اخر المقالات: مكافحة إزالة الغابات على الأرض || المدن وفجوة البيانات المناخية || القرن الأفريقي بحاجة إلى تدخل عاجل لتجنب حدوث أزمة جوع || في ذكرى بناء السد العالي…حكايات الجد للحفيد || الرأسمالية الأميركية وطابعها السوفييتي الانتقائي || السادس من يناير والذكر الأبيض المتملك || إنجازات وازنة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي || إنجازات وتحديات مشروع دعم المياه والبيئة || الجوع في المنطقة العربية يتزايد || تثمين متعدد الأوجه للنباتات الاحادية الاستيطان بكل من المغرب واليونان وتونس || مختبر دراسة البلورات والمعادن بأكادير يحسم في نوع نيزك “تكليت” || تجارة المناخ || الأزمات المصيرية || وقف جائحة السعي وراء الربح || تقرير تفاعلي جديد يفيد عن تفاقم أزمة الجوع في أفريقيا || صيد الأسماك في بلد غير ساحلي || أنشطة تعليمية وإبداعية لحماية المنظومة البحرية || هل وصلت أسس نظمنا الزراعية والغذائية إلى “حافة الانهيار” ؟ || مشاريع لصد تدهور الأراضي والحفاظ على التنوّع البيولوجي واستدامة الموارد البحرية || إطلاق السنة الدولية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية الحرفية لعام 2022 ||


                               نجيب صعب أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية:الاقتصاد الأخضر يخلق فرص العمل ويحقق الاستدامة

 

كيوتو : قدم نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، عرضاً حول فرص العمل التي يمكن أن يحققها التحول الى الاقتصاد الأخضر في الدول العربية، وذلك في المؤتمر الخامس عشر لدول آسيا والمحيط الهادئ الذي تعقده منظمة العمل الدولية في كيوتو (اليابان)، وقد افتتحه رئيس وزراء اليابان يوشيهيكو نودا. وأكد صعب أن الاقتصاد الأخضر يمكنه أن ينتشل العالم العربي من الركود ويحقق الاستدامة على المدى البعيد، وذلك خلال جلسة بعنوان “الوظائف الخضراء من أجل مستقبل مستدام”، أدارها أشوك كوسلا، رئيس الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وتحدثت فيها، الى جانب صعب، رئيسة وزراء مقاطعة ماديا براديش الهندية أميتا شرما ومدير عام بنك التنمية الآسيوي كونيو سنغا.

قال صعب إن أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الشباب العربي الى الاحتجاج في الشوارع هو المطالبة بوظائف لائقة. فمعدلات البطالة بين الشباب في الدول العربية هي الأعلى في العالم، اذ تبلغ في المتوسط 25 في المئة، أي ضعفي المعدل العالمي، وتصل في بعض الدول الى 40 في المئة. ويشكل الشباب 70 في المئة من مجموع العاطلين عن العمل في مصر والأردن واليمن. ولاحظ أن أداء الاقتصادات العربية كان متواضعاً في النتائج الحقيقية خلال العقدين الماضيين، ودول المنطقة التي حققت نمواً اقتصادياً فعلت هذا على حساب تدهور الأوضاع الاجتماعية والبيئية، “وهذا لا يعود أساساً الى عوامل طبيعية، بل هو في معظمه نتيجة لخيارات خاطئة في سياسات التنمية”.

وعرض صعب بعض النتائج التي توصل اليها تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية حول الاقتصاد الأخضر، من حيث توفير فرص عمل لائقة. ففي قطاع الزراعة يمكن أن يؤدي التحول الى ممارسات سليمة في الري وتطوير أنواع المحاصيل وتشجيع الزراعة العضوية الى خلق عشرة ملايين وظيفة جديدة، “لكن هذا يتطلب رفع مستوى العاملين في الزراعة بتوفير التدريب والارشاد وشروط العمل اللائقة، فضلاً عن تعزيز التنمية الريفية”.

أما استثمار مئة بليون دولار سنوياً في الطاقة المتجددة فمن شأنه أن يخلق نحو 600 ألف وظيفة جديدة، بينما يؤدي خفض دعم الكهرباء والوقود بنسبة 25 في المئة الى توفير مئة بليون دولار خلال ثلاث سنوات، يمكن تحويلها الى خلق مئات آلاف الوظائف الاضافية في مجالات الطاقة الخضراء. واذا تم صرف مئة بليون دولار لتخضير 20 في المئة فقط من الأبنية القائمة في الدول العربية، يمكن خلق أربعة ملايين فرصة عمل خلال عشر سنين.

وفي مجال إدارة النفايات، قال صعب إن اعتماد التدوير والتخمير لانتاج الطاقة من الغاز الحيوي يخلق وظائف تصل الى عشرين ضعفاً مقارنة مع الوظائف التي يؤمنها خيار رمي النفايات في المطامر أو حرقها. وحذر من اعتماد تقنية الحرق لانتاج الطاقة في دول تصل نسبة النفايات العضوية فيها الى 80 في المئة، حيث يمكن انتاج الطاقة بطريقة أجدى من غاز الميثان الصادر عن تخمير المواد العضوية بدل حرقها.

وختم صعب بالتشديد على ضرورة تنويع الاقتصادات العربية للتحول نحو الانتاج بدل الاعتماد على استخراج المواد الخام وبيعها. “فالممارسة السائدة في العالم العربي اليوم تقوم على بيع المواد الخام وأشكال من الاقتصاد الافتراضي الذي يرتكز على المضاربات العقارية والمالية، في حين أن الاقتصاد الحقيقي الكفيل بتحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل مضمونة يقوم على الانتاج المستدام، أكان في الصناعة أو الزراعة أو الخدمات”.

ولاحظ صعب أن الحديث في كيوتو بالذات عن الوظائف الخضراء يتزامن مع انعقاد مؤتمر تغير المناخ في دوربان “الذي لا يتوقع أن يصل الى أية قيود ملزمة للحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، بعد انتهاء المرحلة الأولى من بروتوكول كيوتو سنة 2012. لكن التحول الى الاقتصاد الأخضر هو في ذاته تطبيق عملي لمتطلبات خفض الانبعاثات والتكيف مع تحديات تغير المناخ

اترك تعليقاً