اخر المقالات: حوار تالانوا هو ما يجعل اتفاقية باريس قائمة || شبكة العمل المناخي الدولية تمنح جائزة اليوم الأحفوري للمجموعة العربية والهند || دمج الإدارة البيئية في عمليات التخطيط وصنع القرارات الحكومية || انعدام الامن الغذائي وسوء التغذية والفقر بفعل تغير المناخ يهدد الملايين || اليونسكو تعتمد الإعلان العالمي للمبادئ الأخلاقية لتغير المناخ || دعم تطوير خطة تدبير للنفايات الساحلية والنفايات البحرية || تلقيح النحل وسبل إزاحة البصمة الكربونية || إدخال مفهوم الدفع مقابل الخدمات الإيكولوجية كآلية مبتكرة || توصيات بالاستثمار الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي والتعاون العربي || النفايات والمياه والمناخ أبرز المشاكل البيئية || نتائج تقرير “أفد” عن المشهد البيئي العربي خلال 10 سنين || قمة “كوب 23” طموحات وأمال في اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المناخ || المنتدى العربي للبيئة والتنمية على إيقاع خطــاب بيئـي متجـدد || المناخ والتنمية المستدامة، من الاتفاقيات إلى التفعيل: رؤية البرلمانيين الأفارقة || تعزيز الإدارة التشاركية للمناطق الساحلية || طموح الاستدامة في سياق التعقيد المجالي والمجتمعات المحفوفة بالمخاطر || تعزيز سبل التعاون بين بلدان العالم الإسلامي لمكافحة آثار التغيرات المناخية   || النمو الأخضر وتنمية المجالات الخضراء بالمغرب || مساعي واعدة لثمين النفايات بأكادير الكبير || المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط ||

 دراسة نمط عيش سكان السواحل وتأثرهم بالتغيرات المناخية والبيئية بشمال المغرب

رصد واقع بيئي صعب

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

يشهد كوكبنا الأرضي تغيرات مناخية مضطردة، بسبب تفاقم عوامل متعددة ومتداخلة، وتسعى مختلف المساعي والمبادرات لتقليص خطورة الظاهرة والحد من تأثيراتها المتطورة، وأضحى لا مناص من تقديم مساعدات للدول النامية، من خلال توفير دعم مادي من قبل الدول الصناعية الملوثة لتلبية احتياجاتها الضرورية مع وضع دراسات واستراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية.

وفي نفس السياق يأتي برنامج التأقلم مع التغيرات المناخية بالمغرب “أكما ” ليشمل مجال تدخله الشمال الشرقي للمغرب ويروم نحو تنفيذ خطة عمل من أجل الإدارة المتكاملة والمندمجة للمناطق الساحلية في إطار قانوني ملائم يهم توازن النظام الإيكولوجي لشرق البحر المتوسط، الساحل والذي يضم ثلاثة مناطق رطبة مصنفة ضمن اتفاقية رامسار”بحيرة مارتشيكا ورأس المذرات ومصب واد ملوية فضلا عن جبل غوروغو” وغيرها من المواقع المعرضة للمخاطر البيولوجية والإيكولوجية وللأنشطة البشرية وأثار التغيرات المناخية.

وأفاد البروفيسور عبد اللطيف الخطابي، منسق مشروع “التأقلم مع تغير المناخ في المغرب” (ACCMA) ، بمناسبة اليوم العالمي للساحل والذي تم تخليده من قبل المشروع نفسه وبتنسيق مع منتدى التعمير والبيئة والتنمية تحت شعار “الساحل والتغيرات المناخية”: “أن الدراسات التي أجراها حول الساحل تناول مختلف المقاربات وسط سكان منطقة الشمال الشرقي للمغرب في أفق تشخيص نمط وسبل عيشهم ومدى استيعاب حجم التغيرات المناخية وكذا بغية تقييم درجة آثار هذه التغيرات على الأنشطة السوسيواقتصادية والنظم البيئية المحلية”.

وأشار الدكتور الخطابي أن مشروع “التأقلم مع التغيرات المناخية بالمغرب” يأتي تبعا لبرنامج “كاب الناظور”، الذي عمل على وضع برنامج عمل من أجل التدبير المندمج لنفس المنطقة الساحلية، لكن دون مراعاة آثار التغيرات المناخية. وبذلك تندرج أبحاث مشروع “اكما” وسط السكان حيث قارب المشروع عنصر المرأة ومختلف الشرائح الاجتماعية من أجل معرفة نمط عيشها ومواردها المالية ومدى إدراكها لحجم التغيرات المناخية من أجل تقييم درجة آثار هذه التغيرات على وسائل العيش.

وتناول الباحثون بالدرس والتحليل، خلال اليوم الدراسي، تحليل التنوع البيئي على مستوى الساحل المتوسطي، و تطورهشاشته في مواجهة التغيرات المناخية، ومختلف تدابير التكيف مع هذه التغيرات وأسباب الفيضانات بالناظور.

وأكد المشاركون الى ضرورة الانكباب بجدية على اشكالات الساحل امام التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية، فضلا عن الضغوط البشرية التي تؤثر على هذه المناطق، وتمثل التغيرات المناخية تهديدات إضافية خصوصا في شرق البحر المتوسط بفعل العجز المائي، وزحف التعرية على الشواطئ، والنظم الايكولوجية الهشة، وما إلى ذلك.

وشدد المشاركون على أهمية زيادة الوعي بين صناع القرار والرأي العام خصوصا الساكنة المحلية كشركاء في عملية إيجاد حلول للمشاكل الناجمة عن الضغوط المختلفة الساحل.

يذكر أن مشروع التأقلم مع التغيرات المناخية بالمغرب “أكما” ينشد تنمية المعارف وتعزيز قدرات وتقييم الهشاشة في مجال التغيرات المناخية بمختلف البيئات الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية بالمناطق الساحلية لمدينتي بركان والناظور ويمتد المشروع لفترة زمنية ممتدة من 2007 إلى 2010 ويتناول بالدراسة والتحليل مجالات التأقلم تجاه ارتفاع مستوى البحر والظواهرالمناخية الخطيرة، كما يسعى المشروعإلى تقوية قدرات تأقلم ساكنة المناطق الساحلية مع التغيرات المناخية التي استفحلت تأثيراتها بشكل جلي في منطقة شرق البحر المتوسط.

اترك تعليقاً