آفاق بيئية: محمد التفراوتي
تستضيف مدينة طنجة يومي 2 و3 أبريل 2026 ورشة متوسطية حول “صمود المجالات الترابية المتوسطية في مواجهة الكوارث المناخية”، وذلك بمبادرة من دار المناخ المتوسطية، وبمشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات دولية ووطنية وفاعلين محليين.
وتهدف هذه الورشة إلى تعزيز الحوار والتعاون بين بلدان حوض البحر المتوسط بشأن التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية، خاصة الكوارث المرتبطة بالفيضانات والظواهر الجوية القصوى، إضافة إلى مناقشة سبل الحكامة متعددة المستويات وآليات التعافي المستدام بعد الكوارث.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق التحولات المناخية المتسارعة في منطقة المتوسط، التي تعد من أكثر المناطق تأثرا بالاحتباس الحراري، حيث تشير الدراسات العلمية إلى أن المنطقة تسخن بمعدل يفوق المتوسط العالمي بحوالي 20 في المائة. كما شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة فترات جفاف حادة (2019–2025) تلتها أحداث مناخية مفاجئة، من بينها فيضانات فبراير 2026 في شمال المملكة ومنطقة الغرب، ما أبرز هشاشة بعض المجالات الترابية أمام الصدمات المناخية.
ويتضمن برنامج الورشة عدة جلسات علمية ونقاشات موضوعاتية، تتناول الوضع العلمي للمخاطر الهيدرومناخية في المنطقة المتوسطية. و جلسات حول دور المدن والجماعات الترابية في إدارة الأزمات المناخية.
عرض تجارب ميدانية وحلول عملية لتعزيز القدرة على الصمود. ثم مناقشة آليات تمويل مبتكرة للعمل المناخي على المستوى الترابي. كما سيقدم عدد من الخبراء الدوليين عروضا تحليلية حول واقع المخاطر المناخية في المتوسط، من بينهم مسؤولون وخبراء في مجال المناخ والحوكمة الترابية، إضافة إلى ممثلين عن شبكات المدن والحكومات المحلية.
وينتظر أن يشكل هذا اللقاء فضاء.لتبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين المؤسساتيين والباحثين ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تعزيز التنسيق بين السياسات الوطنية والديناميات الترابية، وتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمواجهة الكوارث المرتبطة بالمناخ.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى بناء شراكات متوسطية من أجل التكيف مع التغير المناخي وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.










































