اخر المقالات: إجراء التحول في النظم الغذائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة” || فوضى صناعة اللحوم || الـقَـمـع السياسي وعواقبه البيئية || كيف نتقاسم الأنهار؟ || تحديد لائحة النفايات غير الخطرة التي يمكن الترخيص باستيرادها || تعقب التقدّم المحرز في مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأغذية والزراعة في عام 2020 || الجائحة الوبائية تفضح جائحتنا الثقافية || أزمة المياه والصرف الصحي || زرقة السماء من نقاوة الهواء || اليوم العالمي لنقاء الهواء من أجل سماء زرقاء || التبريد الصديق للمناخ لإبطاء الاحتباس الحراري || التعافي المستدام والمرن بعد جائحة كوفيد منصة جديدة على الإنترنت || تأثيرات كوفيد-19 وتغير المناخ تهدد الأمن الغذائي || مدينة كوفيد || إنقاذ الأرض قبل تسريحة الشعر || جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية وإشكالية الحرائق الغابوية بإقليم شفشاون || الاتحاد الأوروبي يؤجج الجوع في أفريقيا || كيف تُـفضي الجائحة إلى ثورة في سياسة المناخ || السيطرة النهائية على الحريق الغابوي بغيغاية بالحوز || إصدار موجز سياساتي بشأن السياحة وجائحة كوفيد-19  ||

عصر زيت النخيل.

ضعف الطلب وانخفاض أسعار النفط نتيجة الجائحة العالمية

يؤديان إلى انخفاض الأسعار العالمية للسلع الغذائية الرئيسية

آفاق بيئية :  روما

 انخفضت أسعار الغذاء العالمية بشكل حاد في مارس/آذار. وكان هذا الانخفاض مدفوعاً في غالبه بتقلص الطلب نتيجة لآثار جائحة كوفيد-19 وانخفاض أسعار النفط العالمية بسبب توقعات التباطؤ الاقتصادي في الغالب مع قيام الحكومات بفرض قيود استجابة للأزمة الصحية.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الغذاء، الذي يشير إلى نسبة التغير الشهري في أسعار سلة من السلع الغذائية المتداولة عادة في الأسواق الدولية، 172.2 نقطة خلال الشهر، بانخفاض بلغ 4.3 في المائة عن شهر فبراير/شباط.

وقال عبد الرضا عباسيان، كبير الاقتصاديين في الفاو: “إن انخفاض الأسعار مدفوع إلى حد كبير بعوامل الطلب، وليس العرض، والتي تتأثر بالتوقعات الاقتصادية التي تزداد تدهوراً مع مرور الزمن”.

وسجل مؤشر الفاو لأسعار السكر الانخفاض الأكبر، حيث تراجع بنسبة 19.1 في المائة عن الشهر الماضي. وتشمل أسباب ذلك انخفاض الطلب الناجم عن الاستهلاك داخل المنزل المرتبط بتدابير الحجر التي تفرضها العديد من البلدان، وانخفاض الطلب من منتجي الإيثانول بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام.

وانخفض مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 12.0 في المائة في شهر واحد، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار زيت النخيل المرتبط بهبوط أسعار الزيوت المعدنية الخام وارتفاع الشكوك حول تأثير الجائحة على أسواق الزيوت النباتية في جميع أنحاء العالم. واتبعت أسعار زيت فول الصويا وزيت اللفت نفس الاتجاه.

وفي هذا السياق، قال بيتر ثوينز، محلل الفاو: “إن أسعار النفط تراجعت بأكثر من النصف خلال الشهر الماضي، وهو ما ينعكس في هبوط كبير في أسعار الوقود الحيوي التي تعتبر مصدراً هاماً للطلب في أسواق السكر والزيوت النباتية”.

وانخفض مؤشر الفاو لأسعار منتجات الألبان بنسبة 3.0 في المائة، مدفوعاً بانخفاض الأسعار والطلب العالمي على واردات مساحيق الحليب منزوع الدسم والحليب كامل الدسم، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الاضطرابات في سلاسل إمدادات الألبان بسبب تدابير الاحتواء التي تهدف إلى السيطرة على انتشار كوفيد-19.

وانخفض مؤشر الفاو لأسعار الحبوب في مارس/آذار بنسبة 1.9 في المائة مقارنة بشهر فبراير/شباط ووقف عند مستواه تقريباً في مارس/آذار 2019. وتراجعت أسعار القمح الدولية، حيث فاقت آثار الإمدادات العالمية الكبيرة وتوقعات المحاصيل المواتية بشكل عام آثار زيادة الطلب على الواردات من شمال أفريقيا وبعض قيود التصدير الصغيرة التي فرضتها روسيا الاتحادية. كما انخفضت أسعار الذرة نتيجة الإمدادات الكبيرة وضعف الطلب من قطاع الوقود الحيوي. وعلى النقيض من ذلك، ارتفعت أسعار الأرز العالمية للشهر الثالث على التوالي، مع ارتفاع أسعار أرز إنديكا بسبب تكدس المخزونات التي أثارتها المخاوف بشأن الجائحة والتقارير التي تفيد بأن فيتنام قد تفرض حظراً على التصدير- وهو ما قللت الحكومة من شأنه منذ ذلك الحين.

وتراقب الفاو عن كثب الأسعار والقضايا اللوجستية المتعلقة بالسلع الغذائية مع مراعاة تنبيه البلدان بالمشكلات الناشئة التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الاضطرابات المحتملة في الإمدادات الغذائية خلال الجائحة.

وانخفض مؤشر الفاو لأسعار اللحوم بنسبة 0.6 في المائة، مدفوعاً بانخفاض الأسعار الدولية للحوم الأغنام والأبقار، التي تتوافر للتصدير بكميات كبيرة وتقل القدرة على التجارة فيها بسبب التحديات اللوجستية. لكن أسعار لحوم الخنزير ارتفعت وسط تزايد الطلب العالمي، مع تعرقل عمل مرافق المعالجة بسبب القيود المفروضة على حركة العمال.

مستويات مريحة لإمدادات الحبوب

لم تتغير توقعات الفاو المتعلقة بالإنتاج العالمي من القمح لعام 2020 عن الشهر الماضي، وبقيت في مستوى قياسي قريب من مستواها في العام الماضي، والذي، إلى جانب المخزونات الوفيرة، سيساعد في حماية أسواق المواد الغذائية من الاضطرابات خلال عاصفة فيروس كورونا.

وفي موجز منظمة الأغذية والزراعة عن إمدادات الحبوب والطلب عليها هذا الشهر، الصادر اليوم كذلك، رفعت الفاو تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي في عام 2019 إلى 2721 مليون طن، بزيادة بلغت 2.4 في المائة عن عام 2018. وبحسب النوع، تبلغ تقديرات الفاو للعام 2019 الآن 445 مليون طن للحبوب الخشنة، و 763 مليون طن للقمح، و 512 مليون طن للأرز (على أساس الأرز المطحون).

وقالت الفاو إنه في الوقت الذي تفرض فيه الاضطرابات المحلية، والتي تعود بمعظمها إلى قضايا لوجستية، تحديات على سلاسل الإمدادات الغذائية في بعض الأسواق، فإن من غير المرجح أن يكون لمدتها وحجمها المتوقع تأثير كبير على أسواق الغذاء العالمية.

ولم تتغير توقعات الفاو للإنتاج العالمي للقمح لعام 2020 عن الشهر الماضي وبقيت عند 763 مليون طن، مع توقعات بانخفاض الانتاج في الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما سيتم تعويضه بوفرة الإنتاج المتوقع في روسيا الاتحادية والهند وباكستان، على الرغم من تفشي الجراد في البلدين الأخيرين والذي يمكن أن يخفف من الزيادة المتوقعة.

أما فيما يخص الذرة، الحبوب الخشنة الرئيسية، فمن المتوقع أن تشهد البرازيل والأرجنتين موسم حصاد وفير، ومن المتوقع أن يتعافى إنتاج الذرة في جنوب إفريقيا بقوة بعد الجفاف الذي أصابها العام الماضي. وفي البلدان الأخرى، قد تتأثر قرارات الزرع بانكماش أسعار الذرة العالمية.

وارتفعت توقعات الفاو لاستخدامات الحبوب العالمية خلال 2019/2020 بشكل طفيف إلى 2722 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 1.2 في المائة. ومن المتوقع أن تتقلص مخزونات الحبوب العالمية في نهاية مواسم 2020 بمقدار 8 ملايين طن من مستوياتها عند بداية الموسم، مما يرفع نسبة المخزون إلى الاستخدام من الحبوب عالمياً إلى 30.7 في المائة، لكنها تبقى نسبة مريحة. ومن المتوقع أن ترتفع قيمة التجارة العالمية في الحبوب بنسبة 2.3 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 420 مليون طن.

اترك تعليقاً