اخر المقالات: الدورة 21 لمنتدى آفاق المغرب بباريس : تقريب الوسط المهني المغربي من الشباب || تعزيز القدرات في المجال البيئي و المناخي على مستوى التخطيط المحلي || المسألة البيئية بالمغرب على ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية. || إدماج البعد البيئي والمخاطر المناخية في برنامج عمل الجماعات الترابية || مسابقة مشوقة عن طائر الحبارى || الماء كقوة لتعزيز السلام || متحف لحضارة الماء بالمغرب || تدابير المغرب لمكافحة تغير المناخ || التنمية استمرار || كيف يجعل العمل المناخي أميركا عظيمة مرة أخرى || مستقبل أخضر: التنمية المستدامة في عالم عربي متغيّر || المغرب بين البلدان المتضررة من الكوارث الطبيعية || الاستدامة في عصر ترامب || تعميم إدارة مخاطر الجفاف || الاقتصاد الدائري وتثمين الموروث الطبيعي والثقافي في المجال السياحي || صفر نفايات في البحر الأبيض المتوسط : الموارد الطبيعية و الأغذية و المعرفة || الشباب وآفاق التنمية واقع متغير || نحو معيار جديد قوامه احترام سيادة القانون واستئصال الفساد || الثقافات الجبلية : احتفال بالتنوع وترسيخ للهوية || الجبال : أبراج مائية للعالم ||

saab_rio

نجيب صعب في مؤتمر ريو يحذر من الفجوة الغذائية

ويقترح إدارة الموارد بكفاءة والتعاون الإقليمي كعلاج


ريو دي جانيرو : حذر الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية نجيب صعب، في كلمة ألقاها أمس في ندوة ضمن مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة في ريو دي جانيرو، من اتساع الفجوة بين الموارد الطبيعية المتوافرة محلياً وحجم الاستهلاك في الدول العربية، خاصة في مجال الانتاج الغذائي. وقال إن طلب العرب على الموارد يصل الى ضعفي ما هو متوافر محلياً، داعياً الى سد الفجوة عن طريق كفاءة الإنتاج والتعاون الإقليمي.

نظمت الندوة حول “الأمن الغذائي في عالم عربي متغيّر”، التي عقدت في مركز المؤتمر “ريو سنترو”، جامعة الدول العربية بالتعاون مع الاسكوا والوكالة الألمانية للتعاون الدولي. وشارك فيها وزير البيئة الفلسطيني يوسف أبوصفية وماركو مارزانو رئيس المنظمة العالمية للمزارعين، وكارستن هوفمان رئيس قسم التجارة في الوكالة المعنية.

أكد صعب أنه لا يمكن الاستمرار بسد الفجوة الغذائية عن طريق استخدام عائدات النفط لاستيراد الغذاء، خصوصاً مع الارتفاع العالمي المتواصل في أسعار السلع الغذائية ونضوب المصادر النفطية غير المتجددة خلال العقود المقبلة. وأوضح أن “الأمن الغذائي ليس بالضرورة مرادفاً للاكتفاء الذاتي في الغذاء، خاصة في دول لا يمكن أن تحقق الاكتفاء إلا بكلفة عالية جداً وهدر الموارد غير المتجددة. ويتطلب سد الفجوة وتأمين فرص الحياة الكريمة للشعوب العربية تحقيق أعلى قدر ممكن من التعاون الإقليمي القائم على الميزات التفاضلية في الموارد الزراعية”.

وأعطى صعب لمحات من نتائج التقرير الجديد الذي يعده المنتدى حول “البصمة البيئية في الدول العربية”، والذي سيعلن خلال المؤتمر السنوي في بيروت في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. فكشف أن معدل البصمة البيئية للفرد العربي ازداد بنسبة 78 في المئة خلال السنوات الخمسين الماضية، مقارنة مع زيادة في الموارد لا تتجاوز 60 في المئة. وأشار الى أنه “اذا استهلك جميع سكان الأرض بالمعدل نفسه لسكان قطر، لاحتاج العالم الى نحو سبعة كواكب بحجم الأرض، أما اذا استهلك بمعدل الفرد في اليمن، فسوف تنخفض الحاجة الى نصف حجم الكرة الأرضية”.

لكنه أكد في المقابل أن الحلول في متناول اليد، كما أظهر تقرير “أفد” حول الاقتصاد الأخضر من أن رفع انتاجية الحبوب في المنطقة العربية من مستواها المنخفض اليوم، والذي لا يتجاوز 1700 كيلوغرام للهكتار، الى المعدل العالمي الذي يبلغ 3700 كيلوغرام للهكتار، مع تحسين كفاءة أنظمة الري، يؤدي الى زيادة إنتاج الحبوب بمعدل 50 مليون طن سنوياً. وهذا كفيل بسد العجز الحالي البالغ 20 مليون طن والوصول الى فائض يبلغ 30 مليون طن بحلول سنة 2030.

ونبه صعب الى أنه “تحت شعار تحقيق الأمن الغذائي الذاتي، استنفدت بعض الدول العربية مخزونها من المياه الجوفية لزراعات غير مجدية في أراض صحراوية جدباء، فخسرت الأمن المائي ولم تربح الأمن الغذائي، في حين كانت دول مثل الصين تستأجر مساحات شاسعة في السودان لاستثمارها في الانتاج الزراعي”. وخلص الى أن “توفير مستقبل مستدام يتطلب تحقيق تكامل وتعاون وإزالة الحواجز التي تعيق التبادل التجاري بين دول المنطقة، بحيث يساعد الانتقال الحر للبضائع والرساميل والناس في تحقيق الرخاء للمنطقة كلها. ولا بد أن يتزامن هذا مع اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بالنمو السكاني وأنماط الاستهلاك”.

اترك تعليقاً