اخر المقالات: دروس من عصر التقدم || كيف يصبح الفساد وقودا لتدمير المناخ || مشاريع مخطط “المغرب الأخضر”.. تجسيد للرؤية المغربية المبتكرة للتنمية المستدامة || غابات المناطق الجافة بين البحث العلمي ورصيد التأهيل السوسيو ايكولوجي || مكافحة خصاص المياه في منطقة البحر المتوسط || حوار برلين حول تحول الطاقة:مواءمة الطاقة مع اتفاق باريس المناخي || المياه العادمه تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة || اليوم العالمي للغابات 2017 || الأبقار البحرية وخطر الانقراض || الذكرى الأولى لافتتاح للمتحف الجامعي للنيازك || اليوم الدولي للغابات 2017 :الغابات والطاقة || اجتماع بالرباط حول حصيلة قمة ” كوب 22 ” وتوقعات مؤتمر ” كوب 23 “ || دور الشعوب الأصلية في صيانة الحياة البرية وسبل العيش القروية || البشر يتركون أثراً لا يُمحى على كوكب الأرض || شراكة ثلاثية من أجل التنمية المستدامة || وضع امدادات الغذاء العالمية قوي أمام تقلص قدرة الحصول على الطعام || الجوانب الجيوسياسية للتحديات البيئية || حقبة الطلائع الوسطى : فترة جيولوجية جديدة  بالمغرب || سباق على الجو بين الطيور والطائرات || الفحم يتراجع عالمياً ويزدهر عربيّاً ||

هل تتحول الأمازون إلي صحراء كبري؟

ريو دي جانيرو, يناير (آي بي إس) – ما زالت أمريكا الجنوبية تأوي مساحات شاسعة من الأراضي المتاحة لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الغذاء والمحروقات الزراعية، لكنها تخاطر بتوقف هطول الأمطار اللازمة للإنتاج الزراعي في بضعة مناطق ومنها وسط وجنوب البرازيل، وشمال الأرجنتين، وكافة أراضي باراغواي.

عن هذا، أكد العالم أنطونيو نوبري، من المعهد الوطني لبحوث الفضاء، أن كل هكتار تزول عنه الغابات في الأمازون -وهي المنطقة الغابية الإحيائية التي تحتل شمال غرب وشمال ووسط أمريكا الجنوبية- يقوض نظام أنقذ حتي الآن هذا الإقليم من مصير التحول إلي صحراء كبري أخري تعادل مساحتها ثلث استراليا وغيرها من المناطق الواقعة 30 درجة شمالا وجنوبا.

وشدد العالم في مقابلته مع وكالة انتر بريس سيرفس علي أن وقف إزالة الغابات في منطقة الأمازون هو التزام كان يجب تنفيذه “يوم الأمس”، وأن الهدف الرسمي المحدد لتخفيض زوال الغابات بنسبة 80 في المئة بحلول عام 2020، يعادل “التوقف عن التدخين مع سرطان رئة متقدم وأثناء إحتضار المريض”.

وأضاف أنه كان ينبغي إعادة بناء الغابات المدمرة دمرت لاستعادة التوازن المفقود، ولهذه الغاية لا تنفع زراعة الكافور أو نخيل الزيت كمحصول واحد، كما يحدث بالفعل.

“نحن لا نعرف ما هي نقطة اللا عودة” في تدهور الغابات، أي متي يصبح هذا التدهور لا رجعة فيه، ومن ثم متي تتصحر الأراضي التي تستفيد من الامطار التي “تصدرها” منطقة الأمازون، وفقا لهذا الخبير الزراعي الذي عاش 22 عاما في المنطقة كباحث قبل إلتحاقه بمعهد البحوث المتخصصة في سان جوسيه دوس كامبوس، علي بعد 100 كيلومترا جنوب مدينة ساو باولو.

فتقوم غابات الأمازون وحاجز جبال الأنديز الممتد من شمال إقليم أمريكا الجنوبية إلى جنوبه، بإعادة توجيه الرياح الرطبة التي تسمي الآن أيضا “الأنهار الطائرة”، وهي التي تضمن هطول الأمطار في هذه المنطقة التي تعد أكبر ُمصدّر لللحوم والحبوب والفواكه في القارة الأمريكية، بل وحتى في العالم، بإضافة السكر وفول الصويا وعصير البرتقال إلي صادراتها.

هذه الآلية، التي سبق أن وصفها العديد من الباحثين المتخصصين في المناخ، خلقت بفضل نوبري وغيره من العلماء في العالم، نظرية جديدة هي نظرية “المضخة الحيوية” التي تفسر الظواهر الجوية، واختلال التوازن في النظام الكوكبي الذي تلعب فيه المناطق الغابية الأحيائية الغابات دورا رئيسيا.

ويشار إلي أن “الأنهار الطائرة ” هو إصطلاح عممه جيرار موس، الخبير السويسري حامل الجنسية البرازيلية الذي يواصل دراسة الرياح الرطبة في الأمازون علي متن طائرة جنبا إلى جنب مع زوجته الكينية مارجي موس.

فشرح موس أن كل قطرة من الماء في السحب لها “توقيعها أو حمضها النووي” الخاص بها والذي يبين ما إذا قادمة من الأمازون أو من البحر. وقال أن الدراسات الجارية تسعي الى تحديد مسار الطرق التي تتبعها وكمية الأمطار التي تساهم بها منطقة الأمازون في مختلف المدن البرازيلية.

وأضاف ان البرازيل هي “بلد الماء قبل أن تكون الكارنيفال أو كرة القدم”، فهي تسجل هطول 13،400 كيلومترا مكعبا من مياه الأمطار سنويا، في وقت تأتي فيه حوالي 30 في المئة من الأمطار التي تهطل علي المدن الكبري كالعاصمة برازيليا من عملية إعادة التدوير، رغم أن هذه النسبة ما زالت قيد التحقق.

وبدوره شرح العالم أنطونيو نوبري أن الغابات تعتبر “مضخات مياه” ترطب الرياح بما يفوق المحيطات، وان الأوراق العديدة للنباتات تضاعف مساحات التبخر.

وهكذا يمكن لشجرة كبيرة في الأمازون تبخير ما يصل إلى 300 لترا من الماء يوميا. وفي المجموع، تشير عمليات القياس إلى أن الأمازون تجلب 20،000 مليون طنا من البخار يوميا.(آي بي إس / 2011)

اترك تعليقاً