اخر المقالات: اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة || حريق أثينا ناتج عن عمل تخريبي || جولة دراسية حول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والإدارة المتكاملة للموارد المائية || تتويج مدينة مراكش بجائزة الحسن الثاني للبيئة 2018 || العواقب المميتة للزراعة || ازدواجية الخطاب حول الوقود الأحفوري || مسابقة النخلة في عيون العالم في دورتها العاشرة || جائزة الحسن الثاني للبيئة تعلن عن المتوجون برسم الدورة 12 || تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي ||

توزيع اكتر من 540 فرنا  من قبل المديرية الجهوية للمياه و الغابات للأطلس الكبير

ترقبا لموجات البردbois de chauffage

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

يتزايد الضغط على المجال الغابوي في فصلي الشتاء والخريف للتزود بالحطب للتدفئة و كمصدر للطاقة لتلبية الحاجيات المنزلية اليومية للساكنة المحلية من قبيل الطهي وغير ذلك.

ويعرف الأطلس الكبير،وسط المغرب، مناخا قاريا و شبه قاري إلى بارد و رطب إذ تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، مصحوبة بتساقط الثلوج ، خصوصا بالمناطق الجبلية.

ويسمح لذوي الحقوق من قبل المديرية الجهوية للمياه و الغابات للأطلس الكبير بحق جمع الحطب اليابس وذلك في حدود حاجياتهم و في حدود الإمكانيات المتاحة من الحطب اليابس ، وذلك استجابة لحاجة الساكنة القروية بالمناطق الجبلية الملحة لهذه المادة الحيوية .وتماشيا مع القانون المتعلق بالمحافظة على الغابات و استغلالها و كذا القانون المنظم لحق الانتفاع داخل الغابات.

و يتعدى جمع الحطب ، غالبا،  الحطب اليابس ليشمل الخشب الأخضر مما ينعكس سلبا على الأشجار المشذبة عشوائيا وكذا على المنظومات الايكولوجية الغابوية عامة. كما يفوق جمع الحطب الطاقة الاستيعابية للغابة وقدرتها على التجديد.هذا فضلا عن بعض الإشكاليات الهيكلية أخرى تتجلى في الرعي الجائر المخل بالأنظمة البيئية الغابوية.

و لمعالجة إشكالية حطب التدفئة، تقوم هذه المديرية بتأهيل النُظم البيئية عن طريق عمليات التشجير وتخليف الغابات و يهم هذا البرنامج مختلف النظم الإيكولوجية بالأطلس الكبير مع إعطاء الأولوية لمختلف الأصناف الطبيعية التي تضمن التكيف والإكراهات المناخية الحالية.

وفي سياق توفير حطب التدفئة للساكنة المحلية تقوم المديرية الجهوية للمياه و الغابات للأطلس الكبير بسمسرات عمومية خاضعة لمساطير مقننة.

 وتقوم المديرية الجهوية للمياه و الغابات للأطلس الكبير فضلا عن برامج التشجير وتأهيل النظم البيئية بتوزيع سنويا أفرنة غازية و أفرنة محسنة لتخفيف الضغط على الغابة وبغية الاقتصاد في حطب الوقود لفائدة الساكنة الجبلية المجاورة للغابات كمصدر بديل للحطب إذ تم في متم 2015 توزيع اكتر من 540 فرنا ترقبا لموجات البرد. كما يتم الاستعانة أيضا بحطب التدفئة من مصادر بديلة كالأشجار المثمرة للحفاظ على ديمومة التشكيلات الغابوية و التوازنات البيئية بالجهة،وذلك لكون إمكانية الغابة محدودة في تلبية حاجيات الساكنة المحلية من حطب التدفئة.

يشار أنه يتم بيع سنويا ما يناهز 3000 ستير من حطب التدفئة لتزويد السوق المحلية بهذه المادة الحيوية .و تخضع مسطرة البيع من طرف المستغلين الغابويين لشروط العرض و الطلب.

ويذكر أنه العمليات التي يتم من خلالها استخراج كميات كبيرة من طرف الساكنة المجاورة للغابات فضلا عن الكميات المستخرجة المذكورة أنفا سلوكات يترتب عنها تدهور النظم البيئية الغابوية.  

 

اترك تعليقاً