قرارات حاسمة بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو+20) من قبل وزراء البيئة العرب

محمد التفراوتي17 ديسمبر 2012آخر تحديث :
قرارات  حاسمة بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو+20) من قبل وزراء البيئة العرب

لا يجب استخدام مصطلح الاقتصاد الأخضر كذريعة لخلق حواجز ومعايير بيئية يصعب تنفيذها

kyoto

على الوثيقة الختامية لريو+20 ان تتضمّن أهدافاً تتماشى ومعايير الأهداف الألفية الانمائية


أعلن الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة عن مجموعة الإجراءات المتعلّقة بالتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر والتي عزموا على تنفيذها قُبيل وبعد مؤتمر ريو+20 المزمع عقده في أواخر حزيران/يونيو المقبل.

وتوجوا بذلك  سلسلة الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتنمية المستدامة (ريو+20) – والتي كانت المنطقة العربية قد باشرت بها منذ العام الماضي.

التنمية المستدامة

“التأكيد على التزامنا السياسي لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية وبذل كافة الجهود لتحقيقها وفقاً لمبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة”. بهذا الاعلان، بدأ وزراء البيئة العرب جملة القرارات التي من شأنها تعزيز الآليات الخاصة بتنفيذ استراتيجيات وخطط وبرامج التنمية المستدامة، مؤكّدين على أهميّة مبادئ ريو وعدم المساس بها ورفض اية محاولة لاعادة التفاوض بشأنها وان اي اتفاقات مستقبلية متعلقة بالتنتمية المستدامة لا بد ان تكون مبادئ ريو هي الاساس بها.

وفي ظلّ التحديات الناشئة التي ترزح المنطقة العربية تحت وطأتها، بعد ان اصبحت واقعاً ملموساً بتداعيات خطيرة أبرزها التطورات السياسية الأخيرة ومخاطر تغيّر المناخ، حثّ الوزراء على ضرورة إجراء تقييم صحيح

للتقدم المحرز في تنفيذ نتائج المؤتمرات الرئيسة المتعلقة بالتنمية المستدامة، خاصة مؤتمر ريو وجوهانسبرغ بهدف تحديد الثغرات التي تعيق عمليات التنفيذ. كما يجب وضع خطط وبرامج جديدة لمواجهة التحديات

الناشئة. وشدّد الوزراء على ضرورة توفير التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات لتحقيق التنمية المستدامة على كافة الأصعدة، الوطنية والإقليمية والدولية.

وأعلن الوزراء البيئة العرب عن نيتّهم في الطلب الى الدول المتقدّمة الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في مخرجات القمم والمؤتمرات التي نظمتها الامم المتحدة، بما فيها الأجندة 21، والأهداف الانمائية للألفية، ومخطط تنفيذ جوهانسبرج 2002، وما أرسته من التزامات على الدول المتقدمة وحقوق للدول النامية التي لا يجب تحميلها التزامات إضافية.

كما أكّد الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة تكثيف الجهود للعمل على تضمين الوثيقة الختامية لريو+20 اهدافاً تتماشى ومعايير الأهداف الألفية الانمائية، بعد تحديد الأطار الزمني لتنفيذها.

وفي حين دعا الاعلان إلى دعم جهود جامعة الدول العربية لتطوير آلية إقليمية فعّالة، تسعى من خلالها الى تطبيق آليات التنمية المستدامة في المنطقة، أكّد الوزراء سعيهم الى انشاء مجالس وطنية خاصّة بالتنمية المستدامة، ذو مرجعية وهيكلية واضحة لتنفيذ الخطط والبرامج التنموية.

دعا وزراء البيئة العرب من خلال الاعلان ايضاً، الى تعزيز الشراكة بين جميع عناصر المجتمع من القطاع الخاص إلى منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية لتحقيق شروط التنمية المستدامة في المنطقة العربية والمساهمة في سدّ الثغرات الموجودة في الإطار المؤسسي الدولي القائم.

الاقتصاد الأخضر

اعرب وزراء البيئة العرب عن قلقهم ازاء سوء استخدام مصطلح الاقتصاد الأخضر كذريعة لخلق حواجز ومعايير بيئية يصعب تنفيذها أو كأساس وشروط مسبقة لمنح الدول الدعم المالي والمعونات. وأجمع الوزراء على ان مفهوم الاقتصاد الأخضر لا يجب أن يمسّ سيادة الدول والشعوب وحقّها في استغلال مواردها

الطبيعية وفقاً لأولوياتها التنموية، مؤكّدين على أن عملية التحوّل نحو اقتصاد أخضر يجب ان تتم على مراحل وبشكل متوازٍ مع الأهداف الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأكّد وزراء البيئة العرب على حق الدول العربية في تنويع استخدام مصادر الطاقة بما في ذلك الطاقة المتجددة والطاقة النووية وفقاً للطرق السلمية ولتحقيق التنمية المستدامة.

وتطرّق الاعلان إلى الوضع الأمني في المنطقة العربية بما في ذلك انهاء الاحتلال واحترام الشؤون الداخلية للدول وإصلاح البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي دمّرها الاحتلال وذلك وفقاً للمبدأ 23 لمؤتمر ريو.

ودعا الوزراء إلى انشاء شبكات معلومات تشكّل نظام اقليمي، يتضمّن بيانات حول التنمية المستدامة من شانها المساهمة في دعم عملية اتخاذ القرار.

وأوعز وزراء البيئة العرب بإيلاء البعد الاجتماعي اهتماماً أكبر من حيث تطوير فرص عمل جديدة للحدّ من هجرة الأدمغة، معربين عن قلقهم إزاء تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية والمطالبة بنظام تجاري دولي عادل يساهم في مساندة الدول للحصول على موارد مالية كافية في سبيل تطبيق برامج التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

وأشار الاعلان أخيراً الى ضرورة السعي لتوفير المزيد من الخدمات الأساسية والبنية التحتية كإمدادات المياه والصرف الصحي وتخفيف الأعباء المالية لتنفيذ التنمية المستدامة في ظلّ الزيادة السكانية المضطردة والتوسّع الحضري في المنطقة العربية.

سيجري العمل على دمج التنمية المستدامة بالمناهج التعليمية بهدف اعداد جيل واعٍ لأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!