منصة الأمم المتحدة الإلكترونية “البيئة لايف”

تحالف ضد الأمراض التي تنتقل عن طريق البعوض

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أطلق تحالف جديد بين منظمات العلوم المدنية و الأمم المتحدة للبيئة،  يروم مواجهة  الأمراض التي تنتقل عن طريق البعوض والمتسببة عن ما يقرب من 2.7 مليون حالة وفاة سنويا في دول الجنوب خصوصا أفريقيا وأمريكا اللاتينية. فضلا عن الحالات المرضية الناتجة عن البعوض والتي تقدر إجماليا بحوالي 500 مليون حالة كل عام.

 مبادرة هي إذن لتمكين الشبكات الوطنية وأصحاب المصلحة والحكومات لتوليد والوصول إلى البيانات والأدوات في الوقت الحقيقي من خلال منصة الأمم المتحدة الإلكترونية “البيئة لايف”

 ويعتبر هذا التحالف أول منصة عالمية  معنون  باسم “الإنذار العالمى عن البعوض” سيكرس مختلف تقنيات علوم المواطنة لمعالجة و رصد أسراب البعوض.

وتعاضد مجموعة من العلماء والمتطوعين من جميع انحاء العالم لتتبع ومحاولة السيطرة على الفيروسات التى ينقلها البعوض من قبيل فيروس زيكا والحمى الصفراء وحمى الشيكونغونيا وحمى الدنك والملاريا وفيروس غرب النيل.

وستمكن هذه المنصة العلمية التي تم تشييدها من قبل الأمم المتحدة للبيئة، من الولوج إلى البيانات في الوقت الحقيقي لصانعي السياسات والعموم  ، من خلال استخدام الشبكات الموزعة والحوسبة السحابية والبيانات الكبيرة ووظائف البحث المحسنة.

وستوفر المعلومات المعروضة على برنامج “بيئة لايف” للمدراء التخفيف من المخاطر والحد من التهديدات الصحية، فضلا عن دمج  المواطنين المعنيين للمساهمة في رصد البعوض وعرض الحلول الممكنة. وستغني البيانات التي يزودها المواطن المعلومات المتاحة مسبقاً مصادر الصحة العمومية الحكومية.

وسيعمل اتحاد مزودي البيانات الجديد على تقاسم المناهج الحالية لرصد انتشار أنواع البعوض الرئيسية ومواقع تكاثرها، وقياس مدى الإزعاج التي يتعرض لها الشخص من خلال لسعات البعوض مزعجة وذلك من أجل دعم إدارة المخاطر الصحية. واتفقت المجموعة أيضا على تجميع المعارف والخبرات في مجال برامج علوم المواطنة لرصد أنواع البعوض باستخدام أحدث تقنيات تحديد الحمض النووي.

وأفادت جاكلين ماك غليد مديرة العلوم في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ، “سوف يوفر برنامج الإنذار العالمي عن البعوض لأول مرة منصة مشتركة للاستفادة من علوم المواطنة للمراقبة العالمية والسيطرة على البعوض الناقل للأمراض. ويعتبر هذا البرنامج بنية تحتية فريدة من نوعه ومتاح للجميع لاستخدامه ويمكن توسيعه مع مكونات أخرى وتنفيذه على مجموعة من المقاييس وذلك لتلبية الاحتياجات البحثية والإدارية على المستويات المحلية والعالمية “.

وأكدت أيضاً ” إن البرنامج هذا سوف يقدم الفائدة  وذلك من خلال الملايين التي إنفقت على تطوير مشاريع حالية لمراقبة البعوض لمجموعات محلية لعلوم المواطنة في جميع أنحاء العالم. وستعتمد فرص الحفاظ على هذه المبادرات والتي يقودها المواطنون والأشخاص العاديون على تأمين تمويل كبير لدعم تطوير البرامج الجارية وتعزيزها لملايين الناس في جميع أنحاء العالم “.

يذكر أن دعم برنامج الإنذار العالمي عن البعوض سيتم من قبل إتحاد مجموعة من مزويدي البيانات والمعلومات، وذلك من خلال التنسيق مع البيئة لايف وهي منصة الأمم المتحدة للمعرفة اليناميكية، وتتشد إلى جمع ومعالجة وتبادل أفضل العلوم والبحوث البيئية في العالم.

وتضم هذه المبادرة رابطات لعلوم المواطنة من أوروبا وأستراليا وأمريكا الشمالية والجنوبية  ثم مجموعة “نامية لعلوم المواطنة”  في جنوب شرق آسيا. و”الإنذار عن البعوض” في إسبانيا؛ “موسكيتو وب” (MosquitoWEB)  بالبرتغال؛ و “زنزاماب”  (Zanzamapp) في إيطاليا؛ و “مجنرادار” (Muggenradar) في هولندا؛ و”المراقبة العالمية للبعوض”  (Habitat Mapper )، بالولايات المتحدة الأمريكية وكذا  ” الدولية ومشروع البعوض الغازية ”  بالولايات المتحدة الأمريكية.

يشار أن الاتفاق لإطلاق هذه المبادرة جاء بعد ورشة عمل استمرت يومين أُقيمت في جنيف في وقت سابق من هذا الشهر، نظمتها كلٍ من الأمم المتحدة للبيئة ومركز ويلسون للعلوم و الإبتكارات التقنية  ) (STIP)  ستيب)  ، والجمعية الأوروبية لعلوم المواطنة (ESCQ) )  إيسا(  .

 

 

 

اترك تعليقاً