اخر المقالات: خطوة إلى الأمام || التغيرات المناخية بين المخاطر ومقاومة المجال || المهرجان الدولي للتمور السودانية قصة نجاح للتعاون بين الامارات والسودان || مسودة نهائية للتقرير التجميعي لتقرير التقييم السادس || قرار مغربي بشأن قناديل البحر لتحقيق الصيد المستدام في البحر الأبيض المتوسط || إعادة تصور روابطنا العالمية || تحليل بيانات الهجرة التابع للمنظمة الدولية للهجرة || الصحة العالمية أفضل استثمار على الإطلاق || الاحتياجات والتدفقات المتعلقة بتمويل العمل المناخي في المنطقة العربية || المهرجان الدولي الرابع للتمور الأردنية بعمّان : حافز للإبداع والابتكار || تمويل “الخسائر والأضرار” للبلدان الضعيفة || قمة المناخ: هل تمخض الجبل فولد فأرا ؟ || أين نجحت قمة شرم الشيخ؟ || الإعلان عن جوائز أبطال الأرض، أعلى وسام بيئي للأمم المتحدة || جائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي شريك استراتيجي لمعرض أبوظبي للأغذية || نحو عمل مناخي وشراكات حول المناخ من أجل استدامة السلام || الجامعة الملكية المغربية للدراجات ضمن أول الموقعين على ميثاق الاتحاد الدولي للدراجات للعمل المناخي || المساءلة والإنصاف وتقييم التقدم غير الحكومي في قمة المناخ ( كوب 27) || تقييم متكامل لتلوث الهواء وتغير المناخ من أجل التنمية المستدامة في أفريقيا || الطاقة النووية ليست الحل ||

 في نسختها الخامسة المنظمة بين 30 أبريل و 04 ماي 2014، بمراكش

bota2362

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 تعتبر غابات العرعار الفواح (Juniperus thurifera) نظاما بيئيا ﻓﺭيدا بالمناطق ﺍﻟﺘﻲ تتميز بمناخ شبه جاف أو شبه رطب بارد إلى بارد جدا بالمغرب بمنطقتي الأطلس الكبير (في أيت بوكماز، تيزي نتيشكا، أزادن، تودغا) و الأطلس المتوسط.  و يعرف بأسماء كأندرومان، أوال، تاوالت و هو نوع من الأشجار يتواجد بمرتفعات يتراوح علوها بين 1700و 3400. و يعتبر العرعار الفواح النوع الأكثر تكيفا مع الظروف المناخية القاسية و الأتربة الفقيرة القليلة الخصوبة بهذه المناطق الجبلية  بحيث يعتبر الحد الأعلى لتواجد التشكيلات الغابوية في أعالي الجبال.

le genévrier thurifèreووفق ورقة تقديمية للمندوبية الجهوية للمياه والغابات للاطلس الكبير بمراكش فمنظومة العرعار الفواح تكتسي أهمية كبيرة بالمناطق الجبلية و تعتبر خزانا للجينات الحيوانية و النباتية الخاصة بمنظومة العرعار، و تلعب دورا مهما في تنظيم جريان المياه و الحفاظ على التربة و البنيات التحتية من الانجراف إضافة إلى دورها في محاربة توحل الأنهار بالإضافة إلى قدرتها في التخفيف من آثار الجفاف.

 و على الرغم من أهمية هذه المنظومة البيئية إلا أنها تعاني من اختلالات راجعة بالأساس إلى الاستغلال المفرط ( حطب التدفئة…..) و الرعي الجائر الذي يفوق الطاقة الاستيعابية لهذه الغابات. في هذا السياق، تعتمد المندوبية السامية و الغابات و محاربة التصحر مقاربة مجالية تهتم بإعادة هيكلة المنظومة البيئية لغابات العرعار من خلال تحفيز التخليف الطبيعي في هذه المناطق الجبلية .

و للإشارة فإعادة تهيئة الأنظمة الايكولوجية و المحافظة عليها بما في ذلك منظومة العرعار الفواح تواكبها جملة من الأبحاث العلمية تقوم بها المندوبية السامية للمياه و الغابات من أجل تعميق المفاهيم فيما يخض الظروف الايكولوجية و البيئية لهذه المنظومة، إضافة إلى أبحاث تتعلق بالقدرة الإنتاجية للعرعار في ظل الإكراهات المناخية الحالية، دراسات من شأنها ضبط و إنجاح عمليات الحفاظ على هذا الموروث الطبيعي الذي يميز المناطق الجبلية.

ويذكر أن مختلف التدابير المتبناة من قبل المندوبية للمحافطة على التوازنات الإيكولوجية يصاحبها أنشطة مدرة للدخل، والتي تهدف إلى تحسين الظروف السوسيو الاقتصادية للساكنة المحلية المجاورة لهذه الغابات و تحقيق التنمية المستدامة لغابات العرعار لتخفيف الضغط على هذه المنظومة

ويشار أن المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر ستشارك قي فعاليات الندوة الدولية حول العرعار الفواح في نسختها الخامسة التي تنظمها كلية العلوم السملالية بتعاون مع جامعة القاضي عياض، جامعة الحسن الثاني و كلية العلوم بنمسيك و المندوبية السامية للمياه و الغابات و التي ستنعقد في 30 من الشهر الجاري  و ستمتد أشغالها حتى 04 ماي 2014 بمراكش.

اترك تعليقاً