اخر المقالات: الزعفران : دراسات وأبحاث بيولوجية واﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴة لمكافحة التغيرات المناخية || “النخلة بعيون العالم” تواصل قبول أجمل صور العالم للشجرة المباركة || التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر || الطبيعة الأم ضد تغير المناخ || إحصاءات بيئية تدق ناقوس الخطر || الفيلم  الوثائقي “المملكة المستدامة” || منح شهادة “إيزو 20121” لمؤتمر الأطراف كوب 22 || “مسارات 2050”: مبادرة لتطوير نموذج اقتصادي منخفض الكربون || تجربة واحة ليوا أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ بمراكش || محرك مبادرات وتمويلات المساهمات المعتزمة المحددة وطنيا NDCs || إعلان مراكش للعمل من أجل المناخ والتنمية المستدامة || شراكة بين المغرب والولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بالتدبير المستدام  للموارد الغابوية || قمة نساء الرائدات تجمع قياديات من أجل المناخ بمؤتمر COP22 || إطلاق شراكة مراكش من أجل العمل المناخي الشامل || تعزيز تكيف منطقة البحر المتوسط مع تقلبات المناخ || خطاب ملكي بقمة العمل الإفريقية خلال مؤتمر الأطراف COP22 || يخت عملاق لتنظيف المحيطات || مشاريع بيئية نموذجية بمدينة مراكش  || يوم التربية بمؤتمر الأطراف COP22 || الأميرة للا حسناء تفتتح يوم المحيط بمؤتمر الأطراف “كوب 22 “ ||
 10985
 محمد التفراوتي : تنظم مكتبة الإسكندرية يوم الأربعاء المقبل الموافق 18 مايو، وعلى مدار يومين، مؤتمر “تعارف الحضارات”، بمشاركة أكاديميين ومتخصصين من مصر، والمملكة العربية السعودية، والجزائر، والمغرب، وتونس، وتركيا، وإيران، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من المنظمات، ومنها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”. 
ويتناول المؤتمر مفهوم تعارف الحضارات، هذا المفهوم الحديث والنبيل الذي بزغ لتطوير المعرفة ونفي الجهل بعالم الحضارات، والذي يحاول نقد واقع العلاقات بين الحضارات من جهة، ونقد المفاهيم السائدة في هذا المجال من جهة أخرى؛ مثل مفاهيم الحوار، والصراع، والصدام، والانقسام، والأحادية، ونفي الآخر.
وتدور جلسات المؤتمر حول عدد من المحاور؛ هي: تعارف الحضارات.. الفكرة والتأسيس، تعارف الحضارات في الفكر الاسلامي، تعارف الحضارات.. الخبرة والممارسة، تعارف الحضارات في المجالات المختلفة، تعارف الحضارات وتغيير العالم، وتعارف الحضارات والشراكة الحضارية: رؤية مستقبلية.
ويشارك في المؤتمر عدد من الأكاديميين والمتخصصين وممثلي المنظمات؛ ومنهم: الدكتور محمود عزب؛ مستشار شيخ الأزهر لشئون الحوار، والمفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة، وزكي الميلاد؛ رئيس تحرير مجلة “الكلمة” بالسعودية، والدكتور سيف الدين عبدالفتاح؛ الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأحمد المبلغي؛ باحث أكاديمي إيراني ورئيس المركز العالمي للعلوم والثقافة الإسلامية، ونوزاد صواش؛ رئيس القسم العربي في مؤسسة البحوث الأكاديمية والإنترنت في إسطنبول، والباحثة التونسية سارة حكيمي.
ويتحدث في المؤتمر أيضًا الدكتور عاصم حفني؛ محاضر في مجال الدراسات الإسلامية والعربية في مركز الدراسات الشرق أوسطية بجامعة ماربورج، ومحمد مراح؛ أستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة العربي بن مهيدي بالجزائر، والدكتور محمد كمال الدين إمام؛ أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، والمفكر المغربي الدكتور سعيد بنسعيد العلوي؛ الأستاذ بجامعة محمد الخامس، والدكتور يحيى اليحياوي؛ الخبير في الإعلام والاتصال بالمغرب، وسامح فوزي؛ نائب مدير منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية والدكتور عبد الرحيم بنحادة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، والمحامي المصري الدكتور علي الغتيت، محمد بنصالح، الخبير في الإيسيسكو، وممثلها في المؤتمر.
ويهدف المؤتمر إلى استكشاف ما يمكن أن يقدمه مفهوم تعارف الحضارات من رؤى وأفكار ومفاهيم على مستوى النظر، ومن خبرات وتجارب وممارسات على مستوى العمل، وذلك من خلال استعراض نماذج من التاريخ والحاضر، ونماذج من الخبرات والتجارب الإنسانية القائمة في عالم اليوم في مجالات متعددة مثل: العلم، والتعليم، والتجارة، والرحلات، والحرب والسلام، والترجمة، والدبلوماسية، خاصة في ظل ثورة المعلومات، وتطور تكنولوجيا الاتصالات والإعلام وفي ظل تغير موازين القوى الحضارية في العالم.
وتتناول أوراق المؤتمر أثر وانعكاس تعارف الحضارات على حاضرنا ومستقبلنا، وعلى رؤيتنا للعالم، وتغيير ومستقبل العالم، وتطور النظام الدولي بتنظيماته ومؤسساته وقوانينه، وذلك من زوايا قانونية، واقتصادية، وثقافية، وعلمية. ويطرح المؤتمر تساؤلات هامة من قبيل: كيف تصوغ هذه المنظمات الاقليمية والدولية برامجها؟ وما السبيل لإصلاحها من منطلق التعارف؟ وكيف يمكن الربط بين منطق التعارف ومنطق المصالح؟ وكيف يمكن الاستفادة من هذه الفلسفة في نماذج من منظمات دولية وأحلاف مختلفة؟ وكيف يتخلص العالم من هيمنة الدول الكبرى على السياسات الدولية؟
ويهدف المؤتمر أيضًا إلى استشراف مستقبل تعارف الحضارات، ودراسة متطلبات تحقيقه من أجل الوصول إلى شراكة حضارية يتم فيها استنهاض كافة الحضارات، وتفعيل دور الحضارات التي تتمتع بثراء ثقافي ومعنوي على أمل المساهمة فى تغيير العالم وإصلاحه، ومواجهة تحدياته المختلفة. وفى هذا الإطار، يناقش المؤتمر تأثير ضعف القوة المادية للحضارات على دورها فى تشكيل العلاقات الحضارية وصياغة العلاقات الدولية؛ لأن اختلال القوة المادية يؤدي إلى اختلال القوة الحضارية. ويتطرق المؤتمر أيضًا إلى كيفية بناء آليات تشكيل مستقبل أفضل للعالم، وما يؤثر فعليًا في النظام الدولي، ويسهم في تغييره وإصلاح مؤسساته؛ خاصة مؤسسات الإعلام، والشركات متعددة الجنسية، والتعليم، والسياحة، وغيرها، وذلك بناء على قاعدة أن القوة المادية ليست هي المعيار الوحيد للإسهام في التغيير العالمي.

اترك تعليقاً