محمد التفراوتي : على بعد نحو 14 كيلومتراً من واحة تنغير الجميلة التي تبعد 170 كيلومتراً عن مدينة ورزازات في جنوب المغرب، تنتصب مضايق تودغى بين جبال شاهقة، تلفها قصبات (قرى) ودور

سكنية عتيقة يعود تاريخ تشييدها الى العام 1630، على ضفاف “بحيرة السمك المقدس” التي نسجت حولها الأساطير والحكايات.

موقع سحري جذاب، يؤثثه نخيل باسق وطبيعة خلابة وتراث معماري فريد يضم نحو أربعين قصبة. يمتد وادي واحة تنغير نحو ثلاثين  كيلومترا، من منبع النهر، في بتودغى العليا إلى مصبه في تودغا السفلى.

و تتميز الواحة بمناخ جاف، باستثناء بعض التساقطات العاصفية خلال فصلي الخريف والشتاء. تتدنى الحرارة فيها الى ما دون الصفر في شهر ديسمبر، وتتجاوز 40 درجة مئوية خلال شهر يوليو.

مضايق تودغى جبال صخرية ذات لون أحمر يميز أوكسيد الرصاص. يصل علوها الى 300 متر، ويخترقها وادي تودغى المدرار، وفيه نهر ينبع من سلسلة الأطلس الكبير ويصب في وادي اغريس، وله روافد

موسمية من أودية أخرى.

تنساب من الأطلس الكبير مياه عذبة رقرارقة على طول وادي تودغى، متدفقة على مدار السنة بفعل ذوبان الثلوج خلال فصل الربيع وبداية فصل الصيف. و يعتمد الساكنة على التحويلات المالية للعامليين

بالخارج ، فضلا عن  بعض المحاصيل الزراعية الموسمية و مداخيل النشاط السياحي. و تعد المنطقة قبلة مهمة للسياح الأجانب و السياحة الداخلية التي تزدهر بالمنطقة خلال فصل الصيف.

 toudgha.doc تحميل المقال بمجلة البية والتنمية بصيغة pdf

 

اترك تعليقاً