اخر المقالات: على وقع موجات الطقس السىء ، الصقيع يقترب من مزروعاتنا || فليبدأ الانتقال العظيم! || المناخ: هناك حاجة إلى حل عالمي لمشكلة عالمية || لا يوجد وقت نضيعه في الوفاء بوعود اتفاقية باريس للمناخ || الطاقة الريحية بالمغرب وآثارها على البيئة والإنسان والتنمية || سعيد أوبرايم: الفنان الذي طوع آلة التصوير الفوتوغرافي لتجعل الهواية تتفوق على الاحترافية                                   || لماذا تسعير الكربون الآن؟ || الانقسام والجائحة || محو الأمية المناخية والبيئية || صندوق المناخ الأخضر يمول مشروع حول تغير المناخ في فلسطين وتحديات كورونا || إلحاحية التعاون بين القطاع العام والخاص في مجال المناخ || هل يجب علينا أن نجازف بتدمير المحيط لإنقاذ الكوكب؟ || فى عيد الشمس الشتوى بالاقصر…. تتعامد الشمس على قدس أقداس معبد الكرنك || مشروع WES يدعم إدارة النفايات الطبية في فلسطين  || مصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود تطوي صفحة الصيد الجائر || تصميم لقاحات من أجل الإنسان وليس لجني الأرباح || الحيلولة دون أن تصبح مكاسب القطاع المالي خسارة للتنوع البيولوجي || النفط جزء من الحل || طريق الصين الى صافي صفر من الانبعاثات || مهمة التنمية المستدامة ||

إلى أي حد نحن ملتزمون بحماية هذا المورد الأساسي؟

آفاق بيئية : محمد بورسيا  (طالب باحث)   و  عبد العزيز فعراس(استاذ باحث) 

ماستر : تدريس العلوم الاجتماعية والتنمية المستدامة /كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس، الرباط / المغرب

ملخص المقال :

يتمحور موضوع هذا المقال حول إبراز  الدور الأساسي للموارد المائية في الوقاية من وباء كورونا، هذا الأخير الذي أصبحنا جميعا نعي  بمدى خطورته وانتشاره عبر العالم بأرقام كبيرة، الأمر الذي أصبح يستدعي من كل واحد منا إتخاد إجراءاته اللازمة من أجل الحد من تفشي هذا الوباء.

وهنا يأتي الدور الأساسي للماء الذي يشكل نقطة أساسية ومحورية من بين الإجراءات المهمة للوقاية من وباء كورونا، لكن ما أصبحنا نشاهده اليوم هو إفراط بعض الأشخاص في إستهلاك هذا المورد الأساسي خصوصا أمام ما أصبحت تشهده بلداننا من جفاف وقلة التساقطات، لذلك جاء هذا المقال وبشكل أساسي بإعتماد مقاربة تشاركية لتحسيس بأهمية المحافظة على  هذا المورد ما أمكن لتجنب الوقوع في مشاكل أخرى تهدد استدامته.

الكلمات- المفتاح: الماء – فيروس كورونا – إستنزاف الموارد…

تقديم

تعدّ نعمة الماء من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها هذه الأرض وما عليها، كما جعلها سر الحياة وسببها الرئيس، لا يمكن الإستغناء عنها،  قال الله تعالى في محكم تنزيله: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُون”  ( الأنبياء- آية 30)، وهذا يدل على أهمية الماء لكل شيء في هذه الحياة.

لكن هذه النعمة أصبحت  تعترضها مجموعة من المشاكل، خصوصا اليوم أمام ظهور هذا الوباء الجديد المسمى بكورونا، حيث أصبح الإنسان مضطر إلى إستعمال المياه بكيفية يومية  وبكميات كبيرة من أجل الوقاية من هذا الوباء الشيء الذي  سيتولد عنه  تراجع في إحتياطي الموارد المائية الصالحة للشرب أمام هذا الضغط المتزايد.

إذن.

  • فما هي أهمية الماء في الوقاية من فيروس كورونا؟
  • و ما هي بعض مظاهر إستغلال الموارد المائية الغير معقلنة في ظل هذه الأزمة؟
  • و ما هي بعض الرسائل التوعوية للأفراد والحكومات للمحافظة على الماء.

-1- أهمية الماء للوقاية من فيروس كورونا.

يعد فيروس كورونا من بين أهم الأمراض الخطيرة، انتشر بشكل سريع في مختلف أنحاء العالم ولايزال ينتشر بسبب بعض سلوكات الإنسان الغير الواعية المتمثلة في عدم الإلتزام بقواعد النظافة والحجر الصحي،  نظرا لطبيعة هذا المرض والذي ينتشر بأشكال مختلفة بين البشر من بينها عبر اللمس أو التنفس.

ويتجلى دور الماء الذي يمثل أحد النقاط الإيجابية في محاربة  فيروس كورونا فيما  يلي:

  • طرد الجراثيم العالقة بالجسم أو الملابس التي تنقل العدوى عن طريق غسلها بالماء.
  • إستخدام الماء لصناعة أدوات (أجهزة التنفس- التبريد..)
  • تلعب المياه دوراً مهماً أيضا في جوانب كثيرةٍ جداً، منها: غسل الأدوات الجراحية والمعدات، وخلق بيئة مهدئة للمرضى باستخدام العلاج المائي.
  • تنظيف الشوارع والمدن بإستخدام الماء والمبيدات.

 -2 – بعض مظاهر إستغلال الإنسان للموارد المائية بشكل غير معقلن في هذه الفترة التي ينتشر بها فيروس كورونا.

ما أصبحا نشاهده في الفترة الحالية يجعل من الموارد المائية في تراجع مستمر خصوصا أمام قلة الأمطار وسلوك الإنسان الغير واعي والذي أصبح يساهم بنسبة هامة في تراجع احتياطي الماء بسبب إستهلاكه المفرط.

 وفيما يلي عرض لأهم بعض مظاهر إستهلاك الإنسان للموارد المائية بشكل غير معقلن في هذه الفترة التي ينتشر بها هذا الوباء :

  • الإستحمام المتزايد كل يوم

   الإفراط في غسل اليدين وترك الصنبور مفتوح

 تنظيف الأماكن الغير مهمة

وهناك مجموعة الأمور الأخرى كلها تصب في نفس الإتجاه، هذا ما ستدعي التدخل بمختلف الوسائل التوعوية لتحسيس الناس  بقواعد النظافة الازم إتخاذها بطرق سليمة دون الإفراط أو لامبالاة لحماية مورد الماء من الإستغلالات المتعددة الغير واعية التي تؤثر عليه بشكل مباشر.

-3- بعض الرسائل التوعوية للمحافظة على الماء في ظل هذه الجائحة.

يعتبر الماء ضروريا في حياة الكائنات الحية ويشكل الإنسان جزءا هذه الكائنات الذي يحتاج يوميا إلى  قسط مهم من الماء للبقاء على قيد الحياة، لذلك من الواجب علينا المحافظة على هذا المورد من أجل إستدامته، وفيما يلي عرض لبعض أهم الرسائل التوعية للمحافظة على الماء:

  • عدم استنزاف الماء واستهلاكه بكميات غير معقولة،
  • العمل على صيانة شبكات الماء بشكل دوري، والعمل على معالجة المياه المستعملة.
  • تصليح الصنابير المعطّلة التي تسبب تسريب المياه وضياعها.
  • عدم الإفراط في غسل اليدين أكثر من الازم.
  • الإستحمام مرة في الأسبوع.
  • إستغلال المياه المستعملة لغسل اليدين في أغراض أخرى مثل المرحاض..
  • مراقبة الأطفال بشكل مستمر من أجل عدم إهدار الماء.
  • عدم ترك الصنبور مفتوح أثناء غسل الأسنان أو أي شيئ أخر.
  • إستعمال الأجهزة المنزلية الأقل تكلفة لإستخدام الماء.
  • استخدام الدلو والليفة في غسيل السيارة عوضاً عن استخدام الخرطوم.
  • غسل الخضروات والفواكه باستخدام وعاء كبير، ثمّ استخدام تلك المياه في ري الأشجار والمزروعات.
  • تشجيع الآخرين على الحفاظ على موارد الماء.

خاتمة:

يمكن القول في الأخير أن الماء  يساهم بنسبة مهمة في محاربة فيروس كورونا، لكن لا يجب إستغلاله بشكل مفرط حتى لا نقع في مشاكل أخرى متعلقة بنذرة الماء من جهة، ومن أجل ضمان إستدامة هذا المورد للأجيال الاحقة من جهة أخرى.

المراجع :

اترك تعليقاً