلزم معالجة خاصة.

و تبلغ قيمة التدهور الناتج عن انبعاثات الغازات الدفيئة بـ 1.62% من الناتج الداخلي الخام لسنة 2014.

ويذكر أن دراسة مماثلة أنجزت في سنة 2000 ، أدت إلى الى تحفيز السلطات الحكومية المكلفة بالبيئة من أجل تمكين المغرب  من وضع استراتيجية شاملة للنهوض بالبيئة والتنمية المستدامة دون المساس بجهود التنمية التي اعتمدها المغرب لتلبية الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للسكان.

وتتميز دراسة 2014 بالدقة بوفرة المعلومات الأساسية مقارنة مع الدراسة السابقة، استوجبت تقييم آثار إضافية على مستوى المياه حيث مكنت دراسة 2014 من تقييم التكلفة الناتجة عن استغلال المياه الجوفية، وضياع المناطق الرطبة، وتلوث الماء بقذف المياه العادمة غير المعالجة وكذا سوء التغذية، في حين أن دراسة 2000 لم تتطرق لهذه المجالات.

ويكشف تقييم تكلفتي هاتين الدراستين بالأسعار الثابتة لـ 2014 على أن تكلفة التدهور البيئي سنة 2000 بلغ   590 درهم للفرد في حين قدرت تكلفة التدهور البيئي سنة 2014 نحو 450 درهم للفرد أي انخفاض بأكثر من 20% بين سنة 2000 وسنة 2014.

 ويفسر هذا التطور بانخفاض التكاليف المرتبطة أساسا بالماء والنفايات، حيث أن تكلفة تدهور قطاع الماء انخفضت بـ60% لتمر من 190 إلى80 درهم للفرد، في حين سجلت تكلفة تدهور النفايات انخفاضاً بـ50 % حيث مرت من 80 إلى 40 درهم للفرد. ويشهد هاذين القطاعين ( الماء والنفايات ) تحسنا على مستوى تدبير بفعل تنزيل البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والبرنامج الوطني للتطهير السائل الذين بلغت تكلفة انجازهما على التوالي 43 مليار درهم و50 مليار درهم.  ومرت تكلفة قطاع الغابة  من 5 إلى 0.3 دراهم للفرد، فيما بقيت تكلفة تدهور التربة كما كانت عليه سنة 2000.

ويشار أن تكلفة تدهور تلوث الهواء عرف ارتفاعا طفيفا  نتيجة اختلاف الملوثات المقاسة بين 2000 و2014 واختلاف المنهجية المتبعة، علما بأن المدن المغربية عرفت ارتفاعا هائلا في عدد السيارات والدراجات النارية خلال السنوات الأخيرة..

 

 

اترك تعليقاً