اخر المقالات: سياسة جديدة لكفاءة طاقة التبريد || كيف تساعد أهداف المناخ التعافي الاقتصادي || مساعي للحدّ من الفاقد والمهدر من الأغذية || تدبیر ندرة المياه بجهة سوس ماسة : وضع مقلق || التزام عالمي من أجل الطبيعة || الحفاظ على البيئة يحمي صحة البشر || رمال الساحل والبحر : وزارة الطاقة والمعادن والبيئة توضح || إجراء التحول في النظم الغذائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة” || فوضى صناعة اللحوم || الـقَـمـع السياسي وعواقبه البيئية || كيف نتقاسم الأنهار؟ || تحديد لائحة النفايات غير الخطرة التي يمكن الترخيص باستيرادها || تعقب التقدّم المحرز في مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأغذية والزراعة في عام 2020 || الجائحة الوبائية تفضح جائحتنا الثقافية || أزمة المياه والصرف الصحي || زرقة السماء من نقاوة الهواء || اليوم العالمي لنقاء الهواء من أجل سماء زرقاء || التبريد الصديق للمناخ لإبطاء الاحتباس الحراري || التعافي المستدام والمرن بعد جائحة كوفيد منصة جديدة على الإنترنت || تأثيرات كوفيد-19 وتغير المناخ تهدد الأمن الغذائي ||

تقرير للفاو يؤكد على أهمية الغابات في تعزيز التلقيح في الزراعة والتنوع البيولوجي

حاجة ملحة لوقف تأثير تدهور الموائل وتغير المناخ

ذكور Xylocopa frontalis تلقيح شجرة Moringa oleifera في بيرو

آفاق بيئية : روما

 وفقاً لتقرير جديد صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تعد الغابات والأشجار عنصراً حاسماً في تعزيز التلقيح عن طريق النحل والفراشات والحيوانات الأخرى، وهناك حاجة ملحة لوقف تدهور موائلها وحماية التنوع البيولوجي.

ويهدف التقرير المشترك الذي أعدته الفاو ومنظمة المنظمة الدولية للتنوع البيولوجي إلى زيادة الوعي بالدور الحاسم للملقحات وفوائد الملقحات التي تعتمد على الغابات، وهو موجه لمديري الغابات ومخططي المناظر الطبيعية وصنّاع القرار المعنيين باستخدام الأراضي.

وفي هذا السياق، قالت تينا فاهانين، رئيسة شعبة السياسات والموارد الحرجية في الفاو: “الغابات هي موطن للنحل البري والخفافيش والفراشات والملقحات الأخرى، وتتسم بأهميتها في حماية النظم البيئية والتنوع البيولوجي وإنتاج المحاصيل، وهي بالتالي هامة للأمن الغذائي”.

وأضافت: “من المحتمل أن يؤثر انخفاض عدد الملقحات على تجدد الغابات عن طريق الحد من التنوع الجيني لأشجار الغابات وقدرتها على الصمود والتكيف”.

وتعتمد العديد من الملقحات بشكل كبير على الغابات في التعشيش والأعلاف. ولكن التقرير أشار إلى أن إزالة الغابات أو تجزئة المساحات الطبيعية جنباً إلى جنب مع تغير المناخ قد أثر على دور تلك الملقحات وكان له تأثيرات متتالية على استدامة النظم الإيكولوجية والأمن الغذائي وسبل العيش.

وأشار التقرير إلى أن ما يقدر بنحو 88 في المائة من النباتات الزهرية البرية في العالم قامت بتلقيحها الحيوانات، وأن أكثر من 70 في المائة من المحاصيل الغذائية العالمية تستفيد من تلقيح الحيوانات.

فعندما تُحمل حبوب اللقاح من نبات إلى آخر عن طريق النحل والحشرات الأخرى، فإنها لا تسهل فقط إنتاج الفاكهة والمكسرات والبذور، ولكنها تؤدي أيضاً إلى تنوع أكبر وجودة أفضل، وتسهم بالتالي في التغذية والأمن الغذائي.

ويمكن للتغيرات في استخدام الأراضي وممارسات إدارة الأراضي تجزئة موائل الملقحات والتسبب بتدهورها. ووجد التقرير أن الملقحات البرية تزود نباتات المحاصيل بخدمات التلقيح الهامة التي لا يمكن استبدالها بالنحل المُدار.

من جانبه، قال داميان برتراند، مسؤول الغابات في الفاو والمؤلف المشارك في التقرير، أن إدارة الغابات وتخطيط المناظر الطبيعية لعبت دوراً حاسماً في ضمان استمرارية الملقحات.

وقال برتراند: “من المرجح أن تعود عملية القطع الانتقائي للأشجار وتخفيف كثافتها وحرقها بطريقة منظمة، والتي تتم بطريقة تزيد من تباين مجتمعات الأشجار، بالفائدة على الملقحات والتنوع البيولوجي للغابات”.

وأضاف: “علينا ضمان استمرار توافر الملقحات وبالتالي تعزيز قدرة الغابات والزراعة على الصمود ورفع إنتاجيتها”.

وشمل تقرير الفاو أكثر من 35 دراسة حالة بما في ذلك دراسة كشفت عن وجود علاقة إيجابية قوية بين تنوع النحل وغطاء الغابات في قطاع البن في البرازيل، فيما أظهرت دارسة أخرى في كوستاريكا أن بعض أنواع النحل توجد فقط في الموائل الحرجية.

وعلى الرغم من التقارير التي تشير إلى أن التحضر يتسبب في انخفاض أعداد الملقحات، إلا أنه من المعروف أيضاً أن هناك تنوعاً كبيراً في الملقحات في الموائل الحضرية، وأحياناً أكبر من غيره في أماكن أخرى. ويمكن أن تلعب إدارة الغابات الحضرية دوراً مهماً في استدامة مجتمعات الملقحات في البيئات شبه الحضرية، بالتآزر مع الفوائد الأخرى للغابات الحضرية.

وقال التقرير إن تباين الموائل وترابطها أمران حيويان لتعزيز تنوع الملقحات ووفرتها، ودعا إلى بذل المزيد من الجهود للاعتماد على المعارف الأصلية والمحلية، وإشراك الأوصياء على الأراضي وأصحاب المصلحة في إدارة صديقة للملقحات.

وتم إصدار التقرير في الوقت الذي تستعد فيه الفاو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لقيادة عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي بشكل مشترك بدءاً من عام 2021، وفي الوقت الذي تدرس فيه الدول وضع إطار عالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020.

واحتفلت الفاو في 20 مايو/أيار بيوم النحل العالمي لتسليط الضوء على أهمية إنتاج النحل ودور قطاع تربية النحل في دعم المجتمعات الريفية وتحسين الأمن الغذائي والتغذوي.

اترك تعليقاً