اخر المقالات: خرافة التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري || أول شفرة ريحية “مصنوعة بالمغرب || استجابة عالمية حقا لتغير المناخ || قمة الكوكب الواحد: محاولة رأب الصدع بين الدول المتطورة و النامية || قمة الكوكب الواحد مبادرة ممتازة لاستثمار زخم قمة “كوب 23” || الإدارة المستدامة لمخلفات معاصر زيت الزيتون ||  الجبال عرضة للضغط : المناخ والجوع والهجرة || تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية || جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة || واقع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور في السودان || حدود أسعار الكربون || حالة الأمن الغذائي والتغذية في أوروبا وآسيا الوسطى سنة 2017 || الاقتصاد الأزرق وإيجاد فرص العمل والاستثمار || برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط || نتائج قمة الأطراف “كوب23 ” لم تكن مرضية إلى حد كبير || المعرفة هي التوجه الجديد من أجل مستقبل الأغذية والزراعة || حملة القضاء على الجوع تصل إلى نقطة الانعطاف || موح الرجدالي رئيسا لدائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة || محمية المحيط الحيوي للاركان :  في أفق نقلة نوعية || الاحتفال باليوم العالمي للمراحيض بجماعة “أوكايمدن” ||

 

التحديات والفرص المتاحة أمام منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

قبل انعقاد الدورة الثالثة والعشرين للأطراف (COP23) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).

آفاق بيئية : عمان – الأردن  

بدأت في العاصمة عمان، اليوم الجمعة، الاجتماع الإقليمي لمؤسسة فريدريش إبيرت (FES)، ومنظمات المجتمع المدني (الأعضاء في شبكة العمل المناخي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، تحت عنوان التحديات والفرص المتاحة أمام الأردن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لوضع استراتيجية فعالة، تسهم في تعزيز العمل المناخي ، في سياق السياسة العالمية الراهنة والتحديات ذات العلاقة. 

وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية الاسبق مالك الكباريتي أن “الاردن تمكن من المضي قدما في مشاريع الطاقة المتجددة حفاظا على التغير المناخي رغم التحديات الاقتصادية والعقبات، الا أن هنالك حاجة إلى توجه فعلي من اجل اتخاذ قرارات جريئة في مجال الطاقة”، داعيا “المجتمعات الى التوجه نحو استخدام الامثل للموارد عبر أفضل الطرق الصديقة للبيئة”.

ومن أجل تلك الغاية، دعا في الاجتماع الذي تنظمه مؤسسة فريدريش إبيرت بالتعاون مع شبكة العمل المناخي الدولية، المجتمعات الى التوجه نحو الاستخدام الامثل للموارد عبر أفضل الطرق الصديقة للبيئة، وأن تتحمل الاردن المسئولية للمضي في الاتجاه الصحيح ومواجهة العقبات والعمل بالتشارك لتحقيق التنمية المستدامة.

“وفي ظل الفراغ الذي خلقته سياسات تراجعت عن اتفاق باريس، إلا أن الدور الأردني السياسي في مجال التغير المناخي كان إيجابا، لكونه يسهم في تطوير قطاع الطاقة ومساهمة الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني في قضايا المناخ والطاقة، وفق منسقة المشرق بشبكة العمل المناخي بالعالم العربي صفاء الجيوسي.

وأشارت، في الاجتماع الذي حمل عنوان “التحديات والفرض المتاحة للأردن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا قبل مؤتمر الأطراف الـ٢٣ في بون”، إلى أهمية المشاكل والطموحات بالوطن العربي والفرص الموجودة في الاقليم، التي تساهم في حلول التغير المناخي، والتي تعتبر جزءا من محاور الاجتماع، خروجا بتوصيات لمؤتمر الاطراف 23، الذي سيعقد في المانيا نهاية العام.

ويهدف الاجتماع، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، لوضع استراتيجية فعالة، تسهم في تعزيز العمل المناخي، في سياق السياسة العالمية الراهنة والتحديات ذات العلاقة. 

وتنبع أهمية الاجتماع، وفق منسق المغرب العربي بشبكة العمل المناخي بالعالم العربي سعيد شكري “في بناء اطر مشتركة حول قضايا التغير المناخي مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية، ودعم الامكانيات البشرية مع الاطراف وضمان تطوير المكتسبات حول قضايا التغير المناخي “.

ولا بد، في رأي نائب الامين العام لشبكة العمل المناخي العالمية سارة ستراك ” من انجاز خطوات فعلية في مجال سياسيات التغير المناخي للقرن ٢١، وصولا إلى إيجاد مسار أمن حول لاحتباس الحراري، في وقت تمكن فيه الأردن من الوفاء بالتزاماته في تخفيض مساهمته بالانبعاثات المؤثرة في ظاهرة التغير المناخي، لكن ما يزاله هناك حاجة إلى الدول الصناعية ذات الانبعاثات المرتفعة.

وطالب الكباريتي بأهمية التوجه نحو الطاقة المتجددة باعتبارها مستقبل الاجيال، وتحمل المسئولية للمضي في الاتجاه الصحيح ومواجهة العقبات والعمل بالتشارك لتحقيق التنمية المستدامة.

بدوره، أشار منسق المغرب العربي بشبكة العمل المناخي بالعالم العربي سعيد شكري، إلى أهمية الاجتماع، المنعقد حاليا في الأردن، في مناقشة عمل الشبكة من أجل بناء الاطر حول قضايا التغير المناخي مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية، اضافة الى دعم الامكانيات البشرية مع الاطراف وضمان تطوير المكتسبات حول قضايا التغير المناخي.

وأما المدير الاقليمي لمشروع المناخ والطاقة في مؤسسة فريدريش إيبرت ريتشارد بروبست فأشار إلى دعم المؤسسة لمؤسسات المجتمع المدني والنقابات، بغية مساعدتها لصياغة الاطر القانونية والاقتصادية حول التغير المناخي، وما يرافقها من قلة في الموارد المتاحة وندرة في المياه،  للحد  في مواجهة الظواهر الخطيرة وأثارها السلبية. 

واشار الى أن “مؤسسته تعمل مع شبكة العمل المناخي لتعزيز قاعدة المجتمع المدني في المنطقة، وتمكينها من الدفع نحو السياسات العالمية والإقليمية والوطنية التي تخدم مصلحة الأجيال الحاضرة والمقبلة، في العيش في هذه البيئة القاسية، ومساعدة العالم العربي في تجنب الأحداث المناخية الخطرة. 

وقال إن “فريدرش ايبرت باعتبارها مؤسسة سياسية اجتماعية ديموقراطية فإنها تعمل على دعم العمل المناخي في الاردن ودول العالم، لأن جميع المسائل المتعلقة بتغير المناخ اليوم هي مسائل اجتماعية وبيئية”. وتحدثت منسقة المشرق بشبكة العمل المناخي بالعالم العربي صفاء الجيوسي، عن اهمية المشاكل والطموحات بالوطن العربي والفرص الموجودة في الاقليم، بالاتجاه نحو حلول التغير المناخي، التي تعتبر جزءا من الاجتماع للخروج بتوصيات لمؤتمر الاطراف 23 في بون في المانيا، الذي سيعقد نهاية العام.

واشادت الجيوسي بالدور الاردني السياسي في مجال التغير المناخي وتطوير قطاع الطاقة ومساهمة الافراد ومؤسسات المجتمع المدني في قضايا المناخ والطاقة، في ظل الفراغ الذي خلفته سياسات تراجعت عن اتفاق باريس.

 وتحدثت نائب الامين العام لشبكة العمل المناخي العالمية سارة ستراك عن سياسات التغير المناخي للقرن 21 وتلك المتعلقة بالأعوام الثلاثة المقبلة، واهمية انجاز بعض الاعمال من اجل مسار الامان حول الاحتباس الحراري، مشيدة “بالتزام الاردن بالتخفيض من الانبعاثات في وقت نحتاج الى التزام دول أكثر مؤثره على التغير المناخي”.

واكدت ستراك على اهمية الاستثمار بالطاقة وتخفيض الانبعاثات والتوجه نحو الطاقة النظيفة لخلق فرص عمل من خلال التزام السياسات على مستوى الدولي.

وتحدثت مديرة التغير المناخي بوزارة البيئة دينا الكسبي حول انجازات الأردن في لمصادقة على الاتفاقيات الدولية حول التغير المناخي وتنمية المشاريع وبناء القدرات، وضع الاطر القانونية، واصدار التقرير الثالث الوطني للتغير المناخي واجراءات التأقلم.

ويجتمع ممثلو منظمات المجتمع المدني من المغرب وتونس ومصر وموريتانيا وجيبوتي والجزائر والسودان وقطر والسعودية وفلسطين ولبنان، وبالطبع الأردن، لوضع خريطة طريق لمواجهة المعالم المناخية المقبلة، وكل ما يتعلق بمؤتمر الأطراف (COP23) الذي سيعقد في بون نهاية هذا العام. وانضم إليهم كذلك ممثلون من منظمة جيرمان ووتش (German Watch) من ألمانيا، واخرين من فرنسا لربط المبادرات الأوروبية والإقليمية.” 

وسيناقش الاجتماع على مدى ثلاث ايام أهمية كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة للعالم العربي وتفاصيل السياسات المناخية العالمية الحالية، وبتحديد الاحتياجات الخاصة بالعالم العربي، والمبادرات والثغرات التي يتعين ملؤها لتفادي الآثار الخطيرة لتغير المناخ.

 

اترك تعليقاً