اخر المقالات: كيفية تحقيق صفر انبعاثات الغازات || مسؤوليتنا تجاه مهاجري المناخ || مواجهة التحديات العالمية من منطلق حقوق الإنسان || نظام الغذاء العالمي يفقد صلاحيته || فداحة الطرح الإثيوبي لسد النهضة من منظور الاقتصاد الأزرق || تحيين مساهمة المغرب في تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة || السباق إلى الرخاء المستدام || وبدأ الأحباش فى الملىء الثانى لبحيرة سد النهضة || تباري دولي حول النخلة في عيون العالم و النخلة بألسنة بالشعراء || الجمهورية البيئية || عن الحرية والتآمر والتلقيح || الصحفية فاطمة ياسين تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة || حفل التتويج بجائزة الحسن الثاني للبيئة   || أحمر الشفاه وكوفيد-19 || مبادرة طموحة بالمغرب لاقتصاد بلاستيكي دائري || المفتاح إلى التنمية || الجائحة تهدد القيادات النسائية || الاقتصاد في حاجة إلى ثورة مناخية || إشكالية التزود بالماء الشروب بالمغرب بين الوضعية الراهنة وطموح النموذج التنموي الجديد || تقرير مستقبل البشرية ||

الإسكوا: 31 مليارديرًا عربيًا يملكون ما يعادل ثروة النصف الأفقر من سكان المنطقة

ضريبة تضامن بقيمة 1.2% يمكن أن تقضي على الفقر في البلدان العربية المتوسطة الدخل

Hand flip wooden cube with word wealth to health with coins stack step up growing growth value. Investment in life insurance and healthcare concept

آفاق بيئية : بيروت

يبلغ مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديرًا من المنطقة العربية (جميعهم من الرجال) ما يعادل تقريبًا ثروة النصف الأفقر من سكانها البالغين. وسيزداد انعدام المساواة بسبب آثار فيروس كورونا، ولكن من الممكن الحد منه من خلال ضريبة تضامن مصمّمة بشكل مناسب، وذلك بحسب دراسة جديدة (مرفقة طيه) أصدرتها اليوم لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الإسكوا).

وتعاني المنطقة العربية من انعدام المساواة حيث تمثل ثروة أغنى 10% من البالغين أكثر من 75% من مجموع ثروة الأسر في المنطقة. وهي المنطقة النامية الوحيدة التي ارتفع فيها الفقر الناجم عن انخفاض الدخل في العقد الأخير. ففي عام 2020، من المتوقع أن يطال الفقر نحو ثلث سكّان البلدان العربية المتوسطة الدخل والأقل نموًا، أي 115 مليون شخص في 14 بلدًا، بعد أن كان يطال 66 مليون شخص في عام 2010. وتُعزى زيادة الفقر في المنطقة بالأساس إلى الصراعات والكساد الاقتصادي، وستتفاقم نتيجة لجائحة كوفيد-19.

 وبحسب الدراسة، من الممكن إنقاذ الملايين من سكان البلدان المتوسطة الدخل من براثن الفقر من خلال اعتماد ضريبة تضامن على الثروة بنسبة قدرها 1.2%، وذلك بالاستناد إلى أنّ كلفة سدّ فجوة الفقر في هذه البلدان ترتفع إلى 15.6 مليار دولار في عام 2020 ولكنها متواضعة مقارنةً بثروة الشريحة العشرية الأغنى فيها التي تبلغ، حسب التقديرات، 1.3 تريليون دولار.

وتوضيحًا لهذا المقترح، أكّدت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي على “ضرورة تنفيذ مبادرات لصالح الفقراء تدعمها الشريحة العشرية الأغنى ويكون لها أثرٌ إيجابي مباشر على الفئات الاجتماعية الأكثر عرضة للمخاطر”.

وفي معظم الدول العربية مثلاً يجذب القطاع العقاري استثمارات كبيرة، ولكنه لا يسهم إلا قليلًا في الإيرادات الضريبية. ويمكن لوضع نظام ضريبي عادل وتصاعدي، تدعمه إرادة سياسية وقدرات مؤسسية قوية، أن يؤدي إلى جمع الإيرادات اللازمة لمكافحة الفقر من دون فرض أعباء مالية إضافية.

وتؤكد الإسكوا أن هذه الضريبة التضامنية غير مناسبة للبلدان العربية الأقلّ نموًا وتلك المنكوبة بالنزاعات، حيث أنّ ثروة الشريحة الأغنى من سكان هذه البلدان لا تكفي لتغطية كلفة القضاء على الفقر، ما يزيد من الحاجة إلى سياسات مالية أخرى لتوليد الإيرادات، والأهم من ذلك، إلى المساعدات الخارجية.

وإذ كرّرت دشتي نداءها لإنشاء صندوق إقليمي للتضامنِ الاجتماعي للتعجيل في التخفيف من تداعيات جائحة كوفيد-19 وتلبية الحاجات الإنسانية ومعالجة النقص في الغذاء في البلدان الأكثر عرضة للخطر، أضافت: “أصبح التضامن والدعم الإقليمي الطارئ ضرورة اليوم أكثر من أي وقت مضى”.

وتأتي الدراسة الجديدة كجزء من سلسلة دراسات لتقييم أثر فيروس كورونا تُعدّها الإسكوا لدعم الدول العربية في جهودها المشتركة للتخفيف من آثار هذا الوباء العالمي.

يشار أن الإسكوا هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، وعلى تعزيز التكامل الإقليمي.

اترك تعليقاً