اخر المقالات: مسابقة النخلة في عيون العالم في دورتها العاشرة || جائزة الحسن الثاني للبيئة تعلن عن المتوجون برسم الدورة 12 || تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي || مستقبل المستنقعات في العالم العربي  || أي طاقة للجميع؟ || تقرير أخضر حول الحالة البيئية للشواطئ باكادير || اليوم العالمي للكويكبات || تدبير المرفق الجماعي للبيئة ورهانات التجويد || اليوم العالمي للمناطق المدارية || بناء القدرات الإقليمية للتخلص من المواد الخطرة || انطلاق أشغال القمة الإفتراضية لمنتدى المعرضين مناخيا (CVF) || نحو مقاربة شمولية، مندمجة ومستدامة لتدبير النفايات || النزاعات و تغير المناخ تحديات عالمية تعيق بلوغ أهداف التنمية المستدامة || مساعي تنزيل استراتيجية التنمية المستدامة بالمغرب || الأغذية التي “تختفي” يمكن أن تطعم 48 مليون شخص في افريقيا جنوب الصحراء || للأرض قيمة حقيقية. استثمرها ||

أكينوومي أديسينا، سوما تشاكرابارتي، بندر م. هاجار، ويرنر هوير، كوندابور فامان كاماث، جيم يونغ كيم، جين ليكن، لويس ألبيرتو مورينو، تاكيهيكو ناكو

وسيتطلب تأمين الانتقال السلس إلى التنمية المنخفضة الكربون والمناخية الذكية إقامة شراكات عالمية فعالة تحشد التمويل وتتبع أثره في جميع أنحاء العالم.

وهنا تأتي المؤسسات الإنمائية المتعددة الأطراف في العالم.

آفاق بيئية : بون

لا يقتصر العمل المناخي على التحكم في درجات حرارة كوكب الأرض. بل من الممكن أن يعمل أيضا كمحرك لجهود للتنمية والحد من الفقر في مختلف أنحاء العالَم. وفي مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي الثالث والعشرين الذي استضافته مدينة بون في ألمانيا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، أظهرت مؤسسات التنمية المتعددة الأطراف قدرا من الالتزام أعظم من أي وقت مضى بالقضية المركزية والملحة المتمثلة في دعم وتمويل هذه الأهداف البالغة الأهمية.

اليوم، تخيم أجواء عدم اليقين على المناخ السياسي، ولكن تغير المناخ بات واضحا جليا. ولابد من الحفاظ على الشراكة في مختلف أنحاء العالَم في إطار الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق هدف الانتقال السلس إلى التنمية المنخفضة الكربون الذكية مناخيا. ولم تكن المؤسسات الإنمائية المتعددة الأطراف في أي وقت مضى أكثر أهمية من حالها الآن.

تتماشى التنمية الذكية مناخيا مع المنطق الاقتصادي والتجاري السليم أيضا، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالبنية الأساسية المستدامة. وقد شهدنا بالفعل نموا هائلا في الطاقة المتجددة، والذي يخلق معه الفرص لمشاريع ووظائف جديدة. كما أن العديد من الاستثمارات الذكية مناخيا قادرة على الحد من تلوث الهواء والازدحام. وبناء القدرة على التكيف والصمود الآن من شأنه أن يوفر المال في وقت لاحق. ونحن ملتزمون بدعم مستقبل ذكي مناخيا.

وبوصفنا مؤسسات إنمائية متعددة الأطراف، فنحن نعيد التأكيد على التزامنا باتفاق باريس المناخي. ويتلخص دورنا في تسهيل التمويل العام والخاص الذي يشكل جزءا بالغ الأهمية من الحل المناخي.

ولهذا السبب، بعد عامين من التفاوض على اتفاق باريس بنجاح، نعمل الآن على المواءمة على نحو متزايد بين التدابير اللازمة والموارد المتاحة لدعم أهداف الدول النامية. في يوليو/تموز، أدرجت خطة عمل الاستدامة التي رسمتها مجموعة العشرين اتفاق باريس في سياسات مجموعة العشرين ولاحظت أن زيادة فعالية استخدام التمويل الذي توفره مؤسسات التنمية المتعددة الأطراف تُعَد شرطا أساسيا لتعزيز الإبداع والاستثمار الخاص في العمل المناخي.

في عام 2016 وحده، التزمت مؤسسات التنمية المتعددة الأطراف بتقديم أكثر من 27 مليار دولار أميركي لتمويل العمل المناخي، ونحن نواصل تعزيز عملنا، وعازمون على توسيع التمويل الخاص والعام الذي خصصه المؤتمر الثالث والعشرون للعمل المناخي.

نحن نلتزم بما يلي:

  • الوفاء بالوعود التي قطعناها على أنفسنا في عام 2015 بزيادة دعمنا للاستثمار في العمل المناخي في الدول النامية بحلول عام 2020، سواء من تمويلنا المباشر أو من جهود التعبئة التي نبذلها بلا كلل أو ملل.
  • زيادة تعبئة استثمارات القطاع الخاص من خلال دعم إصلاح السياسات والقواعد التنظيمية. ويشمل هذا مواءمة إشارات الأسعار، والاستخدام المبدع للأدوات السياسية والتمويل، والاستفادة كلما أمكن من التمويل الميسر (بأقل من سعر السوق) للمساعدة في زيادة الاستثمار العام والخاص في المشاريع المناخية.
  • تعزيز الجهود الدولية من خلال العمل معا ومع مؤسسات التمويل الإنمائي الأخرى، لزيادة الشفافية والاتساق في تتبع التمويل المناخي وتقارير الإبلاغ عن الانبعاثات المسببة للانحباس الحراري الكوكبي.
  • وضع تغير المناخ في صميم ما نقوم به من عمل، والدفع بالسياسة المناخية إلى صلب الأنشطة التي نزاولها، ومواءمة التدفقات المالية مع اتفاق باريس.
  • دعم الدول، والمدن، والأقاليم التي تسعى إلى تنفيذ خطط عمل خاصة بها في التعامل مع قضية المناخ وتهيئة الظروف لجيل جديد طموح من هذه المساهمات.
  • العمل مع عملائنا لدعم المبادرات التي تسعى إلى حماية المناطق الأكثر ضعفا في مواجهة تغير المناخ، بما في ذلك دول الجزر النامية الصغيرة، والعمل في الوقت ذاته على تعبئة المزيد من التمويل للدول النامية لإعانتها على بناء القدرة على الصمود وتكييف بنيتها الأساسية، ومجتمعاتها المحلية، وأنظمتها الإيكولوجية، وشركاتها مع العواقب المترتبة على تغير المناخ.

كل من هذه التدابير يدعم التزامنا القوي بأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة. ومن خلال ملاحقة هذه الأهداف، يُصبِح العمل المناخي جزءا أساسيا من عمل المجتمع الدولي لتشييد البُنى الأساسية ونشر التكنولوجيات والسياسات الجديدة المرتبطة بالطاقة، والمياه، والقدرة على التنقل في صميم جهود التنمية المستدامة.

إنها استجابة جادة لتحد خطير. إذ يشكل تغير المناخ تهديدا بالغ الخطورة للبيئة الطبيعية، والنمو الاقتصادي، وحياة البشر في مختلف أنحاء العالَم، وخاصة الأشد فقرا والأكثر ضعفا وعُرضة للمخاطر.

من المناسب أن يكون التعامل مع هذا التهديد للاقتصادات الوطنية وكل إنسان على وجه الأرض، واغتنام الفرصة للتصدي له، مدعوما من مؤسسات التنمية المتعددة الأطراف. ونحن ندعو الآخرين إلى الانضمام إلينا في وضع العمل المناخي في صميم أعمالهم، وتكثيف التمويل المناخي، وتتبع آثاره في مختلف أنحاء العالَم.

ترجمة: إبراهيم محمد علي /  بروجيكت سنديكيت  

اترك تعليقاً