آفاق بيئية: محمد التفراوتي
أفاد نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، خلال مشاركته في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر بدبي، بأن تسريع الانتقال إلى الطاقة المتجددة يقتضي من الحكومات جعلها أقل كلفة وأكثر سهولة في الاستخدام مقارنة بالبدائل التقليدية، حتى يصبح اعتمادها قرارا اقتصاديا مجديا.
وأوضح صعب أن التوسع المتزايد في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة يستند إلى عاملين رئيسيين، يتمثلان في انخفاض الأسعار، خاصة أسعار الطاقة الشمسية، والتطور الذي شهدته تقنيات تخزين الطاقة بواسطة البطاريات، التي تراجعت تكلفتها بنحو 90 في المائة.
وأشار إلى أن الحروب والاضطرابات التي أثرت في إمدادات الطاقة التقليدية من روسيا ومنطقة الخليج تعزز أهمية أمن الطاقة، وتدفع نحو تسريع الاعتماد على المصادر المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، باعتبارها خيارا محليا يمكن أن يحد من التبعية للإمدادات الخارجية.
وشدد الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية على أهمية توسيع فرص الحصول على الكهرباء النظيفة، خصوصا في المناطق الريفية والنائية التي يصعب ربطها بالشبكات الكهربائية، من خلال أنظمة التوليد المستقلة والشبكات المصغرة، إلى جانب تطوير آليات التمويل وإصلاح السياسات، خاصة في الأسواق الناشئة.
واعتبر صعب أن الربط بين الوقود الأحفوري ومكافحة فقر الطاقة لم يعد مقنعا بالقدر نفسه، في ظل ما توفره الطاقات المتجددة، عند اقترانها بأنظمة فعالة لتخزين الكهرباء، من بدائل تنافسية من حيث التكلفة. وأضاف أن عددا من الدول المنتجة للوقود الأحفوري بدأ يدرك هذه التحولات ويتجه نحو تنويع اقتصاده والاستثمار في الطاقات المتجددة، مستشهدا بالإمارات العربية المتحدة مثالا على هذا التوجه.
وكان صعب قد أشار، في تقديمه لمشاركته في القمة، إلى أن استضافة دبي لهذا الحدث تشكل بارقة أمل ورسالة تعكس القدرة على الصمود والثبات في عالم مضطرب.


































