اخر المقالات: إجراء التحول في النظم الغذائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة” || فوضى صناعة اللحوم || الـقَـمـع السياسي وعواقبه البيئية || كيف نتقاسم الأنهار؟ || تحديد لائحة النفايات غير الخطرة التي يمكن الترخيص باستيرادها || تعقب التقدّم المحرز في مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأغذية والزراعة في عام 2020 || الجائحة الوبائية تفضح جائحتنا الثقافية || أزمة المياه والصرف الصحي || زرقة السماء من نقاوة الهواء || اليوم العالمي لنقاء الهواء من أجل سماء زرقاء || التبريد الصديق للمناخ لإبطاء الاحتباس الحراري || التعافي المستدام والمرن بعد جائحة كوفيد منصة جديدة على الإنترنت || تأثيرات كوفيد-19 وتغير المناخ تهدد الأمن الغذائي || مدينة كوفيد || إنقاذ الأرض قبل تسريحة الشعر || جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية وإشكالية الحرائق الغابوية بإقليم شفشاون || الاتحاد الأوروبي يؤجج الجوع في أفريقيا || كيف تُـفضي الجائحة إلى ثورة في سياسة المناخ || السيطرة النهائية على الحريق الغابوي بغيغاية بالحوز || إصدار موجز سياساتي بشأن السياحة وجائحة كوفيد-19  ||

                     بسبب التغيرات المناخية المغرب قد يعرف خصاصا من الماء في أفق عام 2050

benhassi

أكد محمد بنهاسي، رئيس “مركز شمال جنوب للعلوم الاجتماعية”، أن المغرب يدرك تماما التحديات التي تطرحها التغيرات المناخية على قطاعه الفلاحي، مضيفا أن هذا المعطى الطبيعي بات محددا أساسيا في بلورة أية استراتيجية وطنية تنموية.

وأوضح بنهاسي، في تصريح صحفي، على هامش مشاركته في أشغال مؤتمر دولي بنيودلهي حول موضوع (التغيرات المناخية والزراعة المستدامة)، أن “هناك اهتماما رسميا جادا في المغرب بالتغيرات المناخية وآثرها على المجال الفلاحي”، مضيفا أن هذا الاهتمام يتجلى في مختلف البرامج والاستراتيجيات التي تمت بلورتها في المدة الأخيرة لدرء المخاطر التي قد تترتب عن التغيير في المنظومة المناخية، والذي “أضحى واقعا ملحا”.

وأضاف السيد بنهاسي، الأستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، أن “المجموعة الدولية حول تغير المناخ”، صنفت المغرب في دراساتها ضمن البلدان التي تقع جغرافيا في منطقة قاحلة وشبه قاحلة، وحذرت بالتالي من تداعيات هذه الظواهر المناخية وتأثيرها المباشر على نوعية التربة والثروة المائية والجفاف الذي أضحى ظاهرة بنيوية في المملكة.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن المغرب، وفق الدراسات والتوقعات الدولية، “قد يعرف خصاصا على مستوى نصيب الفرد من الماء في أفق عام 2050، إذا لم يتم اعتماد مقاربة عقلانية في استغلال الثروة المائية، والتفكير في استراتيجية فلاحية بديلة تأخذ بعين الاعتبار عنصر تغير المناخ”.

واعتبر أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تبنيه مخططا طموحا أسماه “المخطط الأخضر”، يهدف إلى “تخليص القطاع الفلاحي، الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، من سمة التقليدية وفك ارتباطه بالتساقطات المطرية”.

ويتوخى هذا المخطط، على الخصوص، إحداث أزيد من مليون مقاولة فلاحية وإطلاق برنامج استثماري تصل قيمته إلى 10 ملايير درهم سنويا، والرفع من مداخيل حوالي ثلاثة ملايين شخص في الوسط القروي بمقدار الضعفين أو أكثر.

يذكر أن “مركز شمال جنوب للعلوم الاجتماعية” ومقره بأكادير، أنشئ عام 2007 بمبادرة خاصة، ونجح خلال السنوات الأخيرة في تعبئة شبكة من الباحثين على المستوى الوطني والدولي، كما نظم ثلاثة مؤتمرات دولية حول أثر التغيرات المناخية ورهاناتها ارتباطا بقضايا الأمن الغذائي والزراعة المستدامة.

وشارك في مؤتمر نيودلهي، خبراء من بلدان آسيوية وإفريقية وعربية من بينها المغرب، إلى جانب العديد من المنظمات الدولية من قبيل صندوق الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) و”المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة” (إيكاردا)

اترك تعليقاً