اخر المقالات: المياه النظيفة و النظافة الصحية || كيف يمكن للطبيعة البشرية محاربة التغيرات المناخية || منطق العمل المناخي الـفَـعَّـال || حلول مستقبلية للتخفيف من الإجهاد المائي بالمغرب || فوائد ريادة الأعمال التصاعدية || انتشار الفيروس في المرة القادمة || الصحة العالمية، الإصلاح أو الثورة؟ || الطرح المناخي الجديد || التربية والتعليم من أجل التنمية المستدامة: في ضوء النموذج التنموي الجديد || مشروع إحياء بحيرة “ضاية عوا”،نحو مقاربة مندمجة ومستدامة || جيل الإصلاح: إصلاح النظم الإيكولوجية من أجل السكان والطبيعة والمناخ || الاستثمار في البيانات يُنقذ الأرواح || خفِّف من الهدر، تزداد مكاسبك || تقييم جديد للمنظمة الدولية للهجرة || نحن جزء من الحل || إنجازات المنظمة العربية للتنمية الزراعية لتنمية قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور || جائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الثالثة عشرة || فتح باب الترشيح لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدورتها الرابعة عشرة 2022 || الغابة المغربية تحديات وآفاق || مأساة تغير المناخ ||

آفاق بيئية : اثينا  

بحلول سنة 2021، لا تزال جميع أنحاء العالم ومنطقة البحر الأبيض المتوسط تواجه مشاكل خطيرة بسبب جائحة كوفيد-19، ولا ينبغي أن ننسى أن هذا العام يشكل “نقطة تحول” نبدأ من خلالها عقدًا حاسمًا نحو عام 2030 ومرتبطًا بالتوقعات التي أثارتها أجندة 2030 والآمال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويترتب على كوفيد-19 تأثير مزدوج ومثير للجدل من حيث التقدم في الجهود في مجال البيئة والتنمية المستدامة. فقد أدى من ناحية إلى الإضرار بالاقتصاد وبالتالي التقليل من توافر الأموال للاستثمارات الضرورية المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن ناحية أخرى، فقد أكد وأوضح لصانعي القرار والجمهور الواسع أن المشكلات الصحية والبيئية والاجتماعية المعقدة في أيامنا هذه تعتبر ذات طبيعة عالمية، وأصبحت تتحول أكثر فأكثر إلى أن تكون مشاكل “وجودية” من حيث أهميتها لبقاء الجنس البشري على هذا الكوكب، وبالتالي يجب معالجتها بشكل عاجل وشامل وفي وقت واحد على العديد من المستويات، بدءا من المستوى العالمي إلى المحلي.

وفي هذا الصدد، قد تساهم التغييرات السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية في تعزيز التعاون الدولي في معالجة تغير المناخ، في حين أنه من المأمول أن تؤدي السلسلة القادمة من المؤتمرات الدولية / العالمية الكبرى إلى تحفيز وتعزيز تنسيق الجهود المشتركة بين الدول ومع أصحاب المصلحة غير التابعين للدول. ومن بين المؤتمرات الدولية المهمة للغاية ذات النطاق العالمي، مؤتمر الأطراف السادس والعشرين بشأن تغير المناخ في غلاسكو، ومؤتمر الأطراف الخامس عشر بشأن التنوع البيولوجي في الصين، ومؤتمر اليونسكو للتعليم من أجل التنمية المستدامة في برلين، وكذلك المؤتمر الوزاري الإقليمي المتوسطي للاتحاد من أجل المتوسط بشأن البيئة والمناخ والعمل في مصر، وسلسلة من الاجتماعات الإقليمية الأخرى مثل منتدى البحر الأبيض المتوسط للمياه الذي سيعقد في مالطا في عام 2021 كتحضير للمنتدى العالمي للمياه في داكار، السنغال في عام 2022.

وقد تم تصميم مشروع WES مع الأخذ في الاعتبار البيئة الدولية وأولويات التنمية ويهدف إلى المساهمة في هذه المجالات وتسهيل إتاحة البلدان الشريكة للمشروع والاتحاد الأوروبي لهذه المنتديات أمثلة ملموسة لجهودهم وخبراتهم الناتجة عن تنفيذ أنشطة مشروع WES. ويتم تضمين المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد (SUPs)، على سبيل المثال، في جداول أعمال جميع المؤتمرات الدولية المذكورة أعلاه. وبالمثل، تعد الحلول المستندة إلى الطبيعة (NBSs) ذات الصلة بأنظمة الاحتفاظ بالمياه واحتجازها، وإعادة تغذية طبقات المياه الجوفية، وزيادة توافر المياه للنظم البيئية وتقليل مخاطر الفيضانات، من بين أمور أخرى، من الأمور المركزية لجميع هذه الفعاليات.

وكذلك، من المهم مراعاة وتعزيز الارتباط المنتظم لأنشطة مشروع WES بتقارير البلدان والاتحاد الأوروبي في المنتديات المذكورة أعلاه من خلال النهوض باستراتيجية الاتصال في إطار مشروع WES.

اعتماد اللجنة التوجيهية لخطة عمل مشروع WES لعام 2021

تم خلال الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية لمشروع WES اعتماد خطة عمل المشروع للأشهر الـ 12 القادمة. وركز الاجتماع، الذي عقد على الإنترنت في 23 نوفمبر 2020، على استعراض إنجازات المشروع حتى الآن وعرض الأنشطة المخطط لها للعام المقبل 2020-2021.

شارك في رئاسة الاجتماع مديرة مشروع WES، السيدة سيلفي فونتين من المديرية العامة لمفاوضات الجوار والتوسع (DG NEAR) التي رحبت بالمشاركين وسلطت الضوء على أهمية المشروع ضمن جهود الاتحاد الأوروبي الأوسع للبيئة والاقتصاد الدائري.

وتحدث السيد ستيفانو دوتو، رئيس قطاع الاتصال والمناخ والبيئة من السلطة المتعاقدة – المديرية العامة لمفاوضات الجوار والتوسع في المفوضية الأوروبية خلال الاجتماع وقام بتسليط الضوء على الجهود المستمرة للاتحاد الأوروبي لدعم التنمية المستدامة، ومعالجة قضايا تغير المناخ وحماية البيئة والدور المهم الذي يؤديه مشروع WES في تحقيق ذلك.

كما قام السيد باتريك فيجيردت من المديرية العامة لمفاوضات الجوار والتوسع بالربط ما بين مشروع WES و “الصفقة الخضراء” للاتحاد الأوروبي.

أشارت السيدة أليساندرا سينسي من الاتحاد من أجل المتوسط ​​إلى الاجتماع الوزاري الثاني القادم بشأن البيئة والعمل المناخي وإلى الدعم الذي يقدمه مشروع WES إلى جداول أعمال الاتحاد من أجل المتوسط ​​ذات الصلة، بينما هنأت السيدة تاتيانا هيما من برنامج الأمم المتحدة للبيئة/ خطة عمل البحر المتوسط ​​فريق WES وأشارت إلى الدعم المتبادل بين المشروع وأنشطة برنامج الأمم المتحدة للبيئة بشأن قضايا مماثلة وذلك بهدف تعزيز الأثر.

وأكد الدكتور مايكل سكولوس، رئيس فريق مشروع WES، أن المشروع بذل خلال الأشهر القليلة الماضية مجهودًا كبيرًا لتكييف الأنشطة مع واقع كوفيد-19، وعرض التقدم المحرز في كلا المكونين على المستويين الوطني والإقليمي، وشدد على أن التحرك معًا نحو منطقة أكثر استدامة في البحر الأبيض المتوسط يعتبر أكثر أهمية في الوقت الحالي من أي وقت مضى.

وتحدثت جميع البلدان الممثلة من خلال جهات الاتصال المعنية بالبيئة والمياه في كل منها، حيث قاموا بعرض التقدم المحرز في بلدانهم. كما تضمن الاجتماع عرض موجز للمشاريع التجريبية التي تدعمها المديرية العامة لمفاوضات الجوار والتوسع والتي تشكل جزءًا لا يتجزأ من مشروع WES.

تم تخصيص جزء مهم من الاجتماع لمناقشة خطط العام المقبل، والتي تم بموجبها اعتماد خطة العمل لعام 2021 بالإجماع من قبل اللجنة التوجيهية لمشروع WES.

تتكون اللجنة التوجيهية لمشروع WES من جهات اتصال المشروع من البلدان الشريكة، والمفوضية الأوروبية، والشركاء المؤسسيين للمشروع (الاتحاد من أجل المتوسط وخطة عمل البحر الأبيض المتوسط / الأمم المتحدة للبيئة) وحضر الاجتماع أيضًا ممثلون من المشاريع التوضيحية المنفذة في إطار مشروع WES وعدد من المنظمات الإقليمية.

تدريب ناجح على محاسبة المياه

 تعد محاسبة المياه أداة حيوية لتحقيق الإدارة المتكاملة للمياه والتوازن المستدام للمياه. وبهدف إنشاء محاسبة مناسبة للمياه في كل بلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط، شارك أكثر من 50 مشاركا في تدريب إقليمي لمدة أسبوعين حول محاسبة المياه، الذي نظمه مشروع WES بتمويل من الاتحاد الأوروبي. ومن خلال منصة على الإنترنت، تابع خبراء المياه من الوزارات والمكاتب الإحصائية ذات الصلة تدريباً مكثفاً لمدة 20 ساعة على مدى أكثر من أسبوعين. واشتمل التدريب على محاضرات وورش عمل قدمها خبراء أوروبيون وإقليميون ومحليون.

وتناول التدريب مواضيع شملت التطورات حول المفهوم العام لمحاسبة المياه، والمكونات البيئية والاقتصادية، وفوائد المحاسبة المائية واستخدام مخرجاتها في الإبلاغ عن التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. كما تم تعريف المشاركين أيضًا على حسابات التدفق المادي وحسابات الأصول المادية، باستخدام نظام الأمم المتحدة للمحاسبة البيئية والاقتصادية للمياه (EEAS) وأطر المراقبة المختلفة. وخلال مجموعات العمل، تم تطبيق المعرفة المكتسبة حديثا من خلال التدريبات العملية وأتيح المجال لمزيد من تبادل الخبرات بين المشاركين الممارسين من دول شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط.

ووفقا لمدربي مشروع WES جورج باراميس واريك مينو، يجب أن ينظر إلى المحاسبة المائية باعتبارها جزءا من برنامج أكبر. “تبين لنا المحاسبة المائية كيفية تعاملنا مع البيئة وكيف يمكننا تحديد رأس المال الطبيعي المتوفر لدينا. لأنها تساعدنا على ضمان عدم زيادة التدهور البيئي. لذلك تحتاج جميع دول البحر الأبيض المتوسط إلى البدء في العمل بشكل منهجي على جمع البيانات الضرورية وذات الصلة”. وأعطى هذا التدريب لهم الفرصة للاستفادة من الشراكة مع أوروبا ومع المنطقة ولتجربة المحاسبة المائية الأوروبية وإحصاءاتها. ففي أوروبا، بدأت المحاسبة المائية أيضًا بوضع افتراضات بسبب عدم توفر جميع البيانات دائمًا. لذلك، لا يجب أن يكون عدم توفر البيانات حجة لعدم إنشاء نظام مناسب للمحاسبة المائية. 

وحاول المدربون أيضا أن يبينوا أن العمل الجماعي مع مختلف الزملاء يعتبر عاملاً حيوياً من أجل تطوير تلك الحسابات وتوضيح وجود الحاجة لاستخدام التصنيفات القياسية مثل نظام المحاسبة. ومن خلال دراسات الحالة من بلدان مختلفة في أوروبا والمنطقة، تم تقديم أمثلة مفيدة ولكن هذه الدراسات أظهرت أيضًا أن البلدان الأوروبية لا تزال تتعلم أيضًا في هذا المجال.

أقرت ماجدة علاونة، التي شاركت في التدريب نيابة عن سلطة المياه الفلسطينية، بأن التدريب كان ممتعًا للغاية وقدم لنا فكرة جيدة عن جميع جوانب المحاسبة المائية وكيف يمكننا استخدامها. وأضاف حسام النجار من وزارة الموارد المائية والري في مصر أن التدريب كان فرصة جيدة جدا للالتقاء بالزملاء من الدول الأخرى لتبادل الخبرات، وأن التدريب أعطاه مقدمة جيدة جدا حول هذا الموضوع، وعرف أن هناك أنظمة مختلفة يمكن استخدامها وتطبيقها لإنشاء المحاسبة المائية المناسبة.

بدء نشاطين جديدين لمشروع WES في فلسطين

 تعتبر النفايات الطبية من أصعب المواد في التعامل معها. وتكمن خطورتها في أنها قد تنطوي على مخاطر نقل الإصابة ويمكن أن تسبب آثارًا غير آمنة على البيئة وصحة الإنسان. لذلك، فإن جمع النفايات الطبية ونقلها ومعالجتها والتخلص منها يمثل مشكلة بيئية تشكل خطراً صحياً هاماً وتتطلب إدارة متكاملة ومستدامة.

في فلسطين، قدمت مقترحات بالعديد من الإجراءات لمعالجة المجالات الإشكالية في إدارة النفايات الطبية. ومع ذلك، من الواضح أنه يجب بذل المزيد من الجهود لتحسين إدارة النفايات الطبية بطريقة فعالة ومتكاملة. ويعد التعاون بين الجهات الفاعلة الرئيسية في سلسلة النفايات الطبية أمرًا محوريًا، بما في ذلك وزارة الصحة وهيئة جودة البيئة ووزارة الحكم المحلي وكذلك المنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المجال وكذلك القطاع الخاص. وبدأ مشروع WES للتو نشاطًا لدعم مختلف الجهات الفاعلة لتعزيز حلول إدارة النفايات الطبية المستدامة في فلسطين. كما سيدعم الدولة في تحديث الخطة الرئيسية لإدارة نفايات الرعاية الصحية.

وفي الوقت نفسه، بدأ المشروع نشاطاً آخر لدعم فلسطين في إنشاء مناهج جديدة لتحسين الري. وقد اتخذت فلسطين بالفعل خطوات مهمة في إدارة المياه، بدءًا من عام 2014 بقانون المياه الذي نص على إنشاء جمعيات مستخدمي المياه. لذلك كانت دائرة جودة المياه في سلطة المياه الفلسطينية (PWA) مسرورة بأن هذا النشاط سيركز على الجمع بين مختلف أصحاب المصلحة، بدءًا من وزارة الزراعة إلى سلطة المياه الفلسطينية ومختلف جمعيات مستخدمي المياه والمزارعين. وتعتبر موارد المياه في فلسطين شحيحة للغاية، وبالتالي سيبحث مشروع WES في طرق الاستخدام الاستراتيجي للمياه العادمة المعالجة بطريقة آمنة ومستدامة ومتكاملة من أجل تحرير الضغط على موارد المياه المتاحة.

التخفيف من شح المياه في الأردن

تزداد ندرة المياه في الأردن حدة بشكل مضطرد، حيث تقل حصة الفرد السنوية من موارد المياه العذبة المتجددة عن 60 متر مكعب للفرد. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، سيدخل الأردن حالة من “فقر المياه المدقع” بحلول عام 2025 إذا لم يتم إحراز تقدم كبير. وترافق النمو الحضري السريع في الأردن مع انخفاض التغذية في مصادر المياه الجوفية وزيادة في تدفقات مياه الأمطار. ونتيجة للانخفاض الحاد في مناطق التسرب الطبيعي للمياه، توجد خسارة كبيرة في حصاد المياه الجوفية. كما شهد الأردن مؤخرًا زيادة حادة في شدة الفيضانات مما أدى إلى خسائر في الأرواح والممتلكات وكذلك تدمير البنية التحتية. لذلك، أصبح التعامل مع مياه الأمطار أكثر أهمية من أي وقت مضى وهناك حاجة إلى استكشاف مفاهيم جديدة لكيفية الاحتفاظ بمياه الأمطار.

بدأ مشروع WES في دعم الأردن في استكشاف إمكانات تدابير الاحتفاظ بالمياه الطبيعية (NWRM). وسيعمل النشاط على تكييف الممارسات الجيدة في هذا المجال من البلدان الأخرى وتحديد التدابير الأكثر ملاءمة للتطبيق في البلد. وفقًا لديمتريس زاريس، خبير “أل دي كي” الذي يقود هذا النشاط، تعتبر تدابير الاحتفاظ بالمياه الطبيعية حلولًا جيدة ورخيصة للتخفيف من ندرة المياه والتخفيف من مخاطر الفيضانات لأن هذه التدابير طبيعية، وبالتالي قد لا تكون هناك حاجة إلى الكثير من البنية التحتية الإضافية. وعلاوة على ذلك، فإن إجراءات الاحتفاظ بالمياه الطبيعية هي تدابير متعددة الوظائف تهدف إلى حماية موارد المياه التي تعالج التحديات المتعلقة بالمياه مع استعادة أو الحفاظ على النظم البيئية الطبيعية.

وسيركز هذا النشاط على تدابير الفرز التي تنطبق على المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وبعد ذلك سيتم اختيار منطقتين تجريبيتين لأنشطة المشروع. وستكون إحدى المناطق التجريبية في منطقة شبه حضرية بينما ستكون المنطقة الأخرى في منطقة ريفية أو طبيعية. وسيتم تصميم عدد من تدابير الاحتفاظ بالمياه الطبيعية مع مراعاة فوائد الاحتفاظ بالمياه وتكاليف تطبيق هذه التدابير.

تدريب إقليمي على التخلص التدريجي من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد

يعد التلوث البلاستيكي من أكبر مشاكل التلوث في عصرنا هذا، والذي يضر بالقيم البيئية والاقتصادية والثقافية للبيئة الطبيعية. وعلى وجه الخصوص، تم وصف قضية التلوث البحري بالبلاستيك على أنها مأساة الموارد المشتركة في الألفية الجديدة، لأنها تشكل تحديًا معقدًا ومتعدد الأبعاد مع آثار كبيرة على البيئة البحرية والساحلية وسبل عيش الإنسان في جميع أنحاء العالم.

استجابة لهذا التحدي الكبير، دخل توجيه الاتحاد الأوروبي للمواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد (التوجيه المتعلق بالحد من تأثير بعض المنتجات البلاستيكية على البيئة) حيز التنفيذ في 2 يوليو 2019. ويحث هذا التوجيه على الابتعاد عن المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، والتوجه نحو منتجات وأنظمة قابلة لإعادة الاستخدام تتناول المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد من خلال مجموعة من تدابير السياسة. وتتضمن أجندة الاتحاد من أجل المتوسط الأخضر 2030 (التي سيصادق عليها الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من أجل المتوسط حول البيئة وتغير المناخ، المخطط لعقده في عام 2021) الاقتصاد الدائري وتقليل البلاستيك والقمامة البحرية ضمن موضوعاتها ذات الأولوية. وبموجب اتفاقية برشلونة، خلال فترة السنتين الماضية، ركز برنامج الأمم المتحدة للبيئة / خطة عمل البحر المتوسط على معالجة قضية الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، بينما يتضمن برنامج عمل خطة عمل البحر المتوسط / خطة عمل البحر المتوسط 2020-2021 دعم الأطراف المتعاقدة لتنفيذ تدابير الاقتصاد الدائري في قطاع التغليف ووضع إرشادات إقليمية محددة بشأن تدابير التخلص التدريجي من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، بناءً على دراسة الحالة الأساسية، وتقييم الوضع الحالي في البلدان المختلفة.

لذلك، دعماً لكل ما سبق، ولتعزيز مهارات وقدرات موظفي السياسات من وزارات البيئة، وممثلي القطاع الإنتاجي (منتجي البلاستيك، والجمعيات ذات الصلة) وممثلي منظمات المجتمع المدني، يقوم مشروع WES حاليًا بتنظيم أربع ندوات عبر الإنترنت خلال شهري يناير وفبراير 2021 لتحديد الإجراءات المستهدفة وترتيبها حسب الأولوية وتشغيلها للتخلص التدريجي من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. وستركز هذه الندوات على:

  • مشكلة المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد
  • الاستجابة لمشكلة المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد
  • جدوى وتأثير التدابير في البحر الأبيض المتوسط
  • تنفيذ التدابير والمشاركة في وضع إرشادات توجيهية إقليمية

وقد تم إطلاق نشاط النظراء الإقليمي بشكل موازٍ لأنشطة مشروع WES حول نفس الموضوع في نوفمبر 2020. ويتمثل الهدف العام لنشاط النظراء في تعزيز القدرات، ودعم تبادل الخبرات وتحفيز التعاون بين النظراء من أجل تنفيذ تدابير لتقليل استهلاك وتسرب المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في البيئة. وقد تم بالفعل عقد جلستين للنظراء في 9 نوفمبر 2020 و 10 ديسمبر 2020، بينما سيستمر التبادل على الأقل حتى مارس 2021.

وستساهم الندوات عبر الإنترنت وعملية النظراء في تطوير المبادئ التوجيهية الإقليمية بشأن تدابير التخلص التدريجي من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، والتي ستعتمدها اتفاقية برشلونة في نهاية المطاف في الاجتماع القادم للأطراف المتعاقدة في عام 2021.

يشار أن مشروع دعم المياه والبيئة يهدف مشروع دعم المياه والبيئة في منطقة الجوار الجنوبي إلى حماية البيئة وتحسين إدارة الموارد المائية الشحيحة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وسوف يعالج هذه المشروع المشاكل المتعلقة بمنع التلوث وكفاءة استخدام المياه. مشروع دعم المياه والبيئة هو مشروع إقليمي يركز على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

 

اترك تعليقاً