اخر المقالات: المسار السريع للطاقة النظيفة || 32 عاما على بروتوكول حماية طبقة الأوزون والمناخ || المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية 2019 || المنتدى الثاني للطاقة والمناخ يناقش الطلب الإقليمي على الطاقة || نواب جدد بالاتحاد من أجل المتوسط || لماذا نتسلق جبل إفرست؟ || الحفاظ على البيئة في افريقيا ليس ترفا || الرأسمالية والفرصة الأخيرة || ناشيونال جيوجرافيك..إمبراطورية الإطار الأصفر || شبكة العمل المناخي تستعرض خطط تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا (NDCs) || حالة الموارد الوراثية المائية في العالم للأغذية والزراعة || إدارة الاندفاع القادم نحو الذهب || الهندسة المناخية: حصان طروادة || الصلة بين تغير المناخ والأرض والغذاء || الصِدام القادم بين المناخ والتجارة || الوهم الخطير للاحتباس الحراري العالمي الأمثل || تسريع استخدام الطاقة المتجددة كحل للمناخ || إنجازات ومبادرات بيئية رائدة في زمن التغير المناخي والطاقات المتجددة || اتجاه جديد من أجل كوكب الأرض || مشروع خدمات النظام الايكولوجي يصيغ خطة عمل لتعزيز القدرات ||

آفاق بيئية : روما / لندن  

المدير العام يؤكد أمام المشرعين البريطانيين أن مساعدة الأسر الزراعية وضمان الحصول على الغذاء هما تحديان رئيسيان اليوم

 قال جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أمام لجنة من المشرعين البريطانيين اليوم أن معركة القضاء على الجوع وصلت اليوم إلى “نقطة الانعطاف”، مؤكداً على أن دعم الأسر الزراعية يشكل عاملاً حاسماً في نجاحها.

وفي كلمة له أمام اللجنة البرلمانية لشؤون تنمية الزراعة والأغذية التي تضم ممثلين عن جميع الأحزاب البريطانية، قال غرازيانو دا سيلفا إن “السبب الرئيسي وراء الجوع حالياً ليس نقص الغذاء ولكن عدم القدرة على الوصول إليه”.

وقال إنه من المفارقة أن الأسر الزراعية التي تنتج معظم غذاء العالم تتعرض لخطر انعدام الأمن الغذائي، داعياً إلى زيادة الوعي ودعم هذه الأسر الزراعية للتغلب على مشاكلها التي تزداد سوءا، مشيراً إلى أن معظم هذه الأسر تعيش في المناطق الريفية في الدول النامية “وبالكاد تستطيع البقاء على قيد الحياة” نتيجة لتغير المناخ وكذلك بسبب النزاعات الأهلية المتكررة.

وأكد أن الاستثمارات المخصصة لمساعدتهم على تحسين إنتاجيتهم واستخدامهم للموارد الطبيعية أمران أساسيان، مشيراً إلى أن العديد من الأسر في الدول النامية غير قادرة على الاستثمار لتعزيز صمودها مثل الاستثمار في إدخال أنظمة الري بالتنقيط التي تحافظ على المياه.

وقال غرازيانا دا سيلفا: “إن الفائدة متبادلة بين الطرفين، فالأسر الزراعية تحتاج إلى مساعدتنا، ولكننا نحتاج كذلك لأن تكون الأسر الزراعية جزءً من المستقبل المستدام والآمن الغذائي الذي نسعى جميعاً لتحقيقه”.

وأشار إلى أن ذلك أصبح مهماً بشكل خاص نظراً لأن الوسائل الزراعية الصناعية تضغط على مواردهم الطبيعية، ورغم أن أنها أسهمت في زيادة بنسبة 40 بالمائة في إنتاج الغذاء للفرد منذ ستينات القرن الماضي، إلا أنه لم يتم القضاء على الجوع، فقد بلغ عدد الذين يعاونون من نقص التغذية المزمن العام الماضي نحو 815 مليون شخص، رغم أن العالم ينتج ما يكفي من الغذاء لإطعام الجميع.

وأكد المدير العام للفاو أن التحديات التي تواجه النظام الغذائي اليوم ترتبط بانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والتوزيع الاقتصادي وارتفاع مستويات البدانة وزيادة الوزن، مما يتطلب معالجة هذه المشاكل مع أخذ المزارعين في الاعتبار.

الحماية الاجتماعية المتكاملة

وقال غرازيانو دا سيلفا أمام اللجنة البرلمانية أن برامج الحماية الاجتماعية للأسر الزراعية الريفية الضعيفة ضرورية كذلك وتوفر فرصة لتحقيق مكاسب منهجية، مشيراً إلى نجاح البرازيل في الربط بين التحويلات النقدية للأسر وإبقاء أطفالها ملتحقين بالمدارس. وقال إن ذلك تدعمه كذلك القوانين التي توجب شراء الأغذية المحلية لتوفير الوجبات المدرسية، وهو ما يعزز فرص أصحاب الحيازات الصغيرة للدخول إلى السوق وفي الوقت ذاته يحسّن التغذية.

وأكد أن الفاو تعمل بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي وحكومة البرازيل ووزارة التنمية الدولية البريطانية، على تطبيق النموذج البرازيلي بشكل يناسب المجتمع المحلي في أثيوبيا ومالاوي وموزمبيق والنيجر والسنغال.

دور الهيئات التشريعية

وقال غرازيانو دا سيلفا أنه نظراً لأن أعضاء البرلمانات هم من يفعّلون القوانين ويوافقون على الميزانيات، فإنهم يسهمون بشكل كبير في تحقيق الأمن الغذائي والتغذوي وهي المسألة العامة التي تحتاج إلى الحوكمة الرئيسية والأعراف والتشريعات المحددة.

وأضاف أنه “عندما ترتكز السياسات والبرامج العامة على التشريعات الملائمة، فإن مؤشرات سوء التغذية تتحسن بشكل كبير”.

وتدعم الفاو بشكل نشط منذ عقد إنشاء “الجبهة البرلمانية لمكافحة الجوع وسوء التغذية”، وقد تم إنشاء تحالف مؤخراً في اليابان ليترافق مع تحالفات أخرى موجودة في برلمانات أمريكا اللاتينية وأفريقيا وكذلك البرلمان الأوروبي

اترك تعليقاً