اخر المقالات: منح جائزة نوبل للسلام لحُماة الطبيعة || التجارة ومستقبل الغذاء || يوم الأغذية العالمي لعام 2021 || الضفة المتوسطية تتأرجح في منتصف حبل مشدود || 14 أكتوبر احتفال بالبيئة وبالتربية عليها || إلى أي شيء تحتاج البلدان النامية للوصول إلى صافي الـصِـفر || العرجون الشجرة الغامضة… المهددة بالانقراض || مؤسسة عالمية لعالم يزداد شيخوخة || إصدار سلسلة الـ 50 كُتَيِّب إغناء دولي للمشهد العلمي المتخصص || معا لتحويل عالمنا || التزامات قوية لمواجهة الطوارئ المناخية والبيئية || ميلاد نادي سينمائي بأكادير وإعلان مهرجان دولي لسينما البيئة. || “التلعيب ” تعزيز للسلوك المستدام بيئيا ووسيلة واعدة لمنع تغير المناخ || تحسين الجودة البيئية للمجالات الغابوية بالقنيطرة || اليوم العالمي لهدر الغداء || مشروع دعم المياه والبيئة آداة تثقيف وتوعية وتعزيز الإستهلاك المستدام || الابتكار الزراعي في خدمة الأمن الغذائي بالإمارات || تخضير القطاعات الأصعب || كيف يمكن تجنب كارثة مناخية عالمية || الحجة لصالح معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري ||

آفاق بيئية : أثينا

مشروع “دعم المياه والبيئة (WES) في منطقة الجوار الجنوبي، ضمن الآلية الأوروبية للجوار” هو مشروع إقليمي يتم تنفيذه بتمويل من الاتحاد الأوروبي يهدف إلى حماية البيئة وتحسين إدارة موارد المياه الشحيحة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ومن بين الأهداف الرئيسية للمشروع (WES) معالجة المشاكل المتعلقة بالحد من التلوث وتحسين كفاءة المياه. يسعى المشروع ((WES إلى الاستثمار والبناء على التجربة المتراكمة للمشاريع الناجحة السابقة التي تم تمويلها من قبل الاتحاد الأوروبي (كمشروع أفق Horizon 2020 CB/MEP 2010-2014 ومشروع إدارة المياه المتكاملة ومشروع أفق (SWIM SM SWIM and Horizon 2020, 2015-2019، كما يسعى المشروع جاهداً لخلق بيئة حاضنة لتمكين وزيادة القدرات ذات الصلة لجميع أصحاب المصلحة والمعنيين في الدول الشريكة.

يعمل مشروع دعم المياه والبيئة ((WES على دعم التحول إلى نماذج استهلاك وإنتاج أكثر استدامة وإلى تعزيز الإدارة المتكاملة والكفؤة للمياه ومكافحة التلوث الناتج عن المواد البلاستيكية والنفايات البحرية، كما يسعى إلى تشجيع وتعزيز الحوار حول القضايا البيئية وقضايا التنمية المستدامة الرئيسية. يعمل المشروع كآلية دعم للدول الشريكة لخلق أوجه التآزر وفرص التعاون ونشر المعلومات والممارسات الجيدة. كما يوفر المشروع ((WES الدعم لشركائه المؤسسيين، وتحديداً الإتحاد من أجل المتوسط (UfM) من خلال تسهيل استراتيجيات وحوارات إقليمية نوعية وخطة عمل الأمم المتحدة للبيئة/البحر الأبيض المتوسط لإتفاقية برشلونة. والدول الشريكة في مشروع WES .

.1  تتطلب التعقيدات العمل على جميع الجبهات بشكل متزامن وفي الوقت ذاته

إن إحدى المشاكل الرئيسية في معالجة قضايا البيئة والتنمية المستدامة وفي تعزيز السياسات وخطط العمل، والتي كثيراً ما لا تحظى باهتمام العديد من الإدارات على جميع المستويات، تكمن في الصعوبة البالغة في تحديد الأولويات.

هذه سمة متأصلة تقريباً في جميع التحديات المعقدة ووذات الصلة في السياقات العالمية والإقليمية والوطنية التي نعيشها في أيامنا هذه والتي تواجهها البلدان الشريكة في مشروع دعم المياه والبيئة (WES)، حيث تتشابك الأسباب الجذرية والضغوطات وتأثيراتها بشكل وثيق لدرجة أن الاستجابات المطلوبة لن تكون كافية ما لم يتم تغطيتها في الوقت نفسه وبشكل متزامن بحيث تشمل السياسات والاستراتيجيات والعمليات والحوافز والتدخلات الفنية والتمويل والتعليم وزيادة الوعي. في واقع الأمر، يجب أن تعمل السياسات والتدخلات المناسبة (الاستجابات) بالتوازي بدلاً من التسلسل والتدرج المتوقع من دورة السياسات وفق – القوى الدافعة، والضغوطات، والحالة، والتأثير، والاستجابات  (DPSIR).

أدرك مشروع دعم المياه والبيئة (WES) هذه الحقيقة بوقت مبكر وكاف ويحاول – بالتدخلات التي يدعمها – مساعدة الدول الشريكة بثلاث طرق تكميلية:

  • تعزيز قدرات الجهات الإدارية في الدول الشريكة في تطوير القدرات والسياسات والمؤسسات والابتكارات العلمية والتكنولوجية وجمع البيانات والإدارة.
  • المساعدة في تغيير سلوك وذهنية وتعامل المواطنين والمجتمع ككل من خلال التثقيف والتوعية وتعزيز الإستهلاك المستدام.
  • تسهيل تبادل الخبرات والممارسات الجيدة من خلال التواصل والتعاون والتآزر (مثل تواصل الأقران والزيارات وما إلى ذلك).

بروفيسور مايكل سكولوس رئيس فريق مشروع WES

2.تدريب الاقليمي حول رفع الوعي والتعليم نحو تنمية مستدامة (ESD).  

للتمكن من معالجة الازمات العالمية المتعلقة بالموارد الطبيعية ونقص الطعام وتدهور التنوع الحيوي والتغير المناخي. يعمل مشروع دعم المياه والبيئة (WES) على تنظيم مجموعتين من الدورات التدريبية الإقليمية حول رفع الوعي والتعليم نحو تنمية مستدامة (ESD)، من خلال  “دورات “تدريب المدربين”، في جميع القطاعات الرسمية وغير الرسمية، حيث يضم كل منها ثلاث حلقات نقاش عبر الإنترنت للمساهمة في تعليم الجيل الناشئ/الشاب مفاهيم التنمية المستدامة وتغيير القناعات والسلوكيات على عدد من المستويات.    

تتمحور جلسات الويبينار الأولى والثانية حول “استخلاص وتحديد الأولويات وتحديث خطة عمل التعليم نحو تنمية مستدامة في حوض المتوسط (EDS) لعام 2030، في (14.07.2021)، و”تصميم وتنسيق الحملات والانشطة المرتبطة بالتعليم نحو تنمية مشتدامة (ESD)،  إضافة إلى ورشة حول الاستهلاك المستدام المرتبط بالطعام/الغذاء” في (14.09.2021). جمعت هذه الأنشطة نحو 170 مشارك من مختلف الوزارات والمنظمات الاقليمية والأكاديميا ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال التعليم نحو تنمية مستدامة (ESD).

كما أشار البروفيسور مايكل سكولوس (Michael Scoullos)، قائد فريق مشروع دعم المياه والبيىة (WES): “الآن هو الوقت للقيام بالعمل بشكل عاجل لتحقيق التحول المطلوب انطلاقاً من أهداف التنمية المستدامة التي تشمل كامل مجالات وأطياف التنمية. وعليه، نحتاج الى تحفيز وزارات التعليم وغيرها من الوزارات في الدول الشريكة للعمل على استثمار المزيد من الجهود والموارد في التعليم نحو تنمية مستدامة أكثر كفاءة وفاعلية.  كما سيتم تنظيم جلسة الويبينار الثالثة “تصميم وتنسيق الحملات والأنشطة حول الاستهلاك المستدام والتغليف/التعبئة” في 25 تشرين اول/اكتوبر 2021.

. 3دعم جهود مصر في تحديث نظم الري  

التغير المناخي، وازدياد احتياجات المحاصيل للمياه، النمو السكاني، وتنامي طلب الصناعات على المياه هي من الاسباب الرئيسية التي أدت إلى ازدياد الضغط على الموارد المائية وتفاقم مشكلة ندرة المياه في مصر.     

قام مشروع دعم المياه والبيئة (WES) بإطلاق نشاط لمساعدة الدولة على زيادة إنتاجية المياه الزراعية من خلال تطوير آلية تمويل تسمح بمشاركة القطاع الخاص في تحسين إدارة شبكة المياه وتحسن كفاءة الموارد المائية على مستوى المزرعة.  

وخلال الإجتماع الافتتاحي الذي تم تنظيمه في 22 يونيو/حزيران 2021، قام عدد من الخبراء في مجال المياه بعرض برنامج لتحديث الري وكيفية معالجة وتجسير الثغرات في التمويل لتغطية كلف تقنيات الري الحديثة من خلال مساهمات القطاع الخاص وتمويل قطاع المصارف. 

.4 دعم ومساعدة المغرب في رصد ومراقبة النفايات البحرية واسترجاع كلفة المياه.

تم تنظيم إجتماعين متتاليين عبر الانترنت حول جهود المغرب  في مكافحة وتخفيض النفايات البحرية  وتطوير استراتيجيات استرجاع تكلفة المياه في 18ابريل/نيسان و10 يونيو/حزيران 2021. 

 وبشكل تفصيلي:

 يدعم مشروع دعم المياه والبيئة (WES) أنشطة مكافحة النفايات  البحرية 

المغرب، كغيره من دول المتوسط، يعاني من النفايات البحرية، وتأثيرها السلبي على المناطق الساحلية والنظام البيئي البحري وسبل المعيشة وسلامة الناس والاقتصاد.

تشمل الاسباب الجذرية لهذه المشكلة أنماط الإنتاج والإستهلاك غير المستدامة، السلوكيات غير المسؤولة من قبل الأفراد وقطاعات الاقتصاد، وعدم توفر البنية التحتية الملائمة والعلميات ما يعيق معالجتها بدون توفر المعلومات والبيانات حول الاتجاهات والأطر السياسية والتشريعية المناسبة التي تتعلق بممارسات إدارة النفايات الصلبة. وقام المشاركون بمناقشة هذه الامور الرئيسية خلال الاجتماعات الافتتاحية التي ينظمها مشروع دعم المياه والبيئة بالتعاون مع ووارة البيىة وبعثة الاتحاد الاوروبي في المغرب. 

سيعمل مشروع دعم المياه والبيئة (WES)، بالتعاون مع خبراء من المغرب بتقييم وإنشاء برنامج لرصد كميات ومصادر النفايات البحرية لغايات تيسير عملية صنع القرار القائم على الأدلة وفقاً لقانون الدولة حول المناطق الساحلية والتزامات الحكومة تجاه إتفاقية برشلونة.

تطوير استراتيجيات إستعادة التكلفة

يساهم التغير المناخي، بشكل بالغ، في استنزاف الموارد المائية في المغرب نتيجة ازدياد الطلب على المياه للإستخدامات المنزلية والأغراض الزراعية، الأمر الذي يترافق مع انخفاض وتدهور في موارد المياه المتاحة. ترتب على هذا ارتفاعاً في تكلفة االمياه والتكلفة المرتبطة بها وأصبح الوصول إلى المياه أكثر صعوبة مما يتطلب حلولاً باهظة الثمن لمعالجتها، مثل: زيادة ضخ المياه وتحويل المياه ورفع السدود القائمة وإعادة استعمال المياه العادمة أو تحلية مياه البحر التي تتطلب مزيداً من الطاقة وتُعتبر مرتفعة الثمن.

  أكد خبراء المياه على أهمية استرجاع التكلفة لتحسين إدارة المياه في المغرب، وبشكل خاص للتمكن من تمويل الحلول المستقبلية الناجعة وتخفيف الضغوطات على المياه في البلد من خلال تعزيز كفاءة المياه وخفض الفاقد والاستثمار في تعزيز المياه المتاحة. وفي الحقيقة، بإمكان الحكومة المغربية إسترجاع تكلفة إنتاجية المياه من خلال الطرق التقليدية المعروفة (3Ts): التحويل والضرائب ونظام التعرفة. ويبقى السؤال الأهم هو كيفية الموازنة فيما بينها. 

اقترح خبراء مشروع دعم المياه والبيئة (WES) إجراء تحليل لنظام التعرفة القائم والمُستخدم حالياً، وأن يتبع ذلك تقييماً للأدوات المختلفة المستخدمة لاسترجاع تكلفة المياه، الأمر الذي قد يساعد في تحديد المسار المطلوب. على أن يتم في النهاية صياغة وإعداد استراتيجية لاستعادة تكلفة المياه. 

 .5 العمل على تنفيذ الاقتصاد الأخضر والاستثمار الأخضر في الفرص المتاحة في قطاع النفايات في الأردن.

نظم مشروع دعم المياه والبيئة (WES) ورشة عمل في 2 أغسطس/آب 2021 تمحورت حول مواضيع النفايات والتركيز على السياسات والمواد البلاستيكية ذات الإستخدام الواحد من جانب، وعلى تشجيع الأعمال المصرفية الخضراء في تمويل تدوير المواد البلاستيكية في الأردن من جانب آخر.

عمل فريق مشروع دعم المياه والبيئة (WES) على تصميم نشاط المساعدة التقنية لتعزيز قدرات المصارف التجارية والقطاع الخاص لترويج فرص الاستثمار المستدام وتشجيع التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتيسير القدرة على الوصول إلى الاستثمارات الخضراء مع التركيز على قطاع النفايات.   

وتماشياً مع الإطار القانوني لعام (2020) والذي يُعتبر مظلة للإدارة الماليىة المتكاملة التي تتضمن إدارة النفايات الصلبة والنفايات الخطرة، سيتم التركيز على النفايات الصلبة وقطاع المواد البلاستيكية والبناء على المبادرات السابقة التي تم تنفيذها كمشروع أفق (Horizon 2020 CB/MEP) ومشروع إدارة المياه المتكاملة والمستدامة (SWIM-H2020)، وغيرها من البرامج. 

مشروع دعم المياه والبيئة

يشار أن مشروع دعم المياه والبيئة في منطقة الجوار الجنوبي يهدف إلى حماية البيئة وتحسين إدارة الموارد المائية الشحيحة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وسوف يعالج هذه المشروع المشاكل المتعلقة بمنع التلوث وكفاءة استخدام المياه. مشروع دعم المياه والبيئة هو مشروع إقليمي يركز على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين وتونس).

اترك تعليقاً