اخر المقالات: فرصة أوروبا الخضراء || “نخيلنا” لتعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته || سبل التغلّب على تحديات المياه في الزراعة || خطة مجموعة العشرين في التعامل مع الديون لا تفي بالحاجة || خطة عمل لدعم التنمية المستدامة ومعالجة قضايا تغير المناخ وحماية البيئة || التعامل مع نقص المياه || أوروبا والصين تمسكان بزمام العمل المناخي || كيف يمكن لبنوك التنمية العامة أن تدعم الحفاظ على الطبيعة؟ || مساعدات الشمال إلى الجنوب بشأن مواجهة التغير المناخي || مشاريع للتخفيف من وطأة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري || استيراد نفايات ايطاليا لردمها في ارض الوطن.. كارثة بيئية أخرى تحل بتونس || وجوب تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية || من أجل تحقيق مستويات منخفضة الكربون في مجال النقل البحري || محاسبة المياه كأداة حيوية لإدارة المياه || النتائج الرئيسية والتوصيات لتقرير “أفد” عن الصحة والبيئة في البلدان العربية || البيئة الصحية شرط أساسي لأشخاص أصحاء || الصحة والبيئة في البلدان العربية || دراسة عينة من المجتمع المدني المغربي خلال جائحة كوفيد-19: الأدوار الوظيفية والتطلعات المستقبلية || كيف نجعل الشركات تعمل من أجل الطبيعة؟ || الاستماع إلى العلم ||

إلى أي حد نحن ملتزمون بحماية هذا المورد الأساسي؟

آفاق بيئية : محمد بورسيا  (طالب باحث)   و  عبد العزيز فعراس(استاذ باحث) 

ماستر : تدريس العلوم الاجتماعية والتنمية المستدامة /كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس، الرباط / المغرب

ملخص المقال :

يتمحور موضوع هذا المقال حول إبراز  الدور الأساسي للموارد المائية في الوقاية من وباء كورونا، هذا الأخير الذي أصبحنا جميعا نعي  بمدى خطورته وانتشاره عبر العالم بأرقام كبيرة، الأمر الذي أصبح يستدعي من كل واحد منا إتخاد إجراءاته اللازمة من أجل الحد من تفشي هذا الوباء.

وهنا يأتي الدور الأساسي للماء الذي يشكل نقطة أساسية ومحورية من بين الإجراءات المهمة للوقاية من وباء كورونا، لكن ما أصبحنا نشاهده اليوم هو إفراط بعض الأشخاص في إستهلاك هذا المورد الأساسي خصوصا أمام ما أصبحت تشهده بلداننا من جفاف وقلة التساقطات، لذلك جاء هذا المقال وبشكل أساسي بإعتماد مقاربة تشاركية لتحسيس بأهمية المحافظة على  هذا المورد ما أمكن لتجنب الوقوع في مشاكل أخرى تهدد استدامته.

الكلمات- المفتاح: الماء – فيروس كورونا – إستنزاف الموارد…

تقديم

تعدّ نعمة الماء من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها هذه الأرض وما عليها، كما جعلها سر الحياة وسببها الرئيس، لا يمكن الإستغناء عنها،  قال الله تعالى في محكم تنزيله: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُون”  ( الأنبياء- آية 30)، وهذا يدل على أهمية الماء لكل شيء في هذه الحياة.

لكن هذه النعمة أصبحت  تعترضها مجموعة من المشاكل، خصوصا اليوم أمام ظهور هذا الوباء الجديد المسمى بكورونا، حيث أصبح الإنسان مضطر إلى إستعمال المياه بكيفية يومية  وبكميات كبيرة من أجل الوقاية من هذا الوباء الشيء الذي  سيتولد عنه  تراجع في إحتياطي الموارد المائية الصالحة للشرب أمام هذا الضغط المتزايد.

إذن.

  • فما هي أهمية الماء في الوقاية من فيروس كورونا؟
  • و ما هي بعض مظاهر إستغلال الموارد المائية الغير معقلنة في ظل هذه الأزمة؟
  • و ما هي بعض الرسائل التوعوية للأفراد والحكومات للمحافظة على الماء.

-1- أهمية الماء للوقاية من فيروس كورونا.

يعد فيروس كورونا من بين أهم الأمراض الخطيرة، انتشر بشكل سريع في مختلف أنحاء العالم ولايزال ينتشر بسبب بعض سلوكات الإنسان الغير الواعية المتمثلة في عدم الإلتزام بقواعد النظافة والحجر الصحي،  نظرا لطبيعة هذا المرض والذي ينتشر بأشكال مختلفة بين البشر من بينها عبر اللمس أو التنفس.

ويتجلى دور الماء الذي يمثل أحد النقاط الإيجابية في محاربة  فيروس كورونا فيما  يلي:

  • طرد الجراثيم العالقة بالجسم أو الملابس التي تنقل العدوى عن طريق غسلها بالماء.
  • إستخدام الماء لصناعة أدوات (أجهزة التنفس- التبريد..)
  • تلعب المياه دوراً مهماً أيضا في جوانب كثيرةٍ جداً، منها: غسل الأدوات الجراحية والمعدات، وخلق بيئة مهدئة للمرضى باستخدام العلاج المائي.
  • تنظيف الشوارع والمدن بإستخدام الماء والمبيدات.

 -2 – بعض مظاهر إستغلال الإنسان للموارد المائية بشكل غير معقلن في هذه الفترة التي ينتشر بها فيروس كورونا.

ما أصبحا نشاهده في الفترة الحالية يجعل من الموارد المائية في تراجع مستمر خصوصا أمام قلة الأمطار وسلوك الإنسان الغير واعي والذي أصبح يساهم بنسبة هامة في تراجع احتياطي الماء بسبب إستهلاكه المفرط.

 وفيما يلي عرض لأهم بعض مظاهر إستهلاك الإنسان للموارد المائية بشكل غير معقلن في هذه الفترة التي ينتشر بها هذا الوباء :

  • الإستحمام المتزايد كل يوم

   الإفراط في غسل اليدين وترك الصنبور مفتوح

 تنظيف الأماكن الغير مهمة

وهناك مجموعة الأمور الأخرى كلها تصب في نفس الإتجاه، هذا ما ستدعي التدخل بمختلف الوسائل التوعوية لتحسيس الناس  بقواعد النظافة الازم إتخاذها بطرق سليمة دون الإفراط أو لامبالاة لحماية مورد الماء من الإستغلالات المتعددة الغير واعية التي تؤثر عليه بشكل مباشر.

-3- بعض الرسائل التوعوية للمحافظة على الماء في ظل هذه الجائحة.

يعتبر الماء ضروريا في حياة الكائنات الحية ويشكل الإنسان جزءا هذه الكائنات الذي يحتاج يوميا إلى  قسط مهم من الماء للبقاء على قيد الحياة، لذلك من الواجب علينا المحافظة على هذا المورد من أجل إستدامته، وفيما يلي عرض لبعض أهم الرسائل التوعية للمحافظة على الماء:

  • عدم استنزاف الماء واستهلاكه بكميات غير معقولة،
  • العمل على صيانة شبكات الماء بشكل دوري، والعمل على معالجة المياه المستعملة.
  • تصليح الصنابير المعطّلة التي تسبب تسريب المياه وضياعها.
  • عدم الإفراط في غسل اليدين أكثر من الازم.
  • الإستحمام مرة في الأسبوع.
  • إستغلال المياه المستعملة لغسل اليدين في أغراض أخرى مثل المرحاض..
  • مراقبة الأطفال بشكل مستمر من أجل عدم إهدار الماء.
  • عدم ترك الصنبور مفتوح أثناء غسل الأسنان أو أي شيئ أخر.
  • إستعمال الأجهزة المنزلية الأقل تكلفة لإستخدام الماء.
  • استخدام الدلو والليفة في غسيل السيارة عوضاً عن استخدام الخرطوم.
  • غسل الخضروات والفواكه باستخدام وعاء كبير، ثمّ استخدام تلك المياه في ري الأشجار والمزروعات.
  • تشجيع الآخرين على الحفاظ على موارد الماء.

خاتمة:

يمكن القول في الأخير أن الماء  يساهم بنسبة مهمة في محاربة فيروس كورونا، لكن لا يجب إستغلاله بشكل مفرط حتى لا نقع في مشاكل أخرى متعلقة بنذرة الماء من جهة، ومن أجل ضمان إستدامة هذا المورد للأجيال الاحقة من جهة أخرى.

المراجع :

اترك تعليقاً