من أجل تعمير ذكي وتشاركي ومستدام

محمد التفراوتي23 نوفمبر 2014آخر تحديث :
من أجل تعمير ذكي وتشاركي ومستدام

DSC_27634صورة جماعية للخبراء الأجانب الذين استقدمتهم الجمعية(AMSR)

آفاق بيئة : محمد التفراوتي

في إطار الاحتفال بالذكرى المئوية لاستصدار لأول نص قانوني حول تعمير بالمغرب يوم 10 دجنبر 2014 نظم المعهد الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط بشراكة مع الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) ومؤسسات أخرى ملتقى دولي تحث شعار “من أجل تعمير ذكي وتشاركي ومستدام”.

وعرف الملتقى مشاركة عدد كبير من الفعاليات الوطنية والخبراء الاجانب من عشر دول (أمريكا وإيطاليا والبرازيل وهولندا والنمسا وإسبانيا والسويد وبولندا والبرتغال وسلوفاكيا ) استقدمتهم جمعية (AMSR) بتعاون مع الجامعة الحرة لأمستردام  (VU) .

وطالب امحند العنصر وزير التعمير واعداد التراب الوطني في كلمة افتتاحية ،ألقاها نيابة عنه وزير الشباب والرياضة محمد أوزين ، بالانتقال من تعمير ممركز الى تعمير محلي مبني على مقاربة تشاركية واستباقية مع وجوب الانتقال من تعمير  يستهلك المجال والطاقة الى تعمير مستدام يراعي الامكانيات المحلية ويعطي للعالم الحضري والقروي أهميته ويقوي التنافسية بين  الجهات المملكة.

واذا كان أول قانون للتعمير في المغرب قد مكن المغرب من ترسانة قانونية مهمة، يضيف العنصر ، إلا أنه بعد التطور الذي شهدته المجالات القروية والحضرية فإنه لابد من وضع  حصيلة لها وتجاوز الكثير من الاختلالات التي تواجهها خاصة سوء تدبير المجال وغياب التوازن في المؤهلات والامكانيات والتفاوتات بين الجهات التي أثرت على توسع المدن ونموها وعلى التطور الاقتصادي والاجتماعي.وعليه لابد من إيجاد الحلول للمشاكل المطروحة والتفكير في سبل تجاوزها .

وأفاد محمد عامر رئيس المنتدى الحضري المغربي أن المدن المغربية تواجه صعوبات عديدة وتحديات و تداعيات تؤثر على القدرة التنافسية و تتطلب تجاوز الطرق القديمة مشيرا إلى أن قانون التعمير المعتمد بالمغرب يأسر تدبير المدن.ذلك أن المدن تعاني من ضعف البنيات التحتية الأساسية وهناك حاجة ماسة لتكوين أطر متعددة التخصصات قادرة على التخطيط الجيد لمستقبل المدن المغربية.

و تناول” بيتر نيجكامب ” (Peter Nijkamp) عن جامعة هولندا الحرة التحديات الجديدة للمدن في العالم وكذا المغرب واعتبر أنه نموذج يمكن تسويقه بافريقيا لكونه  بوابة لها.

وأوضح الخطابي أستاذ بالمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين (ENFI) ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) ،شريكة في التنظيم ، على هامش الملتقى  أن مفهوم المدينة الذكية  من الأفكار التي تم تطبيقها بصور متعددة في دول كثيرة وذلك لدعم مسيرة التطور في تلك البلدان، ويخدم المناطق المطبق فيها وباختيار الوسائل التي تدعم اقتصاد وصناعة تقنية المعلومات. كما لا يتأتى تطبيقها إلا بوجود البنية التحتية الذكية والتدبير الذكي والمحتوى المعلوماتي الأساسي وذلك مع المواطن المتفاعل. إذ أن المدن الذكية ستقود نحو ظهور أنماط جديدة للعلاقة بين الفرد ومجتمعه ومحيطه وبروز أنماط حوكمية جديدة.

وذكر الخطابي أن المشاركين تناولو خلال الملتقى أربع محاور همت إشكاليات العقار والتمويل في التنمية الحضرية ثم تكوين مهن التعمير و حكامة النظم الحضرية المعقدة والذكاء الرقمي نحو مدينة ذكية.

وتعرف التجمعات الحضرية و الجهات المفتوحة على المستوى العالمي حالة دائمة من التدفق كثيرا ما يكون مصحوبا بالتحولات الجذرية .هذا فضلا عن الزيادة المستمرة لعدد السكان. مع التوزيع غير المتكافئ ثم تزايد معدل التمدين . ومن الواضح قد يؤدي ذلك إلى العديد من العوامل الخارجية السلبية مثل الازدحام من حركة المرور والتدهور البيئي وتدهور نوعية الحياة والضغط الاجتماعي .وستمكن الادارة الذكية من التقليل من الآثار الجانبية السلبية على مستوى فعالية الطاقية وإدارة النفايات ومراقبة حركة المرور وتدبير استخدام الأراضي والبيئة المبنية والحيوية الاقتصادية في المدينة، الخ 

يشار أنه هناك 2000 وثيقة تعميرمند صدور أول قانون سنة 1914 الى صدور مدونة التعمير ستة 1993 أضيف اليها 800 وثيقة أنجزت أو في طور الانجاز . ويذكر أن أيام دراسية أخرى موازية ستنظم في كل من المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط تحت عنوان “مائة سنة من الهندسة المعمارية والتعمير بالمغرب: حصيلة وآفاق”، وسيتم الاحتفاء بمئوية مدينة القنيطرة من طرف الوكالة الحضرية للقنيطرة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين مع تنظيم يوم دراسي تحت عنوان “المنظومة الحضرية المكتسبات والاكراهات والتحديات” من قبل فيدرالية الوكالات الحضرية مدينة مراكش في الاول من دجنبر المقبل، فضلا عن يوم دراسي آخر يوم الخامس من دجنبر المقبل بمكناس تحت عنوان “مكناس: فضاء متميز لتجارب معمارية وعمرانية”

الجمعية المغربية للعلوم الجهوية منصة لتقاسم التجارب والمعارف

أضحى تقاسم التجارب والمعارف هاجسا أساسيا لدى ثلة من الباحثين والاداريين والمهتميين والعلماء المغاربة . وللإسهام في تقدم ورقي العلوم الجهوية من خلال تطوير البحوث المتعددة التخصصات والمشتركة بين القطاعات تأسست الجمعية المغربية للعلوم الجهوية من قبل نخبة علمية مميزة من مختلف التخصصات….

وتنشد الجمعية الترويج للعلوم الجهوية، كذا مفاهيمها وأساليبها وأدواتها لدى المنظمات والمؤسسات ومعاهد بحث و التعليم العالي؛كما يتطلع أعضاءها لجعل الجمعية منبرا لتبادل التجارب والمعلومات العلمية الجهوية ،ومنتدى لتعميق الحوار والتأمل في الموضوعات المتعلقة بالعلوم الجهوية وكذا بناء علاقات التعاون العلمي والتقني مع الجمعيات الوطنية والدولية ذات الأهداف المماثلة.

وتتغيا الجمعية كذلك تشجيع تبادل المعرفة العلمية والخبرة التقنية مع المجموعات العلمية والمهنية الإقليمية والوطنية والدولية التي تهدف لإنتاج أو استخدام المعرفة في العلوم الجهوية ، هذا فضلا عن نشر المعلومات والمعرفة بين أعضائها بمختلف الوسائل (المجلات العلمية، الكتب، النشرات الإخبارية، المجلات، المؤتمرات والندوات ،الأيام الدراسية، الخ ).

ويرتبط تنفيذ مختلف هذه المساعي ،بشكل مباشر أو غير مباشر، كليا أو جزئيا، بالاهداف المنشودة من أجل تسهيل وتثمين أو تطوير النشاط الرئيسي للجمعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!