اخر المقالات: تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين || شراكة جديدة تتصدى لمشكلات فقد وهدر الغذاء والتغير المناخي || التعليم من أجل التنمية المستدامة || مسح ميداني وعلمي لإشكالية تغير المناخ بحوض أوريكا || رعاية جميع الحياة تحت الشمس || معدلات الجوع تزداد بفعل النزاع الذي يفاقمه تغير المناخ || المنتخبون الأفارقة يتكثلون لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ || انطلاق قمة ” فرصة المناخ ” بالمغرب من أجل التصدى لتغير المناخ || اليابان تحرق نفاياتها || لو كنتُ نيمار || السيارات الكهربائية تغزو العالم والألمان يترقبون || مقاربة تشاركية جديدة تعيد إحياء النظم البيئية بمنطقة واد أوريكا || في يوم عيدنا نحافظ على بيئتنا   || ظلام دامس بمنتصف النهار في أمريكا ||

  

مونتينغرو، 31 أيار (مايو) 2011

ألقى الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية نجييب صعب الخطاب الرئيسي في المؤتمر السنوي للجنة المتوسطية للتنمية المستدامة (MCSD) الذي اختتم اجتماعاته اليوم في مونتينغرو. وكان موضوع مؤتمر اللجنة، التي تضم في عضويتها 22 دولة وتدعمها خطة عمل البحر الأبيض المتوسط التابعة للأمم المتحدة، المساهمة المتوسطية في قمة الأرض المقبلة ريو +20 المقرر عقدها في ريو دي جانيرو في حزيران (يونيو) 2012. وسيكون الموضوع الرئيسي للقمة الاقتصاد الأخضر.

وفي خطابه بعنوان “نظرة عربية الى ريو +20″، أمل صعب أن “يفتح الربيع العربي اتجاهاً جديداً نحو الاستدامة الاقتصادية والبيئية، اذ يتوقع أن تنصبّ الإصلاحات السياسية على الفساد الاداري وعلى سوء إدارة الموارد الطبيعية. ويتعين على الحكومات الأكثر تمثيلاً لشعوبها إبداء إرادة سياسية أقوى إزاء الإدارة المستدامة للموارد البيئية، من خلال سياسة عامة فعالة. فيكون للناس الأكثر تأثراً بهذه الأمور، وللمجتمع المدني، رأي أقوى في تحديد القرارات السياسية”.

وأوضح صعب أن “أنماط التنمية الاقتصادية الحالية سوف ترهق بشكل متزايد قدرات الحكومات العربية على توفير وظائف بأجور لائقة. وسوف يرتفع الطلب على الغذاء والمياه والسكن والتعليم والنقل والكهرباء والخدمات البلدية الأخرى. ويشكل الأمن الغذائي والمائي تهديداً كبيراً، ما يتطلب استعمالاً أكثر كفاءة للمياه وتغيير الأنماط الزراعية وأنواع المحاصيل لإنتاج المزيد بمياه أقل”. وقال صعب إن ذلك ضروري، حتى لو أدى في النهاية الى تغييرات جذرية في عادات الأكل، من خلال زراعة محاصيل تحتاج الى كميات أقل من المياه وتعطي قيمة غذائية مماثلة.

وشدد صعب على أنه “نظراً لهذه التحديات، فان التحول الى الاقتصاد الأخضر ليس مجرد خيار للمنطقة العربية، بل هو التزام بتأمين مسار صحيح نحو تنمية مستدامة، بما في ذلك تحقيق نمو في الرأسمال الطبيعي وخلق فرص عمل”. لكنه حذر من أن الاقتصاد الأخضر يجب ألا يقتصر على الاقتصاد والتكنولوجيا أو على البرامج التي تشرف عليها الشركات، ويجب ألا يستعمل كذريعة تستغلها البلدان الغنية للتملص من التزاماتها السابقة. وذكر بأن المساعدات الانمائية الرسمية انخفضت الى أقل من 0,22 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلدان الغنية، بعدما كانت 0,35 في المئة عام 1970، بدلاً من أن تزداد الى 0,7 في المئة وفق ما تم التصويت عليه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وأضاف: “يجب مساعدة البلدان النامية كي تتبع أنماطاً بديلة ومستدامة للتنمية من دون أن تعرض مواردها الوطنية وسيادتها للخطر”.

ورأى أن التحول الى الاقتصاد الأخضر في البلدان العربية، مع توافر المساعدات التقنية والمالية الصحيحة والإصلاحات السياسية المناسبة، سوف يسمح بالتحول من “الاقتصاد الافتراضي” المبني أساساً على المضاربة في الأسواق العقارية والمالية الى “الاقتصاد الحقيقي” الذي يركز على الانتاج المستدام ويمكنه وحده حماية الرأسمال الطبيعي وتوفير فرص عمل على المدى البعيد.

وأشار صعب الى أن ريو +20 يمثل فرصة لاستخدام الاقتصاد الأخضر كأداة لتحقيق تنمية مستدامة. وخلص الى أن “التطورات الأخيرة في البلدان العربية أثبتت أن الاستدامة لا يمكن أن تعتمد على خيار بين الحرية والاستقرار، والصحيح أيضاً أننا لا نستطيع كسب “حرب على الارهاب” اذا أخفقنا في شنّ حرب بلا هوادة على الفقر والاضطهاد والظلم”.

اترك تعليقاً