اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||

ورشة تدريبية تناقش الدور الحيوي لوسائل الإعلام ضمن الجهود المبذولة

لتوضيح عوامل خطورة تغير المناخ ومحاولة تغيير السلوك البشري تجاهها

محمد التفراوتي : شكل موضوع “الإعلام وتغير المناخ: رهانات وآفاق” محور الورشة التدريبية المنعقدة مؤخرا بدكار. وذلك في إطار تنفيذ برنامج التكيف بإفريقيا “إي إي بي” لتغيير المناخ والممول من قبل دولة اليابان.

وأفادت السيدة جاكلين فرانك منسقة المشروع الإقليمي لتنمية القدرات الإعلامية – برنامج التكيف أفريقيا بنيروبي ـ أن تعزيز قدرات الإعلاميين أضحى مهما خصوصا للدور الحيوي الذي تؤديه وسائل الإعلام في الجهود المبذولة لفهم وتفسير عوامل خطورة تغير المناخ ووجوب الوعي لتغيير السلوك، من خلال نهج تعاوني من قبل الخبراء ورجال الإعلام.


وأكد مامادو مامادو ندياي منسق الورشة التدريبية على ضرورة تعاطي الإعلاميين مع ظواهر تغير المناخ من منظور إنساني يتمثل في تقديم وشرح المعطيات للجمهور بدل التعامل مع الإشكال من جانبه الكارثي.

واشتملت الورشة على عروض نظرية قدمها خبراء متخصصون وحددت مفاهيم ومظاهر تغير المناخ بمختلف الدول الافريقية مع تمكين الإعلاميين من دراسة معجم المصطلحات والكلمات الشائعة في العالم عن تغير المناخ ثم استعراض قضايا ونماذج مختلفة في الموضوع.

ولفهم أساسيات تغير المناخ استعرض بنوا لبوت مستشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتغير المناخ مختلف الشروحات المرتبطة بتغير المناح وكرونولوجيا التغيرات الطارئة على الكرة الارضية ليؤكد أن العالم في العصر الجليدي الأخير خلال 15 ألف سنة عرف درجة الحرارة ناقص خمس درجات مئوية كفرق بين درجة حرارة العالم اليوم. حيث غطى الغطاء الجليدي القطبي الدول الاسكندينافية بأكملها إلى شمال ألمانيا. وكان مستوى المحيطات 120 متر أقل من المستويات الحالية.

وبذلك يبلغ اليوم متوسط درجة الحرارة على سطح الأرض حوالي 15 درجة مئوية وخلال العصر الجليدي كانت في حدود 10 درجات.

كما أن الصحراء بالقارة الإفريقية كانت واحة خضراء شاسعة مأهولة بالسكان وفضاء لجميع الثدييات الأفريقية الكبيرة، أي كان العالم مشهدا مختلفا عما هو الآن.

لكن الاحترار الذي حدث سمح للأرض للخروج من هذه العصر الجليدي الأخير لأسباب طبيعية تماما تندرج وفق دورات العالم وتناوبه بين التبريد والاحترار. إذ وقعت هذه التغيرات المناخية تدريجيا، على مدى فترات طويلة خلال آلاف السنين.

لكن تغير المناخ التي نشهده اليوم يأتي في فترة قصيرة جدا، عبر جيل واحد. وهذا أمر غير مسبوق. ونحن نعلم الآن، يضيف بنوا لبوت، أن السبب الرئيسي لهذا التغيير هي الأنشطة البشرية عبر الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري والكربون، مع إزالة الغابات.

ومن جهتها عالجت الدكتورة ايزابيل نيانغ الباحثة بكلية العلوم بدكار إشكالية التغيرات المناخية والمناطق الساحلية على مستوى سطح الارض الغير المستقر واختلاف ذلك على مر الزمن الجيولوجي خصوصا خلال حقبة الرابعة متناولة أسباب التفاوت في مستوى سطح البحر وكذا الأسباب العامة والمحلية لذلك لتشير إلى كون التغيرات في حجم أحواض المحيطات المتصلة بالصفائح التكتونية حركات بطيئة للغاية بـ0.01 مم في السنة كما أن هناك التغيرات في حجم المياه في المحيطات، نتيجة للتغيرات في المناخ العالمي خصوصا بعد ذوبان القمم الجليدية القطبية.

وعرض المدون ابراهيما فاي يسا بالشرح والتحليل الصحافي تغطية وسائل الإعلام الاجتماعية وتغير المناخ، مستعرضا مجموعة من المواقع الاجتماعية التواصلية التي تمكن الإعلامي من مواكبة مظاهر التغيرات المناخية وتبادل الخبرات والتجارب بين الخبراء والإعلاميين والباحثين.

ويذكر أن الورشة التدريبية عرفت زيارة ميدانية لمدينة روفسك، التي تبعد عن العاصمة دكار 26 كيلومترا، للوقوف على بعض مظاهر تعير المناخ والمتمثل في التعرية الساحلية.

واستفاد من هذه الدورة ما يقارب عشرين صحفيا من ذوي الخبرة عن تونس والمغرب وبوركينا فاسو والنيجر والسنغال، أي تم استهداف خمسة مناطق من 20 بلد إفريقي متأثرة بغضب الطبيعة والتي تدخل في سياق دعم برنامج التكيف بإفريقيا لدعم وتعزيز السياسات العامة التي تنشد التخفيف من الآثار السلبية للتغيرات الجارية.

يشار إلى أنه ثم إطلاق برنامج التكيف بإفريقيا “إي إي بي” عام 2008 من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “يو ان دي بي” بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وبرنامج الغذاء العالمي والولايات المتحدة فضلا عن دعم حكومة اليابان بـ92.1 مليون دولار.

اترك تعليقاً