اخر المقالات: سلامة الأغذية شاغلنا جميعاً || يوم البيئة العالمي: مكافحة جميع مصادر التلوث في منطقة البحر المتوسط || ألمانيا في خطر بسبب سياساتها الطاقية الخاطئة || كيف نعيش بشكل افضل ونتوقف عن تدمير الكوكب || المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

وقع مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، الدكتور خوسيه غرازيانو دا سيلفا، ومدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) الدكتورة أسمهان الوافي اتفاقين تاريخيين اليوم لتوسيع نطاق التعاون القائم بين المؤسستين بشأن الموارد الوراثية النباتية والزراعة الملحية والتكيف مع التغير المناخي في البيئات الهامشية من العالم.

وتم توقيع الاتفاق الأول خلال حفل منح الجوائز الخاصة ضمن فعاليات جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في أبوظبي بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن إطار المادة الخامسة عشرة من المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة الخاصة بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

وتبعاً لاتفاق المادة الخامسة عشرة، تصبح مجموعة الأصول الوراثية للمحاصيل المخزنة في البنك الوراثي ل”إكبا” رسمياً جزءاً من النظام المتعدد الأطراف للحصول على الموارد واقتسام المنافع، لترفد بذلك أكبر مجموعة من الموارد الوراثية النباتية على مستوى العالم ومتاحة للمزارعين ومربي النباتات والعلماء لإنتاج الأغذية النباتية بصورة مستدامة.

ووقع الطرفان الاتفاق الثاني للتعاون في مختلف المجالات ، من قبيل الزراعة الملحية وندرة المياه والتكيف مع التغير المناخي وذلك خلال يوم مفتوح دارت فعالياته في المقر الرئيسي ل”إكبا”  في دبي بحضور السيدة مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة مسؤولة عن ملف الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ والدكتور بندر محمد حمزة حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية؛ والسيدة رزان خليفة المبارك، عضو منتدب لهيئة البيئة- أبوظبي، ورئيسة مجلس الإدارة “إكبا”.

وأفادت السيدة مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري:  أن التقانات الزراعية أدرجت  في الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة. استراتيجية تهدف إلى رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة بين البلدان العشرة الأولى الأكثر تنعماً بالأمن الغذائي على مستوى العالم بحلول عام 2021.مضيفة أن 

 المركز الدولي للزراعة الملحية مركز رائد في هذا الميدان المحفز فهو طرف معني بشكل رئيس بالأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يلعب المركز دوراً فاعلاً في ضمان في عدم اعتبار التقانات الزراعية بعد اليوم ابتكارات غير مألوفة على هامش إنتاج الأغذية، بل النظر إليها كعنصر لا يمكن اجتزاؤه لصالح مستقبل مستدام.

ومن جهته أثنى الدكتور بندر محمد حمزة حجار على منجزات المركز الدولي للزراعة الملحية وما قدمه خلال العقدين الماضيين. مشيرا إلى أهمية التعاون والشراكات بين شتى الأطراف العاملة في ميدان التنمية، الأمر الذي جعل البنك الإسلامي للتنمية يضع الشراكات كإحدى ركائز برنامجه الخمسي، واستراتيجيته العشرية.

وقالت الدكتورة أسمهان الوافي، أن الموارد الوراثية النباتية تلعب دوراً رئيسياً في ضمان التنوع الحيوي والأمن الغذائي. إلا أن هذه الموارد تشهد حالة من التراجع بمعدل مقلق نظراً لعوامل كثيرة بما فيها التغير المناخي والنمو السكاني والتحضر، مما يستوجب الحفاظ عليها قبل فوات الأوان.وأن  توقيع المعاهدة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة يروم حماية بعض أهم الموارد الوراثية النباتية على مستوى العالم.

وتحدث الدكتور كينت نادوزي، أمين سر المعاهدة الدولية ، من المقر الرئيسي لمنظمة الأغذية والزراعة في روما ، أن هذه الاتفاقية توفر إمكانية الوصول إلى مجموعة الأصول الوراثية القيمة ل”إكبا “بشكل أيسر من قبل شريحة أوسع من مستخدميها، وبالتالي إفادة المزارعين من هذه المجموعة في نهاية المطاف، في حين توفر الاتفاقية لإكبا إمكانية إطلاق شراكات جديدة والمشاركة في إطار عمل الحوكمة العالمية الذي تتيحه هذه المعاهدة الدولية ، مؤكدا أنها المبادرة خطوة مهمة أخرى نحو الأمام في إمكانية الحصول على المادة الوراثية النباتية واقتسام المنافع على المستوى الدولي، فهذه الموارد تمثل أساس سلة الغذاء في العالم.

ويضم النظام المتعدد الأطراف للحصول على الموارد واقتسام المنافع في الوقت الراهن على أكثر من 2.6 مليون عينة من الأصول الوراثية للمحاصيل، حيث يتم تبادل المواد في هذه المجموعة الوراثية العالمية الكبيرة حول العالم بمعدل وسطي يبلغ 1,000 عملية تحويل يومياً لدعم المزارعين ومربي النباتات والعلماء في عملهم على تطوير أصناف جديدة لمحاصيل قادرة على التكيف مع المناخ وإنتاج كمّ أكبر من الأغذية النباتية الغنية بالمغذيات.

وتعد المعاهدة الدولية لمنظمة الأغذية والزراعة صك قانوني دولي أساسي لحفظ التنوع الحيوي النباتي واستخدامه المستدام واقتسام المنافع الناتجة عنه، حيث يتم ذلك من خلال آليات متعددة، أبرزها النظام متعدد الأطراف، والنظام العالمي للمعلومات وصندوق اقتسام المنافع. كما تعتبر المعاهدة أول صك دولي ملزم قانونياً يعترف بالإسهام الكبير للمجتمعات المحلية والمزارعين المحليين في تطوير وإدارة التنوع الحيوي للمحاصيل، ويدعو كافة الأطراف المتعاقدة إلى حماية حقوق المزارعين.

ويمثل البنك الوراثي ل “إكبا” موئلاً لإحدى أكبر مجموعات الأصول الوراثية لأنواع النباتات المتحملة للحرارة والملوحة على مستوى العالم، إذ يحتوي ما يربو على 14,000 مدخل لنحو 240 نوعاً نباتياً تم جمعها مما يزيد على 150 بلداً ومنطقة حول العالم، إضافة على قرابة 250 عينة لبذور 70 نوعاً نباتياً برياً من دولة الإمارات العربية المتحدة، البلد المضيف للمركز.

ونظم يوما مفتوحا عرض من خلاله إنجازات تم تحقيقها على مدى 20 عاماً، فضلا عن عرض طيف واسع من التقانات الزراعية والمحاصيل ذات الإنتاجية الجيدة في ظروف هامشية حول العالم. وذلك بحضور ما يزيد على 50 من كبار الشخصيات المرموقة بمن فيهم وزراء الزراعة في بلدان عديدة، ومدراء لمنظمات دولية وكبار المسؤولين من منظمات حكومية، و بدعم من السيدة مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، والبنك الإسلامي للتنمية، وهيئة البيئة-أبو ظبي، ومنظمة الأغذية والزراعة، وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.

يشار أن المركز الدولي للزراعة الملحية “إكبا يستهدف، من خلال المسؤولية المنوطة به حيال البيئات الهامشية، بعضاً من أشد المجتمعات الريفية فقراً في المناطق التي تمثل فيها الزراعة مصدر المعيشة الرئيسي، إلا أن الأنشطة الزراعية تخفق بفعل الملوحة وندرة المياه والجفاف، بينما لم تفلح التدخلات السائدة من قبل هيئات بحثية وتنموية أخرى في التوصل إلى نتائج فعالة ومستدامة. فقد نفذ المركز حتى تاريخه برامج في أكثر من 30 بلداً في أقاليم الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب آسيا، وآسيا الوسطى والقوقاز.

اترك تعليقاً