اخر المقالات: النزاعات والصدمات المناخية تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحالي في العديد من الدول || وثائق خطيرة عن ظاهرة الاحترار المناخي || محاكمة القرن ضد حكومة الولايات المتحدة الامريكية من أجل المناخ || أسواق الغذاء العالمية تعزز جهود الاستجابة لتغير المناخ ومكافحة الجوع || نحو تخلص تدريجي من استخدام المواد المستنزفة للأوزون || نظفوا العالم || تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || عدد الجياع في العالم يتزايد || نقطة التحول القادمه في معركة المناخ || بيئة لبنان: عَوْدٌ على بدء || انحسار كبير في رقعة الغابات || البنى التحتية بين الفساد والبيئة || اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة ||

مؤسسة روكفلر والفاو تساعدان أفريقيا على خفض فقد الغذاء الى النصف

آفاق بيئية : روما

 يمكن للأغذية التي “تختفي” من السلسلة الغذائية بعد الحصاد بسبب التلف أن تطعم ما يقدر بـ 48 مليون شخص في أفريقيا جنوب الصحراء. ولذلك أعدّت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والإتحاد الأفريقي ومؤسسة روكفلر مشروعاً يهدف إلى مساعدة البلدان الأفريقية على تقليص خسائر ما بعد الحصاد بشكل كبير بحلول عام 2030 من خلال تعزيز السياسات والاستراتيجيات في تلك البلدان.

مؤسسة روكفلر والفاو تساعدان أفريقيا على خفض فقد الغذاء الى النصف آفاق بيئية : روما  يمكن للأغذية التي “تختفي” من السلسلة الغذائية بعد الحصاد بسبب التلف أن تطعم ما يقدر بـ 48 مليون شخص في أفريقيا جنوب الصحراء. ولذلك أعدّت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والإتحاد الأفريقي ومؤسسة روكفلر مشروعاً يهدف إلى مساعدة البلدان الأفريقية على تقليص خسائر ما بعد الحصاد بشكل كبير بحلول عام 2030 من خلال تعزيز السياسات والاستراتيجيات في تلك البلدان.

وفي هذا الصدد قال المدير العام لمنظمة الفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا “إن عملنا مع مؤسسة روكفلر والإتحاد الأفريقي لجعل سلاسل الإمدادات الغذائية أكثر كفاءة ستعود بالنفع على سبل عيش الأسر المزارعة في أفريقيا وتقلل الضغط على البيئة، وهما العاملان اللذان سيسهمان في تحقيق رؤيتنا للقضاء على الجوع في العالم”.

وقد التزمت الحكومات في جميع أنحاء العالم بتخفيض الفاقد والمهدر من الغذاء وتقليصه إلى النصف بحلول عام 2030 في إطار أهداف التنمية المستدامة. وبموجب إعلان مالابو في عام 2014، حددت البلدان الأعضاء في الإتحاد الأفريقي لنفسها الهدف الطموح المتمثل في خفض خسائر ما بعد الحصاد إلى النصف بحلول عام 2025.

وقال رافائيل فلور، مدير مبادرة YieldWise التابعة لمؤسسة روكفلر، والتي تبلغ قيمتها 130 مليون دولار أمريكي وتهدف إلى تقليل فقد وهدر الغذاء: “يتعين علينا تحقيق الكثير من التقدم إذا ما أردنا تحقيق هدفنا الطموح بالقضاء على الجوع خلال 12 عاماً فقط. يوجد حالياً وعي كافٍ بين الحكومات والقطاع الخاص بأن تقليص هدر وفقدان الطعام سيؤدي إلى أمن غذائي أكبر. والآن على الحكومات وقطاع الأعمال الزراعية ترجمة هذا الوعي إلى عمل”.

وقال سيفاس تاروفينغا كبير المستشارين الفنيين للمشروع: “هدفنا هو دعم الإتحاد الأفريقي ومؤسساته لتطوير السياسات ووضع الحلول الاستراتيجية للتصدي لفقد وهدر الغذاء وإحداث التأثير على جميع المستويات، من السياسة وبناء القدرات والبحوث، وعلى مستوى سلسلة القيمة مع المزارعين والمنتجين وتجار التجزئة”.

إنقاذ الأغذية بعد الحصاد

بدأ هذا المشروع ومدته 18 شهرا، في فبراير/شباط 2017 ويركز على خسارة المحاصيل الأساسية بعد الحصاد في الدول التي يشملها بشكل أولي وهي كينيا وتنزانيا وزامبيا وزمبابوي، كما يركز على تقديم الدعم بما يخص السياسات للإتحاد الأفريقي.

تشير خسارة ما بعد الحصاد إلى انخفاض في نوعية وكمية الطعام – مثل الحبوب والفاكهة والخضروات واللحوم والأسماك والحليب – بين المزرعة ونقطة البيع قبل أن يتم تناولها.

وفي افريقيا تحدث الغالبية العظمى من فقد الغذاء بين الحصاد ونقطة البيع، في حين أن القليل يضيع من قبل المستهلكين بعد الشراء.

وتشير تقديرات الفاو إلى أن خسائر ما بعد الحصاد يمكن أن تصل إلى 20٪ للحبوب، و30٪ للألبان والأسماك، و40٪ للفاكهة والخضروات. ويحدث جزء كبير من هذه الخسارة بسبب غياب التكنولوجيا، ومحدودية المعرفة بسلاسل الإمداد، ومحدودية الوصول إلى الأسواق، وسوء البنية التحتية، وعدم كفاية التمويل.

ويتطلب خفض هذه الخسائر إلى النصف في أفريقيا اتباع نهج كلي شامل، وهذا هو السبب وراء دعم المشروع لتقوية الروابط في سلسلة قيمة إنتاج الغذاء، وتحسين الأسواق والبنية التحتية، وتحسين الحلول التقنية، ودعم الحكومات لتوفير سياسات واستثمارات تمكينية.

وأوضح فلور: “ما نريد القيام به هو النظر ليس فقط في التدخلات الفنية ولكن أيضا في كيفية بناء القدرات ضمن الأنظمة الموجودة لدينا. ولهذا السبب فإن التعاون مع منظمة الفاو والإتحاد الأفريقي مهم للغاية”.

شركاء من أجل حلول استراتيجية

ويجري تطوير وتطبيق حلول السياسة والاستراتيجية في الاتحاد الأفريقي وفي البلدان الرائدة. ويتم العمل على وضع تقييمات لمدى خسائر ما بعد الحصاد للمحاصيل ذات الأولوية لكل بلد، بما في ذلك سلاسل توريد الذرة واللبن والطماطم، وتم تشكيل مجموعات عمل فنية لوضع استراتيجيات وطنية وتنسيق أنشطة ما بعد الحصاد في تنزانيا وزامبيا وزيمبابوي.

ومن خلال هذا المشروع، تم تدريب أكثر من 100 من أصحاب المصلحة والموظفين التقنيين على إدارة ما بعد الحصاد. وفي تنزانيا، أدرجت منهجية تحليل خسارة الغذاء لمنظمة الفاو في برامج التدريب العالي. كما تم تطوير إطار للرصد والتقييم لتتبع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأهداف مالابو.

كما يجري تجريب حلول بسيطة وعملية مثل الأكياس محكمة الغلق التي يمكن أن تخزن الحبوب لمدة أطول، وصناديق قابلة لإعادة الاستخدام لنقل الفواكه والخضروات الطازجة للحد من الأضرار أثناء النقل. وسيتم تكرار الحلول والممارسات الناجحة التي تم عرضها من خلال المشروع في جميع أنحاء أفريقيا.

في عام 2016 وقعت منظمة الأغذية والزراعة ومؤسسة روكفلر اتفاقية شراكة لدعم الأمن الغذائي وتطوير صغار المنتجين في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من خلال تبادل المعرفة وبناء القدرات بشأن فقد وهدر الأغذية، وإضافة ومعالجة القيمة، وروابط السوق وقياس التأثير. كما تسهم هذه الأنشطة في البرامج الحالية للحد من فقدان ما بعد الحصاد في إطار مبادرة فقد الأغذية التابعة لمؤسسة روكفلر، ومبادرة الفاو العالمية بشأن فقد وهدر الأغذية.

اترك تعليقاً