تحسين بيانات الهجرة في افريقيا

محمد التفراوتي23 ديسمبر 2022آخر تحديث : منذ شهر واحد
محمد التفراوتي
جديدمؤتمرات واجتماعات
تحسين بيانات الهجرة في افريقيا

نميرة نجم : اهمية وجود خارطة طريق أفريقية لتبادل المعلومات حول الهجرة.

IMG 20221222 WA0022  - آفاق بيئية

آفاق بيئية : القاهرة 

اختتمت أمس السفيرة د.نميرة نجم مديرة المرصد الأفريقي للهجرة ،ورشة العمل بعنوان “العمل حول تحسين بيانات الهجرة في أفريقيا والمشروع التجريبي لبناء القدرات في الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية” والذي نظمها المرصد الأفريقي للهجرة مقره المغرب لمدة ثلاثة ايام في القاهرة ، وذلك بحضور الدول الأعضاء في منظمة الإتحاد الأفريقي و ممثليين عن المنظمات الاممية و المجموعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية والعديد من الخبراء في مجال الهجرة .

وصرحت السفيرة د. نميرة نجم ان من أهم توصيات الورشة هي أهمية وضع خارطة طريق لتنسيق تبادل المعلومات والمعرفة بشأن بيانات الهجرة ، ولتحديد مستوى الاحتياجات لمختلف المؤسسات والبلدان التي ينبغي على أساسها صياغة برنامج بناء القدرات ، والتنسيق على المستوى الوطني بين الكيانات المختلفة للحصول على الصورة الصحيحة للتغييرات الديموغرافية فيما يتعلق ببيانات الهجرة والتحديات المتعلقة بكيفية ترجمة البيانات التي تم تحليلها إلى معلومات قابلة للاستخدام لتقديم إرشادات السياسة ، وإنشاء مراكز بيانات الهجرة في مناطق القارة الأفريقية الخمس ، و جمع المعلومات المتعلقة باحتياجات الدول في مجال بناء القدرات ، والمتعلقة ببيانات الهجرة والتحليل والبحث.

واشارت نجم ان هذه الورشة هدفت إلى البدء في عملية التغلب على التحديات التي تواجهها قارتنا فيما يتعلق ببيانات الهجرة ، اذ ان العديد من البلدان الأفريقية ليس لديها الأدوات المناسبة لبيانات الهجرة ، ومن تم إنشاء المرصد الأفريقي للهجرة لتزويد دول الاتحاد الأفريقي بمصدر مركزي وموحد لبيانات الهجرة ،لمزيد من البحث ولتعزيز المعرفة والقرارات القائمة على الأدلة التي تصوغ سياسات إفريقيا بشأن الهجرة ، وتبادل الخبرات والمعلومات من أجل تنسيق جمع البيانات وتحسين توافرها من أجل فهم أفضل للاعتماد المتبادل بين الهجرة والتنمية ، وكذلك كيفية تحسين إدارة الهجرة في القارة ،وممارسة لتوسيع قاعدة المعرفة في القارة الأفريقية بشأن الهجرة والتنقل.

وأشارت مديرة المرصد ان خلال مداولات الورشة تمت مناقشة التعاريف القانونية لمختلف أنواع الحركة ، وأهمية النهج المواضيعي لبيانات الهجرة في الجمع والتحليل ، والاحتياجات المختلفة للدول والمجموعات الاقتصادية الإقليمية لبناء القدرات في فيما يتعلق بجمع بيانات الهجرة وتحليلها ، وتأسيس مراكز البيانات ، وتطوير أفضل منهجية لجمع البيانات ، وكيف يمكن للبيانات أن تحدث فرقا في صنع السياسات ، وإنتاج وحدات لاستقصاءات الهجرة ، ومحاولة تطوير قاعدة تحليلية قياسية لتجميعها وجمع المعلومات المتعلقة باحتياجات الدول في بناء القدرات ،والمتعلقة ببيانات الهجرة والتحليل والبحث.
وأفادت السفيرة ان الورشة سلطت الضوء على التحديات التي تواجهها الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية فيما يتعلق ببيانات الهجرة و تحديد أوجه التشابه بين التحديات والاختلافات حسب المناطق أو المجموعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية واهميتها في التخطيط لسنوات القليلة القادمة.
و عكست المناقشات عدم وجود لاستراتيجيات جمع البيانات، وغياب التنسيق بين المؤسسات والبلدان المختلفة ، وتبادل المعلومات ، وعدم وجود إطار تنظيمي لمشاركة بيانات الهجرة الحساسة ، ونقص القدرات على مستويات مختلفة.
وتمت الاشارة ايضا الى اهمية وجود خارطة طريق لتنسيق تبادل المعلومات والمعرفة حول بيانات الهجرة لتحديد مستوى حاجة مختلف المؤسسات والبلدان التي يجب أن يُصاغ على أساسها برنامج بناء القدرات .

وأكدت السفيرة ان المرصد الأفريقي للهجرة سيستمر في تنظيم ورشات عمل ودورات تدريبية لبناء القدرات مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات جميع المناطق الخمسة الأفريقية و الأخذ بالتوصيات لتكون خطة عمل في العام التالي ، فالتوصيات تمكن من معرفة التحديات المتعلقة بجمع البيانات وتحليلها ، والتحديات مع الموارد البشرية لإجراء العمل ، والتنسيق على المستوى الوطني بين الكيانات المختلفة للحصول على الصورة الصحيحة والتغييرات الديموغرافية فيما يتعلق ببيانات الهجرة و تحديات حول كيفية ترجمة البيانات التي تم تحليلها إلى معلومات قابلة للاستخدام لتقديم إرشادات السياسة ، من بين أمور أخرى.
وأشارت نجم ان المرصد سيجري أنشطة أخرى مع المجموعات الاقتصادية الإقليمية من أجل البدء في إنشاء مراكز بيانات الهجرة في المناطق الخمس في القارة.
و أوضحت نجم ان منهج المرصد الأفريقي للهجرة هو أن تنمو بشكل أكبر مع الديناميكية ومن ثم ، مواصلة التركيز على نهج عملي لترجمة الكلمات إلى أفعال بدلاً من إصدار تقارير بدون تغيير حقيقي على أرض الواقع.

وأضافت السفيرة، إن رؤية المداولات الناجحة التي جرت هنا في ثلاثة الايام الماضية من الورشة هي مؤشر على الحاجة إلى مزيد من الأنشطة لوضع التوصيات موضع التنفيذ.

وكانت الوزيرة سها جندي وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج ، قد افتتحت يوم الاثنين الماضي ورشة العمل التي استمرت ثلاثة ايام في القاهرة بالتزامن مع اليوم العالمي للمهاجرين، وذلك بهدف وضع استراتيجية لإحصاء المهاجرين تتمثل في إنشاء قاعدة بيانات موحدة للدول الأفريقية لإحصاء أعداد المهاجرين في القارة السمراء.
وقد حضر الافتتاح الدكتور صابر سليمان مساعد وزيرة الهجرة للتطوير المؤسسي، والسيدة/ كريستينا ميجو نائب مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة الدولية للهجرة، وعدد من ممثلي الاتحاد الأفريقي والحكومات الأفريقية والمنظمات الأفريقية والدولية والمسئولين المختصين بملف الهجرة.

وفي كلمتها خلال الافتتاح، أعربت الوزيرة سها جندي عن الامتنان والتقدير للسفيرة د. نميرة نجم، مدير المرصد الأفريقي للهجرة، كما أعربت لها عن خالص التهاني كونها أول مدير لمرصد الهجرة الأفريقي بالعاصمة المغربية الرباط، كما كانت أيضا أول إمراة في أفريقيا تتولي منصب المستشار القانوني للاتحاد الأفريقي طوال الأربعة سنوات الماضية تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي.

IMG 20221222 WA0021  - آفاق بيئية
واستطردت الوزيرة قائلة: “نود أن نلقي الضوء على الحاجة إلى تعزيز حوكمة إطار هجرة الأيدي العاملة في إفريقيا، من خلال التدابير التي سيتم الاتفاق عليها بورشة العمل ومجالات التعاون المشتركة مع المرصد الأفريقي للهجرة واعتمادها من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتسريع التكامل القاري، والتي من شأنها دمج العمال المهاجرين في كافة مجالات التنمية بما يعزز تنمية المهارات وإقامة الروابط بينهم وبين أوطانهم، ومعالجة الشواغل المشتركة المتعلقة بقضايا الهجرة، وإنشاء شبكة من الكيانات الوطنية المسئولة عن جمع البيانات الخاصة بالهجرة، بهدف تنسيق جمع البيانات وتحسين توافرها من أجل فهم أفضل للعلاقة بين الهجرة والتنمية وكيفية تعزيز حوكمة الهجرة في القارة الأفريقية، مع التركيز على وضع أطر لسياسات هجرة اليد العاملة القائمة على الأدلة في أفريقيا، وإصدار بيانات دقيقة وعالية الجودة وإحصاءات هجرة اليد العاملة، لدعم تطوير السياسات والقرارات الرئيسية القائمة على الأدلة.
كما أوضحت السفيرة سها جندي أن الدولة المصرية انتهجت سياسات ورؤية ناجحة وفاعلة في تعاملها مع ملف الهجرة غير الشرعية، في ظل حرصها على الالتزام بالمواثيق الدولية، حيث نجحت في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية وإحكام عمليات ضبط الحدود البرية والبحرية، ووضع إطار تشريعي وطني لمكافحة تهريب المهاجرين، فضلاً عن استضافة ملايين اللاجئين والمهاجرين من مختلف الجنسيات، والتعامل معهم دون تمييز وإدماجهم في المجتمع المصري، مع استفادتهم من كل الخدمات الأساسية والاجتماعية أسوة بالمواطنين المصريين، بالإضافة إلى ضمان حرية حركتهم وعدم عزلهم في مخيمات أو معسكرات إيواء.
ولفتت وزيرة الهجرة إلى تطلع سيادتها إلى العمل مع المرصد في بذل المزيد من الجهود الصادقة والدؤوبة لدفع العمل الأفريقي المُشترك في كافة دول الاتحاد الأفريقي، وما سيتحقق بالتبعية من تقدم ملحوظ في كافة المجالات خاصة مجال الهجرة والتنمية، وتابعت: “أتطلع أيضا إلى المزيد من التعاون فيما يخص احتياجات الحكومات في دعم مبادرات الهجرة لتعزيز القاعدة المعرفية للقارة الأفريقية حول الهجرة والتنقل، ووضع خطة عمل مشتركة للتعاون مع المرصد والاستفادة من آليات العمل المتاحة والتجارب الناجحة في هذا الشأن، بما يجعلنا أكثر قدرة على إنجاز المسئوليات الهامة الموكلة إلينا في ظل أوضاع إقليمية ودولية دقيقة تتشابك فيها التحديات والمخاطر التي تجابه المصالح الأفريقية”.
وفي ختام كلمتها، قالت الوزيرة: “إن العمل الأفريقي المشترك، والتنسيق بين أصحاب المصلحة المكلفين بسياسات الهجرة وهجرة اليد العاملة والتوظيف سيكونان في غاية الأهمية لضمان تعزيز التماسك وتحقيق النتائج على أرض الواقع. وتنسيق محددات برنامج حوكمة هجرة العمالة فى أفريقيا لتنظيم الهجرة وتعزيز العمل اللائق، حيث إن إنشاء قاعدة معرفية أفريقية لتكون مصدرا مركزيا وموحدا للبيانات حول الهجرة والتنقل بات أمراً حتمياً في ظل ظرف دولي مليء بالتحديات والصعوبات التي لن تستطيع الدول مواجهاتها فرادي. ومن هنا تبرز أهمية ترجمة أقوالنا وقراراتنا إلى خطوات عملية محددة للقضاء على الفقر ومسببات الهجرة غير النظامية وتحقيق التنمية الشاملة كجزء من تنفيذ جدول أعمال الاتحاد الأفريقى لخطة وأهداف التنمية المستدامة 2063″، مشيرة سيادتها إلى التأكيد على حرص فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي علي أهمية ترسيخ مبدأ (الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية)، فهو السبيل الوحيد للتعامل مع التحديات المُشتركة التي تواجه القارة لأنها الأكثر قدرة على فهم تعقيدات مشاكلها وخصوصية أوضاعها ومن ثم أقدر على إيجاد حلول ومعالجات جادة وواقعية تُحقق مصالح شعوبها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة