اخر المقالات: تطبيق جوال لحفظ الطيور الجارحة في البحر المتوسط || أفضل وسيلة لمكافحة تغير المناخ || سد فجوة أهداف التنمية المستدامة || إتفاق تحويلي من أجل الطبيعة || أسراب الجراد المفترسة تهدد منطقة شرق إفريقيا دون الإقليمية بأسرها || الإستغوار سياحة جميلة داخل مغارات عجيبة نحتتها أنامل الطبيعة || صفقة تحويلية من أجل الطبيعة || هل بلغ الاقتصاد العالمي ذروة النمو؟ || الملتقى 14 لمنظمة شبكة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة || تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية || عندما يصطدم النشاط المناخي بالقومية || مناقشة عدم المساواة التي نحتاجها || تحديد القيمة الاقتصادية للتربة || الكفاءة قبل زيادة الانتاج || بيان من الأمين التنفيذي لتغير المناخ في الأمم المتحدة || أوروبا والهوية الخضراء الجديدة || موجة الديون العالمية تُسجِّل أكبر وأسرع زيادة لها في 50 عاما || رؤية الخلايا السرطانية وقتل الخلايا السرطانية || نتفاوض بينما يحترق العالَم || مدارسة محاور  الدليل البيئي للمدارس العربية في المغرب  ||

نحتاج إلى إدارة أفضل لأرضنا للتصدي لتغير المناخ وحماية الأمن الغذائي والحفاظ على التنوع البيولوجي

الفاو ترحب بالتقرير الخاص الصادر عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ حول الصلة بين تغير المناخ والأرض والغذاء

آفاق بيئية : روما

ترحب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتقرير الخاص الصادر اليوم عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، والذي يقدم وصفاً شاملاً وصارخاً للأضرار التي لحقت بكوكبنا، ويسلط الضوء على الكيفية التي يمكن للممارسات الزراعية غير المستدامة من خلالها أن تحول الأرض من حليف إلى عدو فيما يتعلق بتغير المناخ، ويضع حلولاً عملية للحد من هذه الاتجاهات السلبية أو عكسها.

ويبحث التقرير الذي كان لمساهمة الفاو دور كبير فيه القضايا التي تقع في صلب عمل المنظمة، بما في ذلك نظم الزراعة والأغذية المستدامة، والأمن الغذائي والتغذية، والتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وفي هذا السياق، قالت ماريا هيلينا سيميدو، نائبة المدير العام للفاو لشؤون المناخ والموارد الطبيعية: “يدق هذا التقرير ناقوس الخطر حول الكيفية التي تحولت بها أرضنا إلى مصدر رئيسي للكربون بسبب التدهور المنهجي للتربة، وقطع الغابات، والتصحر، والممارسات الزراعية غير المستدامة، والحد من التنوع البيولوجي، مما يهدد الأمن الغذائي والبيئة بخطر كبير”.

وكما أشارت الفاو سابقاً، لا يعقل أن نحو ثلث الأغذية المنتجة يتم فقدها أو إهدارها، وأن ما يقدر بين ربع وثلث انبعاثات غازات الدفيئة تنشأ عن الطريقة التي نستخدم بها أرضنا وننتج ونستهلك بها طعامنا.

كما تشعر الفاو بالقلق إزاء تحذير التقرير من أن الأمن الغذائي سيتأثر بشكل متزايد بتغير المناخ في المستقبل من خلال انخفاض إنتاجية المحاصيل والمواشي، ولا سيما في المناطق المدارية.

وأضافت سيميدو: ” “في سياق يستمر فيه عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في النمو، وحيث تتوقع المحاصيل العالمية والنماذج الاقتصادية زيادة بنسبة 29 في المائة في أسعار الحبوب في عام 2050 بسبب تغير المناخ، تأمل الفاو أن يحفز التقرير المجتمع الدولي على توسيع نطاق إجراءات التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه”.

حلول تغير المناخ

تؤمن الفاو بأن القطاع الزراعي لديه إمكانات كبيرة لتخزين كميات هائلة من الكربون في التربة والغابات والمحيطات، ويكون بذلك حلاً أكثر من كونه مشكلة عند معالجة تغير المناخ.

ولتحقيق ذلك، من الأهمية بمكان اعتماد نظم زراعية أكثر ذكاءً وتكاملاً، وتحسين إدارة الغابات وتخطيط استخدام الأراضي، والتحول إلى نُهج تحمي التنوع البيولوجي وتستخدم الموارد الطبيعية بشكل مستدام وتعزز خدمات النظم الإيكولوجية.

كما يعد تبني أفضل الممارسات في تغذية الثروة الحيوانية وإدارة السماد، واستغلال التكنولوجيات مثل مولدات الغاز الحيوي والأجهزة الموفرة للطاقة بشكل أفضل، جزءاً من عملية التحول للزراعة المستدامة، وهي بالتالي تعزز من الإجراءات التي تتصدى لتغير المناخ.

ومن الضروري أيضاً استهلاك نظام غذائي متنوع لضمان استخدام أقل كثافة للموارد الطبيعية.

ويمكن أن تقلل بعض الخيارات من فقد الأغذية وهدرها عبر سلسلة الإمداد، مثل تقنيات الحصاد المحسّنة، والتخزين في المزرعة، والبنية التحتية، والنقل، والتغليف، والبيع بالتجزئة، والتعليم.

كما يشير التقرير إلى أن سياسات المناخ والأراضي التي تدعم بعضها البعض لديها القدرة على توفير الموارد، وزيادة المرونة الاجتماعية، واستعادة النظم الإيكولوجية، وتعزيز المشاركة والتعاون بين مختلف أصحاب المصلحة. وفي الوقت نفسه، تعد السياسات التي تمكّن وتحفز الإدارة المستدامة للأراضي، بما

في ذلك تحسين الوصول إلى الأسواق والخدمات المالية، وتمكين النساء والشعوب الأصلية، وإصلاح برامج الإعانات، وتشجيع النظم التجارية التمكينية، جزءاً من سبل معالجة تغير المناخ.

ويذكر أن اثنان من كبار المسؤولين في الفاو ساهما في التقرير الخاص الصادر عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ حول تغير المناخ، والتصحر، وتدهور الأراضي، والإدارة المستدامة للأراضي، والأمن الغذائي، وانبعاثات غازات الدفيئة في النظم الإيكولوجية البرية كمؤلفين رئيسيين.

ومن خلال عملهما، حرص المسؤولان على أن يعالج التقرير القضايا الأساسية الشاملة ذات الصلة بالأغذية والزراعة، بما في ذلك الاستخدام المكثف لإحصاءات الفاو حول استخدام الأراضي، والأمن الغذائي، والمؤشرات الزراعية البيئية، وانبعاثات غازات الدفيئة.

اترك تعليقاً