اخر المقالات: حوار تالانوا هو ما يجعل اتفاقية باريس قائمة || شبكة العمل المناخي الدولية تمنح جائزة اليوم الأحفوري للمجموعة العربية والهند || دمج الإدارة البيئية في عمليات التخطيط وصنع القرارات الحكومية || انعدام الامن الغذائي وسوء التغذية والفقر بفعل تغير المناخ يهدد الملايين || اليونسكو تعتمد الإعلان العالمي للمبادئ الأخلاقية لتغير المناخ || دعم تطوير خطة تدبير للنفايات الساحلية والنفايات البحرية || تلقيح النحل وسبل إزاحة البصمة الكربونية || إدخال مفهوم الدفع مقابل الخدمات الإيكولوجية كآلية مبتكرة || توصيات بالاستثمار الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي والتعاون العربي || النفايات والمياه والمناخ أبرز المشاكل البيئية || نتائج تقرير “أفد” عن المشهد البيئي العربي خلال 10 سنين || قمة “كوب 23” طموحات وأمال في اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المناخ || المنتدى العربي للبيئة والتنمية على إيقاع خطــاب بيئـي متجـدد || المناخ والتنمية المستدامة، من الاتفاقيات إلى التفعيل: رؤية البرلمانيين الأفارقة || تعزيز الإدارة التشاركية للمناطق الساحلية || طموح الاستدامة في سياق التعقيد المجالي والمجتمعات المحفوفة بالمخاطر || تعزيز سبل التعاون بين بلدان العالم الإسلامي لمكافحة آثار التغيرات المناخية   || النمو الأخضر وتنمية المجالات الخضراء بالمغرب || مساعي واعدة لثمين النفايات بأكادير الكبير || المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة يعقد دورته السابعة  في مقر الإيسيسكو بالرباط ||

  

مونتينغرو، 31 أيار (مايو) 2011

ألقى الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية نجييب صعب الخطاب الرئيسي في المؤتمر السنوي للجنة المتوسطية للتنمية المستدامة (MCSD) الذي اختتم اجتماعاته اليوم في مونتينغرو. وكان موضوع مؤتمر اللجنة، التي تضم في عضويتها 22 دولة وتدعمها خطة عمل البحر الأبيض المتوسط التابعة للأمم المتحدة، المساهمة المتوسطية في قمة الأرض المقبلة ريو +20 المقرر عقدها في ريو دي جانيرو في حزيران (يونيو) 2012. وسيكون الموضوع الرئيسي للقمة الاقتصاد الأخضر.

وفي خطابه بعنوان “نظرة عربية الى ريو +20″، أمل صعب أن “يفتح الربيع العربي اتجاهاً جديداً نحو الاستدامة الاقتصادية والبيئية، اذ يتوقع أن تنصبّ الإصلاحات السياسية على الفساد الاداري وعلى سوء إدارة الموارد الطبيعية. ويتعين على الحكومات الأكثر تمثيلاً لشعوبها إبداء إرادة سياسية أقوى إزاء الإدارة المستدامة للموارد البيئية، من خلال سياسة عامة فعالة. فيكون للناس الأكثر تأثراً بهذه الأمور، وللمجتمع المدني، رأي أقوى في تحديد القرارات السياسية”.

وأوضح صعب أن “أنماط التنمية الاقتصادية الحالية سوف ترهق بشكل متزايد قدرات الحكومات العربية على توفير وظائف بأجور لائقة. وسوف يرتفع الطلب على الغذاء والمياه والسكن والتعليم والنقل والكهرباء والخدمات البلدية الأخرى. ويشكل الأمن الغذائي والمائي تهديداً كبيراً، ما يتطلب استعمالاً أكثر كفاءة للمياه وتغيير الأنماط الزراعية وأنواع المحاصيل لإنتاج المزيد بمياه أقل”. وقال صعب إن ذلك ضروري، حتى لو أدى في النهاية الى تغييرات جذرية في عادات الأكل، من خلال زراعة محاصيل تحتاج الى كميات أقل من المياه وتعطي قيمة غذائية مماثلة.

وشدد صعب على أنه “نظراً لهذه التحديات، فان التحول الى الاقتصاد الأخضر ليس مجرد خيار للمنطقة العربية، بل هو التزام بتأمين مسار صحيح نحو تنمية مستدامة، بما في ذلك تحقيق نمو في الرأسمال الطبيعي وخلق فرص عمل”. لكنه حذر من أن الاقتصاد الأخضر يجب ألا يقتصر على الاقتصاد والتكنولوجيا أو على البرامج التي تشرف عليها الشركات، ويجب ألا يستعمل كذريعة تستغلها البلدان الغنية للتملص من التزاماتها السابقة. وذكر بأن المساعدات الانمائية الرسمية انخفضت الى أقل من 0,22 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلدان الغنية، بعدما كانت 0,35 في المئة عام 1970، بدلاً من أن تزداد الى 0,7 في المئة وفق ما تم التصويت عليه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وأضاف: “يجب مساعدة البلدان النامية كي تتبع أنماطاً بديلة ومستدامة للتنمية من دون أن تعرض مواردها الوطنية وسيادتها للخطر”.

ورأى أن التحول الى الاقتصاد الأخضر في البلدان العربية، مع توافر المساعدات التقنية والمالية الصحيحة والإصلاحات السياسية المناسبة، سوف يسمح بالتحول من “الاقتصاد الافتراضي” المبني أساساً على المضاربة في الأسواق العقارية والمالية الى “الاقتصاد الحقيقي” الذي يركز على الانتاج المستدام ويمكنه وحده حماية الرأسمال الطبيعي وتوفير فرص عمل على المدى البعيد.

وأشار صعب الى أن ريو +20 يمثل فرصة لاستخدام الاقتصاد الأخضر كأداة لتحقيق تنمية مستدامة. وخلص الى أن “التطورات الأخيرة في البلدان العربية أثبتت أن الاستدامة لا يمكن أن تعتمد على خيار بين الحرية والاستقرار، والصحيح أيضاً أننا لا نستطيع كسب “حرب على الارهاب” اذا أخفقنا في شنّ حرب بلا هوادة على الفقر والاضطهاد والظلم”.

اترك تعليقاً