اخر المقالات: افتتاح المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية بعمّان 2019 || أوروبا بحاجة إلى نقاش جاد حول الطاقة النووية || تخاذ خطوة رئيسية نحو الأمام للحد من فقد الأغذية والهدر الغذائي || شراكة اوروبية افريقية جديدة || “غريتا ثونبرغ” تخلق الحدث || البعد البيئي لمشروع تحلية مياه البحر باشتوكة أيت باها || ماستر ” الدين والسياسة والمواطنة” بجامعة بادوفا، إيطاليا || افتتاح موسم القنص بجهة الشمال الغربي-القنيطرة بعد غد الأحد || جائزة إنقاذ الغابات لناشط بيئي من بوروندي || التأهب لعقد من العمل والإنجاز من أجل التنمية المستدامة || الملتقى الثالث لاغاثة المستغوير يدرس عمليات الإنقاذ في الكهوف || انطلاق مشروع دعم المياه والبيئة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط || الإجماع الأجوف بشأن الأمازون || إنقاذ سكان جزر المحيط الهادئ من الهندسة المناخية || كيفية تمويل التحول الأخضر || الدولة والجماعات الترابية: إشكالية الديمقراطية التشاركية المحلية || على قطاع الغذاء بذل المزيد من الجهد لدعم الأغذية الصحية || شبكة العمل المناخي العربية تدعو قادة الدول الالتزام بالتزاماتها في تخفيض الانبعاثات الدفيئة || قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ 2019 || جزر لها طموح في مجال المناخ ||

ورشة للتشاور وتحديد الحاجيات

القياس الكمي والتكامل ومشاركة القطاع الخاص (SES)

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظمت مديرية التنمية المستدامة بأكادير بالتعاون مع منظمة التعاون الألماني (GIZ)، نهاية الأسبوع الماضي، ورشة عمل لبناء القدرات في منطقة سوس ماسة، تروم صياغة خطة عمل بمقاربة تشاركية محلية وتعمل على تعزيز قدرات الفاعلين في سياق مشروع خدمات النظام الإيكولوجي كجزء من مشروع “خدمات النظام الإيكولوجي: المقاييس، الادماج ومشاركة القطاع الخاص”.

وشكلت الورشة فرصة لتقديم المقاربة المنهجية لتطوير خطة بناء القدرات (CBP) ، للسنوات الثلاث القادمة 2019-2022 لدمج خدمات النظام البيئي في التخطيط. وكشفت الجلسة العامة السابعة لـ (IPBES) مؤخرا عن تقييمها العالمي للتنوع البيولوجي، حيث يشير هذا التقييم إلى حجم التدهور الخطير للطبيعة: “معدل لم يسبق له مثيل ومتسارع لانقراض الأنواع”.

وسوف تؤدي الاتجاهات السلبية الحالية في التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية إلى إعاقة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في 80 في المائة من الحالات التي تم فيها تقييم الأهداف؛ خاصة تلك المتعلقة بالفقر والجوع والصحة والمياه والمدن والمناخ والمحيطات والتربة. وبالتالي، فإن فقدان التنوع البيولوجي ليس مشكلة بيئية فحسب، بل أيضًا مسألة تتعلق بالتنمية والاقتصاد والأمن والمجتمع والأخلاقيات.

ويشدد التقرير نفسه على أن الاستجابة العالمية الحالية غير كافية؛ فهناك حاجة إلى “تغييرات تحويلية” لاستعادة وحماية الطبيعة. لذلك أصبح بناء القدرات أحد الأدوات المتميزة لتنفيذ نموذج التحول الجديد. وتتسم أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، التي تم اعتمادها في سبتمبر 2015، بأهمية متزايدة من حيث الإدارة العامة وتبادل المعرفة وبناء المؤسسات.

ولا يزال المغرب، مثله مثل معظم البلدان النامية، رغم الجهود المبذولة، الثنائية والمتعددة الأطراف، يواجه مشكلات كبيرة تقوض إمكانيته في اتخاذ إجراءات بيئية فعالة أو متكاملة.

وتسلط الضوء الخبرة العملية المكتسبة في خدمات النظام البيئي على ثغرات رئيسية تتجلى أهمها في أن صانعي السياسات والإدارات المعنية على علم جيد بالأهمية المحتملة لخدمات النظم الإيكولوجية (ES) لفعالية التنمية. لكن لدى المؤسسات خبرة محدودة في الاستخدام المنهجي لأدوات صنع القرار في المنظومة البيئية، وسوف يمكن بناء القدرات على المستوى الوطني من إدراج قائمة واسعة من المهارات التي تتجاوز جمع البيانات ودمج تحليل البيانات ونشرها وغيرها من المهارات. وينبغي للمغرب، بهذا المعنى، تطوير إجماع حول قاعدة المعارف المشتركة بشأن التنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي للمساعدة في تحسين عملية صنع القرار في مجالات مثل تخطيط الحفظ، والحفظ التنوع البيولوجي، وعزل الكربون وتعزيز خدمات النظام الإيكولوجي، وكذلك توفير أساس علمي للنهوض بوضع استراتيجيات للحفظ والتنمية المستدامة، في المغرب والخارج.

في هذا السياق، يهدف مشروع “خدمات النظام الإيكولوجي: القياس الكمي والتكامل ومشاركة القطاع الخاص” (SES) ، الذي أطلق مؤخرا من قبل كتابة الدولة للتنمية المستدامة، بدعم من للتعاون الألماني (GIZ)، إلى دمج قيمة التنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي في التخطيط والسياسات القطاعية.

وتتغيا الورشة توفير قاعدة المعرفة اللازمة لوضع خطة لبناء القدرات (CBP) للسنوات الثلاث المقبلة 2019-2022، للمساهمة في إرساء المستدام. خدمات النظام البيئي في السياسات والتخطيط. ومكنت الورشة من تحديد المجال من حيث القدرات (العقبات والثغرات…)؛ وتوصيف الاحتياجات والمشاركة في بناء مقترحات لإجراءات التدريب والتوعية التي يتعين تنفيذها فيما يتعلق بالأهداف المختلفة والنتائج المرجوة.

واستعرض الدكتور محمد المسولي مجموعة من المفاهيم والتصورات والمساعي الوطنية والدولية وكذا البرامج الدولية التي صادق عليها المغرب والتزم بتنفيذ بنودها، مذكر بأهداف التنمية المستدامة المكونة من 17 هدف وأهداف أيشي الاستراتيجية للتنوع البيولوجي اليالغة 20 هدف. وأشار الدكتور المسولي إلى التفاعلات بين المنظومة البيئية والتنمية ومختلف الخطوات لدمجها في مخطط التنمية. وفهم أهمية تنمية القدرات لإدماج المنظومة البيئية في تخطيط التنمية ثم الممارسات الجيدة والدروس المستفادة من دراسات الحالة.

يشار أن الملتقى عقد ورشات ثلاث، عقب العرض العلمي التأطيري للدكتور محمد المسولي، شهدت نقاشات مستفيضة وملاحظات وجيهة عبر مجموعات موضوعاتية عملت على وضع قائمة بالإجراءات ذات الأولوية من حيث بناء القدرات في مجال العلوم البيئية، وتم تقسيم هذه الإجراءات إلى وحدات تدريبية ليتم تنفيذها للفترة الممتدة بين 2019-2022.

يذكر أن مشروع “خدمات النظام البيئي” ينشد دمج التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية في الاستراتيجيات والبرامج القطاعية والمشتركة بين القطاعات، ويتطلع إلى ترسيخ قيمة التنوع البيولوجي والخدمات التي تقدمها النظم الإيكولوجية، والسعي نحو تحقيق أكبر قدر من التأثير الاقتصادي الإيجابي، وتقليص الاثار السلبية للأنشطة البشرية على التنوع البيولوجي.

اترك تعليقاً