اخر المقالات: تنزيل مشاريع شجر الأركان يمضي بخطى ثابتة نحو تطوير سلسلة زراعية بيئية قائمة الذات || رسائل المصرى القديم فى عيد الشمس الشتوى بابى سنبل || تقدير التكلفة الاجتماعية الحقيقية المترتبة على استهلاك الكربون || نيازك المناطق الصحراوية المغربية : تراث مادي ذو أهمية علمية || دورة تدريبية حول صناعة الأفران الشمسية للطبخ || مسابقة النخلة بألسنة الشعراء في دورتها الخامسة 2021 || التغير المناخي كان سبب الهجرات وزوال مستوطنات في مصر القديمة || القطب الشمالي على الخطوط الأمامية || المرجين.. كارثة بيئية يخلفها موسم جني الزيتون || الجائحة وساعة القيامة || الجائحة الصامتة لمقاومة المضادات الحيوية || ملتقى دافوس يناقش التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والتكنولوجية في أعقاب جائحة كوفيد-19 || أوروبا يجب أن تكون قوة مناخية عالمية || مشروع دعم المياه والبيئة في سياق الرهانات الواقعية والتوقعات المستقبلية || فى احتفال مصر بيوم البيئة الوطني : لنتقدم نحو اقتصاد أخضر || آفاق واعدة لتنمية تربية الأحياء البحرية بجهة سوس ماسة || التخلص التدريجي من المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد || مسابقة حول ريادة الأعمال والتنمية السياحية المستدامة || على وقع موجات الطقس السىء ، الصقيع يقترب من مزروعاتنا || فليبدأ الانتقال العظيم! ||

  

مونتينغرو، 31 أيار (مايو) 2011

ألقى الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية نجييب صعب الخطاب الرئيسي في المؤتمر السنوي للجنة المتوسطية للتنمية المستدامة (MCSD) الذي اختتم اجتماعاته اليوم في مونتينغرو. وكان موضوع مؤتمر اللجنة، التي تضم في عضويتها 22 دولة وتدعمها خطة عمل البحر الأبيض المتوسط التابعة للأمم المتحدة، المساهمة المتوسطية في قمة الأرض المقبلة ريو +20 المقرر عقدها في ريو دي جانيرو في حزيران (يونيو) 2012. وسيكون الموضوع الرئيسي للقمة الاقتصاد الأخضر.

وفي خطابه بعنوان “نظرة عربية الى ريو +20″، أمل صعب أن “يفتح الربيع العربي اتجاهاً جديداً نحو الاستدامة الاقتصادية والبيئية، اذ يتوقع أن تنصبّ الإصلاحات السياسية على الفساد الاداري وعلى سوء إدارة الموارد الطبيعية. ويتعين على الحكومات الأكثر تمثيلاً لشعوبها إبداء إرادة سياسية أقوى إزاء الإدارة المستدامة للموارد البيئية، من خلال سياسة عامة فعالة. فيكون للناس الأكثر تأثراً بهذه الأمور، وللمجتمع المدني، رأي أقوى في تحديد القرارات السياسية”.

وأوضح صعب أن “أنماط التنمية الاقتصادية الحالية سوف ترهق بشكل متزايد قدرات الحكومات العربية على توفير وظائف بأجور لائقة. وسوف يرتفع الطلب على الغذاء والمياه والسكن والتعليم والنقل والكهرباء والخدمات البلدية الأخرى. ويشكل الأمن الغذائي والمائي تهديداً كبيراً، ما يتطلب استعمالاً أكثر كفاءة للمياه وتغيير الأنماط الزراعية وأنواع المحاصيل لإنتاج المزيد بمياه أقل”. وقال صعب إن ذلك ضروري، حتى لو أدى في النهاية الى تغييرات جذرية في عادات الأكل، من خلال زراعة محاصيل تحتاج الى كميات أقل من المياه وتعطي قيمة غذائية مماثلة.

وشدد صعب على أنه “نظراً لهذه التحديات، فان التحول الى الاقتصاد الأخضر ليس مجرد خيار للمنطقة العربية، بل هو التزام بتأمين مسار صحيح نحو تنمية مستدامة، بما في ذلك تحقيق نمو في الرأسمال الطبيعي وخلق فرص عمل”. لكنه حذر من أن الاقتصاد الأخضر يجب ألا يقتصر على الاقتصاد والتكنولوجيا أو على البرامج التي تشرف عليها الشركات، ويجب ألا يستعمل كذريعة تستغلها البلدان الغنية للتملص من التزاماتها السابقة. وذكر بأن المساعدات الانمائية الرسمية انخفضت الى أقل من 0,22 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلدان الغنية، بعدما كانت 0,35 في المئة عام 1970، بدلاً من أن تزداد الى 0,7 في المئة وفق ما تم التصويت عليه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وأضاف: “يجب مساعدة البلدان النامية كي تتبع أنماطاً بديلة ومستدامة للتنمية من دون أن تعرض مواردها الوطنية وسيادتها للخطر”.

ورأى أن التحول الى الاقتصاد الأخضر في البلدان العربية، مع توافر المساعدات التقنية والمالية الصحيحة والإصلاحات السياسية المناسبة، سوف يسمح بالتحول من “الاقتصاد الافتراضي” المبني أساساً على المضاربة في الأسواق العقارية والمالية الى “الاقتصاد الحقيقي” الذي يركز على الانتاج المستدام ويمكنه وحده حماية الرأسمال الطبيعي وتوفير فرص عمل على المدى البعيد.

وأشار صعب الى أن ريو +20 يمثل فرصة لاستخدام الاقتصاد الأخضر كأداة لتحقيق تنمية مستدامة. وخلص الى أن “التطورات الأخيرة في البلدان العربية أثبتت أن الاستدامة لا يمكن أن تعتمد على خيار بين الحرية والاستقرار، والصحيح أيضاً أننا لا نستطيع كسب “حرب على الارهاب” اذا أخفقنا في شنّ حرب بلا هوادة على الفقر والاضطهاد والظلم”.

اترك تعليقاً