اخر المقالات: تنافس على حماية البيئة أم للسيطرة على الموارد؟ || جسر رقمي للوصول للدعم الاجتماعي || المياه النظيفة و النظافة الصحية || كيف يمكن للطبيعة البشرية محاربة التغيرات المناخية || منطق العمل المناخي الـفَـعَّـال || حلول مستقبلية للتخفيف من الإجهاد المائي بالمغرب || فوائد ريادة الأعمال التصاعدية || انتشار الفيروس في المرة القادمة || الصحة العالمية، الإصلاح أو الثورة؟ || الطرح المناخي الجديد || دَقّت ساعة الحساب المناخي || التربية والتعليم من أجل التنمية المستدامة: في ضوء النموذج التنموي الجديد || مشروع إحياء بحيرة “ضاية عوا”،نحو مقاربة مندمجة ومستدامة || جيل الإصلاح: إصلاح النظم الإيكولوجية من أجل السكان والطبيعة والمناخ || الاستثمار في البيانات يُنقذ الأرواح || خفِّف من الهدر، تزداد مكاسبك || تقييم جديد للمنظمة الدولية للهجرة || نحن جزء من الحل || إنجازات المنظمة العربية للتنمية الزراعية لتنمية قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور || جائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الثالثة عشرة ||

الإسكوا: 31 مليارديرًا عربيًا يملكون ما يعادل ثروة النصف الأفقر من سكان المنطقة

ضريبة تضامن بقيمة 1.2% يمكن أن تقضي على الفقر في البلدان العربية المتوسطة الدخل

Hand flip wooden cube with word wealth to health with coins stack step up growing growth value. Investment in life insurance and healthcare concept

آفاق بيئية : بيروت

يبلغ مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديرًا من المنطقة العربية (جميعهم من الرجال) ما يعادل تقريبًا ثروة النصف الأفقر من سكانها البالغين. وسيزداد انعدام المساواة بسبب آثار فيروس كورونا، ولكن من الممكن الحد منه من خلال ضريبة تضامن مصمّمة بشكل مناسب، وذلك بحسب دراسة جديدة (مرفقة طيه) أصدرتها اليوم لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الإسكوا).

وتعاني المنطقة العربية من انعدام المساواة حيث تمثل ثروة أغنى 10% من البالغين أكثر من 75% من مجموع ثروة الأسر في المنطقة. وهي المنطقة النامية الوحيدة التي ارتفع فيها الفقر الناجم عن انخفاض الدخل في العقد الأخير. ففي عام 2020، من المتوقع أن يطال الفقر نحو ثلث سكّان البلدان العربية المتوسطة الدخل والأقل نموًا، أي 115 مليون شخص في 14 بلدًا، بعد أن كان يطال 66 مليون شخص في عام 2010. وتُعزى زيادة الفقر في المنطقة بالأساس إلى الصراعات والكساد الاقتصادي، وستتفاقم نتيجة لجائحة كوفيد-19.

 وبحسب الدراسة، من الممكن إنقاذ الملايين من سكان البلدان المتوسطة الدخل من براثن الفقر من خلال اعتماد ضريبة تضامن على الثروة بنسبة قدرها 1.2%، وذلك بالاستناد إلى أنّ كلفة سدّ فجوة الفقر في هذه البلدان ترتفع إلى 15.6 مليار دولار في عام 2020 ولكنها متواضعة مقارنةً بثروة الشريحة العشرية الأغنى فيها التي تبلغ، حسب التقديرات، 1.3 تريليون دولار.

وتوضيحًا لهذا المقترح، أكّدت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي على “ضرورة تنفيذ مبادرات لصالح الفقراء تدعمها الشريحة العشرية الأغنى ويكون لها أثرٌ إيجابي مباشر على الفئات الاجتماعية الأكثر عرضة للمخاطر”.

وفي معظم الدول العربية مثلاً يجذب القطاع العقاري استثمارات كبيرة، ولكنه لا يسهم إلا قليلًا في الإيرادات الضريبية. ويمكن لوضع نظام ضريبي عادل وتصاعدي، تدعمه إرادة سياسية وقدرات مؤسسية قوية، أن يؤدي إلى جمع الإيرادات اللازمة لمكافحة الفقر من دون فرض أعباء مالية إضافية.

وتؤكد الإسكوا أن هذه الضريبة التضامنية غير مناسبة للبلدان العربية الأقلّ نموًا وتلك المنكوبة بالنزاعات، حيث أنّ ثروة الشريحة الأغنى من سكان هذه البلدان لا تكفي لتغطية كلفة القضاء على الفقر، ما يزيد من الحاجة إلى سياسات مالية أخرى لتوليد الإيرادات، والأهم من ذلك، إلى المساعدات الخارجية.

وإذ كرّرت دشتي نداءها لإنشاء صندوق إقليمي للتضامنِ الاجتماعي للتعجيل في التخفيف من تداعيات جائحة كوفيد-19 وتلبية الحاجات الإنسانية ومعالجة النقص في الغذاء في البلدان الأكثر عرضة للخطر، أضافت: “أصبح التضامن والدعم الإقليمي الطارئ ضرورة اليوم أكثر من أي وقت مضى”.

وتأتي الدراسة الجديدة كجزء من سلسلة دراسات لتقييم أثر فيروس كورونا تُعدّها الإسكوا لدعم الدول العربية في جهودها المشتركة للتخفيف من آثار هذا الوباء العالمي.

يشار أن الإسكوا هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، وعلى تعزيز التكامل الإقليمي.

اترك تعليقاً