اخر المقالات: اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة || حريق أثينا ناتج عن عمل تخريبي || جولة دراسية حول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والإدارة المتكاملة للموارد المائية || تتويج مدينة مراكش بجائزة الحسن الثاني للبيئة 2018 || العواقب المميتة للزراعة || ازدواجية الخطاب حول الوقود الأحفوري || مسابقة النخلة في عيون العالم في دورتها العاشرة || جائزة الحسن الثاني للبيئة تعلن عن المتوجون برسم الدورة 12 || تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي ||

الفاو تحذر من أن هذا الاتجاه يقوض جهود القضاء على الجوع والفقر

آفاق بيئية :  روما

بعد سنوات من الانخفاض المتواصل، بدأت نسبة عمالة الأطفال في الزراعة ترتفع من جديد في السنوات الأخيرة، وأحد أسباب ذلك زيادة العنف والكوارث الناجمة عن المناخ. وحذرت الفاو اليوم خلال احتفالها باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال من أن هذا الاتجاه المقلق لا يهدد فقط رفاه ملايين الأطفال وإنما أيضاً يقوض الجهود الرامية إلى القضاء على الفقر والجوع.

فحسب آخر التقديرات، زاد عدد الأطفال العاملين في القطاع الزراعي حول العالم بشكل كبير منذ 2012، من 98 مليون إلى 108 ملايين، وذلك بعد أكثر من عقد من الانخفاض المتواصل. وقد أدت النزاعات الممتدة والكوارث الطبيعية ذات العلاقة بالمناخ، وما تبعها من الهجرة القسرية، إلى دفع مئات آلاف الأطفال للعمل.

فعائلات اللاجئين السوريين في لبنان، على سبيل المثال، تضطر إلى اللجوء إلى عمل الأطفال لضمان بقائها على قيد الحياة. ويقوم الأطفال اللاجئون بمهام مختلفة مثل العمل في تصنيع الثوم وبيوت الدفيئة لإنتاج البندورة وحصاد محاصيل البطاطس والتين والفاصوليا. وغالباً ما يواجهون مخاطر وتهديدات متعددة من بينها المبيدات الحشرية وعدم النظافة في مواقع العمل ودرجات الحرارة المرتفعة والإنهاك الجسدي نتيجة القيام بأعمال صعبة لفترات طويلة.

وفي ذات الوقت، فإن جهود القضاء على عمالة الأطفال في الزراعة تواجه تحديات متواصلة نظراَ للفقر في الأرياف وتركز عمل الأطفال في الاقتصاد غير الرسمي والعمل العائلي غير مدفوع الأجر.

Rice work. – – Participatory Natural resource Management in the Tonle Sap Region: GCP/CMB/008/BEL. The project has worked in Siem Reap since 1995 on assisting the Government of Cambodia, Ministry of Agriculture, Forestry and Fishery and Ministry of Environment in the process of handing management responsibility for forestry and fishery resources to local communities through organisation, training and in other ways facilitating the process with authorities and other stake holders.

لا يمكن القضاء على الجوع إلاً بالقضاء على عمالة الأطفال

تؤكد الفاو أن عمل الأطفال في الزراعة هي مشكلة عالمية تؤذي الأطفال وتضر بالقطاع الزراعي وتكرّس الفقر في الأرياف. فعلى سبيل المثال، عندما يُجبر الأطفال على العمل لساعات طويلة، تتضاءل فرصهم للذهاب إلى المدرسة وتطوير مهاراتهم، وهو ما يؤثر على قدرتهم على الحصول على وظائف لائقة ومنتجة في حياتهم المستقبلية، بما فيها فرص العمل في قطاع زراعي حديث ومتطور.

وقال دانييل غوستافسون نائب المدير العام للفاو لشؤون البرامج: “الأطفال الذين يعملون لساعات طويلة سينضمون على الأرجح إلى صفوف الجوعى والفقراء. فعائلاتهم تعتمد على عملهم، وهو ما يحرمهم من فرصة الالتحاق بالمدرسة، ويحول بالتالي بينهم وبين الحصول على وظائف ومداخيل لائقة في المستقبل”.

وأضاف: “بما أن أكثر من 70 في المائة من الأطفال العاملين حول العالم يعملون في الزراعة، فإن من الضروري جداُ دمج مسألة عمالة الأطفال في السياسات الزراعية الوطنية ومعالجة هذه القضية على مستوى الأسر، وإلاّ فإنها ستفاقم حالة الفقر والجوع في المناطق الريفية. علينا كسر هذه الحلقة المفرغة إذا ما أردنا تحقيق تقدم نحو أهداف التنمية المستدامة. فالقضاء على الجوع ليس ممكناَ دون القضاء على عمالة الأطفال”.

ما هي عمالة الأطفال؟

تعرّف عمالة الأطفال بأنها العمل غير المناسب لسن الطفل والذي يؤثر على تعليم الأطفال أو يحتمل أن يؤذي صحتهم وسلامتهم ومعنوياتهم. لكن ليس كل عمل يقوم به الأطفال يعتبر عمالة أطفال. فبعض النشاطات يمكن أن تُكسب الأطفال مهارات حياتية مهمة وتساهم في بقائهم على قيد الحياة وتحقق لهم الأمن الغذائي.

ومع ذلك فإن الكثير من العمل الذي يقوم به الأطفال في قطاع الزراعة ليس مناسباً لأعمارهم. وغالباً ما يكون خطراً ويؤثر على رفاههم. فعلى سبيل المثال عندما يعمل الأطفال في حقول تستخدم فيها المبيدات الحشرية، أو يظلون طوال الليل على متن قوارب الصيد، أو يحملون أوزاناً كبيرة، فإن ذلك سيؤثر على الأرجح على تطورهم الاجتماعي والجسدي.

نهج أوسع للقضاء على عمالة الأطفال

تحاول الفاو وشركائها انهاء اعتماد المزارع والمؤسسات الأسرية على عمالة الأطفال من خلال تحسين مهارات الأسر الزراعية الصغيرة وتسهيل حصولها على مدخلات الانتاج والتمويل، وخاصة للنساء، وتنفيذ ممارسات زراعية مستدامة لتحسين الانتاجية وجعل المزارع الصغيرة قادرة على توظيف بالغين في وظائف لائقة. كما تدعم المنظمة الدول لدمج عمالة الأطفال في السياسات والتشريعات والبرامج والاستراتيجيات الوطنية.

وفي إطار نهجها الأوسع للقضاء على عمالة الأطفال، تعزز الفاو الجهود الرامية إلى دعم دخل العائلات الريفية لتتمكن من إرسال أطفالها إلى المدارس بدلاً من التوجه إلى العمل.

العمل مع المجتمعات المحلية واللاجئين

وقد طورت الفاو موادا تناسب كل دولة تقدم فيها توجيهات عملية بهذا الخصوص، مثل دليل لرصد وتقييم عمل الأطفال في البرامج الزراعية ودليل المرشد النظري: حماية الأطفال من المبيدات.

ففي لبنان وضعت الفاو قصة مصورة قصيرة حول مخاطر المبيدات الحشرية للأطفال الصغار ممن لا يجيدون القراءة والكتابة، وهي تركز بشكل رئيسي على الأطفال اللاجئين السوريين. كما تعمل المنظمة على وضع تطبيق جوال على شكل لعبة تستكشف المخاطر المتعلقة بسياقات زراعية مختلفة، مثل البستنة ومحاصيل الحقول وبيوت الدفيئة.

وفي أوغندا تنظم الفاو بالتنسيق مع وزارة الزراعة وتربية الحيوانات ومصايد الأسماك وزارة العمل والنوع الاجتماعي والتنمية الاجتماعية دورات تدريبية لعمال الزراعة المحليين ومسؤولي العمل ومعلمي المدارس الثانوية والطلاب لتعزيز العمل الآمن للشباب ومنع عمالة الأطفال الخطرة. وتنظم هذه الدورات في مقاطعات مختلفة، بما فيها تلك التي تستضيف لاجئين في النيل الغربي.

حقائق

  • ثلاثة من كل أربعة أطفال في عمالة الأطفال يعملون في الزراعة.
  • زاد عدد الأطفال العاملين في الزراعة 10 ملايين منذ 2012.
  • الغالبية العظمى من الـ152 مليون طفل في عمالة الأطفال (108 ملايين) يعملون في المزارع وقطاع الثروة الحيوانية والغابات وتربية الأحياء المائية.
  • حوالي 70 بالمائة من عمالة الأطفال هي عمالة عائلية غير مدفوعة الأجر.
  • عمالة الأطفال في البلدان التي تشهد نزاعات مسلحة أعلى بنسبة 77 في المائة من المعدل العالمي.
  • نصف عمالة الأطفال في العالم تقريباً الآن موجودة في أفريقيا: 72 مليون، أو واحد من بين كل خمسة أطفال في أفريقيا، هم في عمالة الأطفال، ومعظمهم في الزراعة. يلي ذلك قارة آسيا، بـ62 مليون.

اترك تعليقاً