استعمال تكنولوجيا الاتصالات والوسائط الاجتماعية

 لفائدة المرأة القروية بحوض تانسيفت للتأقلم مع تغير المناخ

’Femmes GIREPSE 2

مراكش : محمد التفراوتي

نظم مشروع بحث التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE)، مؤخرا، ورشة عمل تشاورية حول تحسين إدارة الموارد المائية لفائدة عشر نساء مختارة في الدواوير الموجودة في جميع أنحاء نهر “أوريكا ”  وذلك في أفق تيسير استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لفائدة المرأة القروية و بغية تعزيز العمل بشأن التكيف والعمل التعاوني ومختلف الإجراءات المتعلقة بالتخفيف من آثار تغير المناخ.

وأفاد البروفسور عبد اللطيف الخطابي رئيس الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) ومنسق المشروع أن هذه المبادرة تنشد خلق منصة بمختلف الوسائط الاجتماعية المتاحة  لتبادل المعلومات والقضايا  التي  تواجه إدارة المياه، خصوصا أثناء الفيضانات والسيول الكبيرة التي تشهدها المنطقة خلال فترات هطول الأمطار الغزيرة و أثناء عواصف الصيف.

وأضح الخطابي أن أهداف هذه العملية ترمي إلى معرفة مشاكل المرأة خلال استخدام المياه وإيجاد الحلول الناجعة والمتلائمة مع خصوصيات المنطقة وحالة المرأة القروية.

Femmes GIREPSE 5

ورش عمل تواصلية نسائية للتخفيف من آثار تغير المناخ بتأطير البروفسور الخطابي

 ومن هذا المنطلق تم تنظيم ورشة عمل توضيحية لكيفية استعمال أجهزة لوحات الأندروييد وزعت على عدة نساء قرويات قصد تبادل المعطيات المناخية بين مجموعة نسائية أنشأن مجموعة تواصلية في إحدى الوسائط الاجتماعية  الشهيرة  تدعى ” Femmes GIREPSE  “.

وتمكن نساء المجموعة من تحصيل عدة مفاهيم وتقنيات استخدام الانترنيت والوسائط الاجتماعية التواصلية المختلفة .وانطلقت فورا عملية الاستخدام بحماس وهمة عبر تقاسم مقاطع الفيديو والصور الطبيعية والمناخية كل من موقعه الجغرافي.. و التي توضح الأحداث والحلول المعتمدة .

وترنو هذه المبادرة تطوير آليات التواصل والإنذار المبكر للحد من آثار الكوارث الطبيعية التي تشهدها المنطقة ، وكذا تحفيز المرأة القروية  لتشكيل شبكة للرصد والمواكبة قصد التأقلم واستباق آثار تغير المناخ ، ولمكينها من رصد أفضل للمناخ والبيئة على نحو دقيق.  ويهدف إنشاء منصة تواصلية على إحدى الوسائط الاجتماعية ، والمخصصة حصرا لنساء المنطقة ، خلق شبكة اتصالات  تخبر عن المشاكل التي تعاني منها المرأة أثناء الفيضانات مع الحلول المعتمدة.

واستعرضت الآنسة بوتينة مؤطرة المبادرة نتائج المقابلات التي أجريت مع النساء في بعض الدواوير. وكذا المناقشات المرتبطة بالصعوبات التي واجهتها المرأة القروية قبل وأثناء وبعد فترات الأمطار الغزيرة والحلول التي اعتمدتها للتغلب على الصعوبات الناجمة عن الفيضانات والتي تتعلق باستخدام الموارد المائية، واستخدام هؤلاء النساء لبعض الأساليب لتعويض نقص الموارد المائية من خلال استخدام مياه الصنبور فقط لأغراض الطهي والشرب  في حين تستخدم مياه النهر للأعمال المنزلية وتربية المواشي.

IMG_2366

وتجدر الإشارة أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات  أضحت وسيلة أساسية  لمعالجة المشاكل التي تواجهها المنطقة فيما يتعلق بتغير المناخ. ويمكن استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتخفيف من تأثير قطاعات أخرى على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ومساعدة المرأة القروية على التكيف مع تغير المناخ ويمكن أن تساعد على وضع أساس للتنمية.

 ويذكر أن هذه المجموعة النسائية المستفيدة من البرنامج  تتوفر على أجهزة كمبيوتر لوحي واتصال بالإنترنت لمدة سنتين. كما سيتم تنظيم ورش عمل أخرى لمواصلة تطوير قضايا المساواة بين الجنسين على مستوى تأثيرات تغير المناخ. بمشاركة مختلف المؤسسات الأكاديمية، ومديرية الأرصاد الجوية.

 ويشار أن مشروع بحث التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE)، الذي سيستمر لمدة ثلاث سنوات (2014-2017)، تنسقه الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) بشراكة مع جامعة القاضي عياض والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والمديرية الوطنية للأرصاد الجوية والمرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت والمعهد الوطني للتهيئة والتعمير  ثم جامعة مونكتون بكندا. يتناول القضايا المعقدة والمتعلقة بالنظم الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية وتفاعلاتها. وذلك بغية النهوض بسياسة الإدارة المتكاملة للمياه مع الأخذ في الاعتبار جميع القوى الداعمة للتغيير، الداخلية والخارجية، حيث سيستفيد هذا المشروع من الحوار الشامل بين المعنيين بالقطاع.

اترك تعليقاً