آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 اختتمت أشغال اللقاءات السنوية الأولى ل “دار المناخ المتوسطية، بطنجة، المنظمة من قبل جهة طنجة – تطوان – الحسيمة  وتحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس .

وتدارس المشاركون إشكالية التمويل وتشغيل الشباب والهجرة المناخية وتقوية القدرات من أجل مكافحة تغير المناخ فضلا عن مختلف القضايا المجتمعية الكبرى المرتبطة بالمناخ وتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، ، ثم لقاءات موازية مع عدد من الفاعلين حول تمويل المشاريع وتقوية القدرات والاستراتيجيات والمشاريع المجالية واللوجستيك.
وتخلل الملتقى عقد ورشات مفتوحة حول عدد من القضايا التي تدخل في اهتمامات “ميد كوب المناخ” و”دار المناخ المتوسطية”، وجلسة نقاش حول ” تشغيل الشباب ومكافحة التغيرات المناخية : أية فرص؟”. 

وتتطلع “دار المناخ المتوسطية”  إلى تجميع وتثمين مبادرات المتدخلين وفق هدف واحد، وهو إنقاذ المناخ في حوض البحر المتوسط . عبر إنتاج أشكال جديدة للشراكة بين مختلف الفاعلين. وتجميع مجهودات الأفراد والجماعات ، لتصبح المنطقة مرجعا في الانتقال الايكولوجي والطاقي . كما ستمكن “دار المناخ المتوسطية”  المنتخبين  من التكوين وتعزيز القدرات وفسح المجال  إلى التمويلات التي تحتاجها الجهات لمكافحة تغيرات المناخ.

وسيتولى المغرب رئاسة دار المناخ المتوسطية  التي تجسد فضاء للتشاور والتداول وتحقيق الإجماع حول سبل رفع التحديات المناخية بين جميع الفاعلين غير الحكوميين والمستثمرين، والمستهلكين والمساهمين من العالم التربوي وكذلك الفاعلين الحكوميين.

وترتكز مهام دار المناخ المتوسطية في تمويل المشاريع، وتعزيز الكفاءات والقابلية، وتغيير السلوكات، والابتكار والتقنيات، وتوطيد التعاون بين مختلف الفاعلين في دول الحوض المتوسطي.

وأوصى الإعلان الختامي للملتقى على أن الرد على تحدي التغيرات المناخية يتطلب طموح وتفاني وإرادة المجتمع العلمي، والحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.كما أن إحداث فضاء لتبادل المعلومات والخبرات والمشاورات والحوار بين الفاعلين غير الحكوميين بحوض البحر الأبيض المتوسط أصبح ضرورة ملحة، مما يستوجب دعم  ” دار المناخ المتوسطية ” لكي تغطي كل الجوانب العلمية والتقنية والسياسية المتعلقة بالمرونة المناخية.

وذكر الإعلان الختامي أن دار المناخ المتوسطية، التي ستشكل الفضاء الأمثل لتحقيق الأهداف المناخية المسطرة، يتعين أن تكون في مستوى توفير مجال ملائم لحكامة مناخية متوسطية جيدة، وتعزيز الثقة، ودعم تنفيذ السياسات والإجراءات الترابية والاستفادة لأقصى حد من منافع التعاون الدولي خاصة في مجال التمويل المناخي.

ودعا البيان الختامي على العمل على توسيع مجال تدخل دار المناخ المتوسطية، لكي تشمل حوض البحر المتوسط والقارة الإفريقية، ومختلف جوانب المرونة بالمناطق الأكثر عرضة للتغيرات المناخية، خاصة بالمنطقة الأورو-متوسطية، مع منح الأولوية للبلدان السائرة في طريق النمو، وتكثيف المبادرات الإقليمية والمحلية، وتشبيك الجمعيات والاتحادات الموجودة، بهدف تمتين العمل من أجل المناخ.

وفي نفس السياق التزم المشاركون بتعزيز زخم التحرك من أجل المناخ عبر جعل دار المناخ المتوسطية “مركزا إقليميا مناخيا”، وتمكينها من السبل الضرورية لوضع مخططات مناخية ترابية، وتقوية القدرات في مجال نقل التكنولوجيات وتمويل المناخ والشفافية.

و ضرورة دعم مبادرات الشباب من أجل المناخ بالمتوسط، فضلا عن تطوير مشاريع مشتركة بين العلماء وتشجيع البحث والابتكار في مجال التأقلم المناخي.

يشار أن الملتقى عرف التوقيع على أربع مذكرات تفاهم بين مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة والجمعية الجهوية والمحلية الأورومتوسطية، والجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية، ومجموعة الطاقات المتجددة والبيئة والتضامن، والمعهد الوطني للاقتصاد الدائري، لتعزيز العمل من أجل المناخ ، وتقوية قدرات الجماعات المحلية على تنفيذ المشاريع البيئية المبتكرة.

ويذكر أن الملتقى شهد مشاركة أزيد من 360 فرد من 13 بلد من ببلدان حوض البحر الأبيض المتوسط من بينهم مستثمرين ومانحين وخبراء وأكاديميين. و أزيد من 60 رئيسا للجهات والحكومات المحلية .

اترك تعليقاً