اخر المقالات: الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية || الموارد الوراثية النباتية والزراعة الملحية والتكيف مع تغير مناخ في البيئات الهامشية من العالم || الغابات والتعليم ||

محمود أبو زيد في محاضرة بمكتبة الإسكندرية: مشكلة المياه في حوض النيل لا تعود للندرة بل سوء الاستثمار، وهناك العديد من المشروعات وفرص التعاون بين مصر ودول حوض النيل

الإسكندرية في 27 ديسمبر– نظّم مركز الدراسات والبرامج الخاصة CSSP بمكتبة الإسكندرية، اليوم، بالتعاون مع أكاديمية العلوم في العالم النامي- المكتب الإقليمي العربي (TWAS – ARO) محاضرة بعنوان “مصر وحوض النيل بين الماضي والحاضر والمستقبل”، تحدث فيها الدكتور محمود أبو زيد؛ رئيس المجلس العربي للمياه ووزير المياه والري الأسبق.

وقال الدكتور محمود أبو زيد في كلمته إن أزمة المياه في حوض النيل لا تعود إلى ندرة المياه، ولكن لسوء استثمار الموارد المائية المتاحة، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة جدًا من المياه التي تسقط على حوض النيل تضيع.

وأوضح أن أكبر خطر يواجه مصر الآن في موضوع المياه هو التلوث، والذي يوجد له مظاهر عديدة. وأضاف أن مصر تواجه أيضًا عدد من التحديات في هذا الإطار، منها التغيرات المناخية، ومحدودية الموارد المائية المتاحة، وتدني كفاءة الاستخدامات المائية، وعدم تفعيل مشاركة مستخدمي المياه والقطاع الخاص، ونقص الاعتمادات المالية، وعدم الالتزام باللوائح والقوانين.

وتطرق أبو زيد إلى تحديات المياه العالمية، ومنها ندرة المياه مع زيادة عدد السكان، وتعذر الحصول على المياه، وتدهور نوعية المياه، ونقص التمويل لتنمية موارد المياه، وقصور الوعي لقضايا المياه.

وألمح إلى أن نصيب الفرد من المياه يقل بشكل ملحوظ بسبب ثبات المورد المائي وزيادة عدد السكان، حيث بلغ نصيب الفرد عام 1950 من المياه 12050 متر مكعب، وانخفض في عام 2000 إلى 7310 متر مكعب، ومن المتوقع أن ينخفض عام 2035 إلى 5210 متر مكعب.

وعن موقف المياه في حوض النيل، قال إن حوض نهر النيل يضم 11 دولة يعيش بها 300 مليون نسمة، ومن المتوقع أن تصل إلى 380 مليون نسمة عام 2025. وأضاف أنه يوجد عدد من المؤشرات السلبية في هذا الإطار، حيث إن هذه الدول تضم 4 من أفقر 10 دول في العالم، كما يوجد تدهور في المساحات الخضراء وبنية أساسية محدودة.abozaid

وأكد أبو زيد على وجود تاريخ طويل للعلاقات بين مصر ودول حوض النيل في مجال المياه، بعكس ما يتصوره البعض الآن. وأشار إلى أن الاتفاقيات الدولية بدأت عام 1891، وتمت بين الدول المستعمرة لدول حوض النيل في تلك الفترة. وأضاف أن أهم مشروعات واتفاقيات التعاون تمثلت في مشروع هضبة البحيرات الاستوائية، ومشروع التعاون الفني في حوض النيل، ومبادرة حوض النيل التي تم توقيعها عام 1998 وهي سارية حتى الآن.

وأوضح أن مبادرة حوض النيل نتج عنها دراسة 22 مشروع، منها مشروعات وبرامج الرؤية المشتركة، ومشروعات الأحواض الفرعية، ومشروعات النيل الشرقي، ومشروعات النيل الجنوبي، موضحًا أنه تم جمع 180 مليون دولار في يوم واحد خلال مؤتمر مؤسسات الدول المانحة لدعم المبادرة.

وأشار إلى وجود عدد كبير من الانجازات التي يمكن أن تنتج عن مبادرة حوض النيل، منها امكانية الاستفادة من وجود طاقة كهرومائية كبيرة لا يستغل منها سوى 4%، ودعم فرص النقل النهري بين دول حوض النيل، ووجود ثروة سمكية ضخمة يمكن استغلالها. وأضاف أن المبادرة ساعدت على بناء الثقة بين دول حوض النيل، وتقريب وجهات النظر من خلال دورات تدريبية وندوات، وتبادل البيانات، واتمام الكثير من دراسات المشروعات الكبرى، والتعاون الثنائي بين مصر وعدد كبير من الدول كالسودان واثيوبيا وكينيا وتنزانيا.

وتحدث أبو زيد عن إطار عام ورؤية مستقبلية لوضع المياه في مصر عام 2050، والذي من المتوقع أن يزيد عدد سكانها حينها إلى 125 مليون نسمة، مؤكدًا على أهمية الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتعظيم دور القطاع الخاص ومستخدمي المياه، وتطوير الري الحقلي، وترشيد استخدامات المياه، وتعظيم الاستفادة من الخزانات الجوفية، والتوسع في تحلية المياه عالية الملوحة، وتفعيل دراسات تأثير التغيرات المناخية على المياه في مصر.

اترك تعليقاً